من اسمه بلال
خت ت - بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري ، أبو عمرو ، ويقال : أبو عبد الله أمير البصرة وقاضيها .
روى عن : أنس - فيما قيل - وأبيه أبي بردة ، وعمه أبي بكر .
وعنه : قتادة ، وثابت البناني ، ومعاوية بن عبد الكريم الضال ، وعبيد الله بن الوازع عن شيخ من بني مرة عنه ، وغيرهم .
قال خليفة : ولاه خالد القسري القضاء سنة (109) فلم يزل قاضيا حتى قدم يوسف بن عمر سنة (120) فعزله .
[1/253] وقال جويرية بن أسماء : لما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة ، وفد عليه بلال بن أبي بردة ، فهناه ، ثم لزم المسجد يصلي ويقرأ ليله ونهاره ، فدس إليه ثقة له ، فقال له : إن عملت لك في ولاية العراق ما تعطيني ؟ فضمن له مالا جزيلا ، فأخبر بذلك عمر فنفاه وأخرجه ، وقال : يا أهل العراق ، إن صاحبكم أعطي مقولا ، ولم يعط معقولا .
وفي رواية الأصمعي : فكتب عمر بن عبد العزيز إلى عامله على الكوفة : إن بلالا غرنا بالله ، فكدنا أن نغتر به ، ثم سبكناه ، فوجدناه خبثا كله .
روى ابن الأنباري : أنه مات في حبس يوسف ، وأنه قتله دهاؤه ، قال للسجان : أعلم يوسف أني قد مت ، ولك مني ما يغنيك ، فأعلمه ، فقال يوسف : أرنيه ميتا ، فجاء السجان فألقى عليه شيئا غمه حتى مات ، ثم أراه يوسف .
روى له الترمذي حديثا : " لا تصيب عبدا نكبة إلا بذنب " وذكره البخاري في الأحكام .
قلت : قال أبو العباس المبرد : أول من أظهر الجور من القضاة في الحكم بلال ، وكان يقول : إن الرجلين ليختصمان إلي فأجد أحدهما أخف على قلبي فأقضي له .
وذكره أبو العرب الصقلي في كتاب " الضعفاء " ، وحكي عن مالك بن دينار أنه قال لما ولي بلال القضاء : يا لك أمة هلكت ضياعا .
قرأت بخط الذهبي : مات بلال سنة نيف وعشرين ومائة .
وذكره ابن حبان في " الثقات " .