من اسمه الخليل
فق - الخليل بن أحمد الأزدي الفراهيدي ، ويقال : الباهلي ، أبو عبد الرحمن البصري ، صاحب العروض وكتاب " العين " في اللغة .
روى عن : أيوب السختياني ، وعاصم الأحول ، وعثمان بن حاضر ، والعوام بن حوشب ، وغالب القطان .
وعنه : حماد بن زيد ، والنضر بن شميل ، وأيوب بن المتوكل ، وسيبويه ، والأصمعي ، وهارون بن موسى النحوي ، ووهب بن جرير بن حازم ، وداود ، وبدل ابنا المحبر ، وغيرهم .
قال الآجري ، عن أبي داود : قال حماد بن زيد : كان الخليل يرى رأي الإباضية حتى منّ الله عليه بمجالسة أيوب .
وقال أبو داود المصاحفي عن النضر بن شميل : ما رأيت جحدا يطلب إليه ما عنده أشد تواضعا منه .
وقال السيرافي : كان الغاية في استخراج مسائل النحو صحيح القياس فيه ، وكان من الزهاد في الدنيا ، المنقطعين إلى العلم ، وقصته مع سليمان أمير البصرة أو السند مشهورة ، وهي أنه أرسل إليه يسأله أن يحضر عنده لتأديب أولاده ، فأخرج خبزا يابسا ، وقال : ما دام هذا عندي لا حاجة لي فيه . [1/553] قال : وكان يقول من الشعر البيتين والثلاثة .
وقال إبراهيم بن إسحاق الحربي : كان أهل البصرة - يعني أهل العربية منهم - أصحاب الأهواء إلا أربعة ، فإنهم كانوا أصحاب سنة : أبو عمرو بن العلاء ، والخليل بن أحمد ، ويونس بن حبيب ، والأصمعي .
وقال ابن حبان في كتاب " الثقات " : كان من خيار عباد الله المتقشفين في العبادة .
قلت : وقال العباس بن يزيد النجراني : حدثنا أمية بن خالد : ولم يكن بالبصرة أوثق منه إلا الخليل بن أحمد .
وقال أبو بكر بن السري : قيل لسيبويه : هل رأيت مع الخليل كتبا يملي عليك منها؟ قال : لم أجد معه كتبا إلا عشرين رطلا ، فيها بخط دقيق ما سمعته من لغات العرب ، وما سمعت من النحو فإملاء من قلبه .
وكانت وفاة الخليل سنة (175) ، وقيل : سنة (70) وقيل : سنة نيف وستين ومائة . قرأت الأولين بخط الخطيب .