ع - جرير بن عبد الله بن جابر ، وهو السليل بن مالك بن نصر بن ثعلبة بن جشم بن عويف البجلي القسري ، أبو عمرو ، وقيل : أبو عبد الله اليماني .
روى عن : النبي صلى الله عليه وسلم ، وعن عمر ، ومعاوية .
وعنه : أولاده : المنذر وعبيد الله وأيوب وإبراهيم ، وابن ابنه أبو زرعة بن عمرو ، وأنس ، وأبو وائل ، وزيد بن وهب ، وزياد بن علاقة ، والشعبي ، وقيس بن أبي حازم ، وهمام بن الحارث ، وأبو ظبيان حصين بن جندب ، وغيرهم .
قال ابن سعد : كان إسلامه في السنة التي توفي فيها النبي صلى الله عليه وسلم ، ونزل الكوفة .
وقال ابن البرقي : انتقل من الكوفة إلى قرقيسيا ، فنزلها ، وقال : لا أقيم ببلدة يشتم فيها عثمان .
وقال جرير : ما حجبني رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت ، ولا رآني إلا تبسم ، رواه الشيخان وغيرهما .
وقال عبد الملك بن عمير : رأيت جرير بن عبد الله وكأن وجهه شقة قمر .
وقال له عمر بن الخطاب : يرحمك الله نعم السيد كنت في الجاهلية ، ونعم السيد أنت في الإسلام .
قال خليفة وغيره : مات سنة ( 51 ) . وقيل : غير ذلك .
قلت : وفي " الصحيحين " عن إبراهيم النخعي أن إسلام جرير كان بعد نزول سورة المائدة ، وعند أبي داود عن جرير نفسه قال : ما أسلمت إلا بعد نزول سورة المائدة .
وقال البغوي : أسلم سنة (10) في رمضان . وكذا قال ابن حبان . وجزم ابن عبد البر : أنه أسلم قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بأربعين يوما . وهذا لا يصح لما ثبت في " الصحيحين " أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : " استنصت الناس " في حجة الوداع .
وأما ما رواه الطبراني قال : حدثنا محمد بن علي الصائغ ، حدثنا محمد بن مقاتل المروزي ، حدثنا حصين بن عمر الأحمسي ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن جرير قال : لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم أتيته فقال لي : ما جاء بك ؟ قلت : لأسلم فألقى إلي كساءه ، وقال : " إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه " .
قال سليمان : لم يروه عن ابن أبي خالد إلا الأحمسي .
قلت : وهو ضعيف ، ستأتي ترجمته ، فهذا الحديث منكر ، وعلى تقدير صحته لا تلزم الفورية في جواب " لما " .
وكذا ما رواه ابن قانع في " معجمه " من حديث شريك عن أبي إسحاق ، عن جرير ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن أخاكم النجاشي هلك فاستغفروا الله له " . ففي إسناده مقال ، وعلى [1/297] تقدير صحته يحتمل أن جرير أرسله .
وكذا ما رواه أبو جعفر الطبري من حديث محمد بن إبراهيم عن جرير قال : بعثني النبي صلى الله عليه وسلم في إثر العرنيين . وهو أيضا لا يصح لأنه من رواية موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف جدا .