ع - حفص بن غياث بن طلق بن معاوية بن مالك بن الحارث بن ثعلبة النخعي ، أبو عمر الكوفي ، قاضيها ، وقاضي بغداد أيضا .
روى عن : جده ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وأشعث الحداني ، وأبي مالك الأشجعي ، وسليمان التيمي ، وعاصم الأحول ، وعبيد الله بن عمر ، ومصعب بن سليم ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وهشام بن عروة ، والأعمش ، والثوري ، وجعفر الصادق ، وبريد بن عبد الله بن أبي بردة ، وابن جريج ، وليث بن أبي سليم ، وخلق .
وعنه : أحمد ، وإسحاق ، وعلي ، وابنا أبي شيبة ، وابن معين ، وأبو نعيم ، وأبو داود الحفري ، وأبو خيثمة ، وعفان ، وأبو موسى ، ويحيى بن يحيى النيسابوري ، وعمرو بن محمد الناقد ، وأبو كريب ، وابنه عمر بن حفص بن غياث ، والحسن بن عرفة ، وجماعة .
وروى عنه : يحيى القطان وهو من أقرانه .
قال ابن كامل : ولاه الرشيد قضاء الشرقية ببغداد ، ثم عزله ، وولاه قضاء الكوفة .
وقال إسحاق بن منصور وغيره ، عن ابن معين : ثقة .
وقال عبد الخالق بن منصور ، عن ابن معين : صاحب حديث له معرفة .
وقال العجلي : ثقة مأمون ، فقيه كان وكيع ربما سئل عن الشيء فيقول : اذهبوا إلى قاضينا فسلوه .
وقال يعقوب : ثقة ثبت إذا حدث من كتابه ، ويتقى بعض حفظه .
وقال ابن خراش : بلغني عن علي ابن المديني قال سمعت يحيى بن سعيد يقول : أوثق أصحاب الأعمش حفص بن غياث ، فأنكرت ذلك ، ثم قدمت الكوفة بأخرة فأخرج إلي عمر بن حفص كتاب أبيه عن الأعمش فجعلت أترحم على يحيى .
وحكى صاعقة عن علي ابن المديني شبيها بذلك .

وقال ابن نمير : كان حفص أعلم بالحديث من ابن إدريس .
وقال أبو زرعة : ساء حفظه بعدما استقضي ، فمن كتب عنه من كتابه فهو صالح ، وإلا فهو كذا .
وقال أبو حاتم : حفص أتقن وأحفظ من أبي خالد الأحمر .
وقال الدوري ، عن ابن معين : حفص أثبت من عبد الواحد بن زياد .
وقال النسائي وابن خراش : ثقة .
وقال ابن معين : جميع ما حدث به ببغداد من حفظه .
وقال الآجري ، عن أبي داود : كان ابن مهدي لا يقدم بعد الكبار من أصحاب الأعمش غير حفص بن غياث .
وقال داود بن رشيد : حفص كثير الغلط .
وقال ابن عمار : كان لا يحفظ حسنا ، وكان عسرا .
وقال الحسن بن سفيان ، عن أبي بكر بن أبي شيبة : سمعت حفص بن غياث يقول : والله ما وليت القضاء حتى حلت لي الميتة .
وكذا قال سجادة عنه وزاد : ولم يخلف درهما يوم مات ، وخلف عليه الدين ، وكان يقال : ختم القضاء بحفص
.
[1/459] وقال يحيى بن الليث بعد أن ساق قصة من عدله في قضائه : كان أبو يوسف لما ولي حفص قال لأصحابه : تعالوا نكتب نوادر حفص . فلما وردت قضاياه عليه قال له أصحابه : أين النوادر ؟ فقال : ويحكم إن حفصا أراد الله فوفقه .
قال هارون بن حاتم : سئل حفص - وأنا أسمع - عن مولده فقال : ولدت سنة (117) ، قال : ومات سنة (94) .
وكذا قال جماعة .
وقال سلم بن جنادة : مات سنة (95) . وقال الفلاس وأبو موسى : سنة (96) .
والأول أصح .
قلت : وقال ابن حبان في " الثقات " : مات في عشر ذي الحجة سنة خمس أو ست وتسعين .
وذكر الأثرم عن أحمد بن حنبل : أن حفصا كان يدلس .
وقال العجلي : ثبت فقيه البدن .
وقال أبو جعفر محمد بن الحسين البغدادي : قلت لأبي عبد الله : من أثبت عندك شعبة أو حفص بن غياث ؟ - يعني في جعفر بن محمد - فقال : ما منهما إلا ثبت ، وحفص أكثر رواية ، والقليل من شعبة كثير .
وقال ابن سعد : كان ثقة مأمونا كثير الحديث يدلس .
وقال أبو عبيد الآجري ، عن أبي داود : كان حفص بأخرة دخله نسيان ، وكان يحفظ ، ومما أنكر على حفص حديثه عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر : كنا نأكل ونحن نمشي .
قال ابن معين : تفرد ، وما أراه إلا وهم فيه .
وقال أحمد : ما أدري ماذا ؟ كالمنكر له .
وقال أبو زرعة : رواه حفص وحده .
وقال ابن المديني : انفرد حفص نفسه بروايته ، وإنما هو حديث أبي البزري .
وكذا حديثه عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رفعه : " من أقال مسلما عثرته . . . " الحديث .
قال ابن معين : تفرد به عن الأعمش .
وقال صالح بن محمد : حفص لما ولي القضاء جفا كتبه ، وليس هذا الحديث في كتبه .
وقال أبو بكر بن أبي شيبة : ليس هذا الحديث [ في كتبه ] .
قال ابن عدي : وقد رواه عن حفص يحيى بن معين ، وزكريا بن عدي .
وقال عبد الله بن أحمد : سمعت أبي يقول : في حديث حفص عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس مرفوعا : " خمروا وجوه موتاكم . . . " الحديث . هذا خطأ . وأنكره وقال : قد حدثناه حجاج عن ابن جريج عن عطاء مرسلا .