ع - سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي ، مولاهم ، أبو محمد الكوفي الأعمش ، يقال : أصله من طبرستان ، وولد بالكوفة .
روى عن : أنس ولم يثبت له منه سماع ، وعبد الله بن أبي أوفى ، يقال : إنه مرسل ، وزيد بن وهب ، وأبي وائل ، وأبي عمرو الشيباني ، وقيس بن أبي حازم ، وإسماعيل بن رجاء ، وأبي صخرة جامع بن شداد ، وأبي ظبيان بن جندب ، وخيثمة بن عبد الرحمن الجعفي ، وسعد بن عبيدة ، وأبي حازم الأشجعي ، وسليمان بن مسهر ، وطلحة بن مصرف ، وأبي سفيان طلحة بن نافع ، وعامر الشعبي ، وإبراهيم النخعي ، وعبد الله بن مرة ، وعبد العزيز بن رفيع ، وعبد الملك بن عمير ، وعدي بن ثابت ، وعمارة بن عمير ، وعمارة بن القعقاع ، ومجاهد بن جبر ، وأبي الضحى ، ومنذر الثوري ، وهلال بن يساف ، وخلق كثير .
وعنه : الحكم بن عتيبة ، وزبيد اليامي ، وأبو إسحاق السبيعي وهو من شيوخه ، وسليمان التيمي ، وسهيل بن أبي صالح وهو من أقرانه ، ومحمد بن واسع ، وشعبة ، والسفيانان ، وإبراهيم بن طهمان ، وجرير بن حازم ، وأبو إسحاق الفزاري ، وإسرائيل ، وزائدة ، وأبو بكر بن عياش ، وشيبان النحوي ، وعبد الله بن إدريس ، وابن المبارك ، وابن نمير ، والخريبي ، وعيسى بن يونس ، وفضيل بن عياض ، ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوي ، وهشيم ، وأبو شهاب الحناط ، وخلائق من أواخرهم : أبو نعيم ، وعبيد الله بن موسى .
قال ابن المديني : لم يحمل عن أنس إنما رآه يخضب ، ورآه يصلي .
وقال ابن معين : كل ما روى الأعمش عن أنس مرسل .
وقال أبو حاتم : لم يسمع من ابن أبي أوفى ، ولا من عكرمة .
وقال ابن المنادي : قد رأى أنس بن مالك إلا أنه لم يسمع منه ، ورأى أبا بكرة الثقفي وأخذ له بركابه ، فقال له : يا بني إنما أكرمت ربك .
وقال وكيع ، عن الأعمش : رأيت أنس بن مالك وما منعني أن أسمع منه إلا استغنائي بأصحابي .
وقال ابن المديني : حفظ العلم على أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ستة : عمرو بن دينار بمكة ، والزهري بالمدينة ، وأبو إسحاق السبيعي والأعمش بالكوفة ، وقتادة [2/110] ويحيى بن أبي كثير بالبصرة .
وقال أبو بكر بن عياش ، عن مغيرة : لما مات إبراهيم اختلفنا إلى الأعمش في الفرائض .
وقال هشيم : ما رأيت بالكوفة أحدا أقرأ لكتاب الله منه .
وقال ابن عيينة : سبق الأعمش أصحابه بأربع : كان أقرأهم للقرآن ، وأحفظهم للحديث ، وأعلمهم بالفرائض ، وذكر خصلة أخرى .
وقال يحيى بن معين : كان جرير إذا حدث عن الأعمش قال : هذا الديباج الخسرواني .
وقال شعبة : ما شفاني أحد في الحديث ما شفاني الأعمش .
وقال عبد الله بن داود الخريبي : كان شعبة إذا ذكر الأعمش قال : المصحف المصحف .
وقال عمرو بن علي : كان الأعمش يسمى المصحف لصدقه .
وقال ابن عمار : ليس في المحدثين أثبت من الأعمش ، ومنصور ثبت أيضا ، إلا أن الأعمش أعرف بالمسند منه .
وقال العجلي : كان ثقة ثبتا في الحديث ، وكان محدث أهل الكوفة في زمانه ، ولم يكن له كتاب ، وكان رأسا في القرآن ، عسرا سيئ الخلق ، عالما بالفرائض ، وكان لا يلحن حرفا ، وكان فيه تشيع ، ويقال : إن الأعمش ولد يوم قتل الحسين ، وذلك يوم عاشوراء سنة ( 61 ) .
وقال عيسى بن يونس : لم نر مثل الأعمش ، ولا رأيت الأغنياء والسلاطين عند أحد أحقر منهم عند الأعمش مع فقره وحاجته .
وقال يحيى بن سعيد القطان : كان من النساك ، وهو علامة الإسلام .
وقال وكيع : اختلفت إليه قريبا من سنتين ما رأيته يقضي ركعة ، وكان قريبا من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الأولى .
وقال الخريبي : مات يوم مات ، وما خلف أحدا من الناس أعبد منه ، وكان صاحب سنة .
وقال ابن معين : ثقة .
وقال النسائي : ثقة ثبت .
وقال أبو عوانة ، وغيره : مات سنة ( 47 ) .
وقال أبو نعيم : مات سليمان سنة ثمان وأربعين ومائة في ربيع الأول ، وهو ابن ( 88 ) سنة .
وفيها أرخه غير واحد .
قلت : وقال أبو زرعة الدمشقي : سمعت أبا نعيم يقول : لم يرو الأعمش عن قيس بن أبي حازم شيئا .
وقال ابن أبي حاتم في « المراسيل » : قال أحمد بن حنبل : لم يسمع من شمر بن عطية قال : وقال أبي : لم يسمع من أبي صالح مولى أم هانئ ، هو مدلس عن الكلبي .
وقال أبي : لم يسمع من عكرمة ، ولم يلق مطرفا ، ولم يسمع من عبد الرحمن - يعني : ابن يزيد
- .
وقال أبو بكر البزار : لم يسمع من أبي سفيان شيئا ، وقد روى عنه نحو مائة حديث ، وإنما هي صحيفة عرفت .
وذكره ابن حبان في ثقات التابعين ، وقال : رأى أنسا بمكة وواسط ، وروى عنه شبيها بخمسين حديثا ، ولم يسمع منه إلا أحرفا معدودة ، وكان مدلسا ، أخرجناه في التابعين ؛ لأن له حفظا ويقينا ، وإن لم يصح له سماع المسند من أنس . ولد قبل مقتل الحسين بسنتين ، ومات سنة ( 145 ) .
وقال الكديمي : حدثنا عبيد الله بن موسى ، عن الأعمش : ما سمعت من أنس إلا حديثا واحدا سمعته يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « طلب العلم فريضة على كل مسلم » .
قلت : والكديمي متهم
.
وقال أحمد بن عبد الجبار العطاردي ، عن ابن فضيل ، عن الأعمش قال : رأيت أنسا بال فغسل ذكره غسلا شديدا ، ثم مسح على خفيه وصلى بنا وحدثنا في بيته .
قلت : والعطاردي مضعف
.
وقال الدوري ، عن ابن معين : قد رأى الأعمش أنسا . وكذا قال أبو حاتم .
[2/111] وقال عبد الله بن أحمد ، عن أبيه : الأعمش ، عن أبي صالح - يعني : مولى أم هانئ - : منقطع .
وقال يعقوب بن شيبة في « مسنده » : ليس يصح للأعمش عن مجاهد إلا أحاديث يسيرة . قلت لعلي ابن المديني : كم سمع الأعمش من مجاهد ؟ قال : لا يثبت منها إلا ما قال : سمعت ، هي نحو من عشرة ، وإنما أحاديث مجاهد عنده عن أبي يحيى القتات .
وقال عبد الله بن أحمد ، عن أبيه في حديث الأعمش عن مجاهد : قال أبو بكر بن عياش ، عنه : حدثنيه ليث عن مجاهد .
وقال عبد الله بن أحمد ، عن ابن معين : لم يسمع الأعمش من أبي السفر إلا حديثا واحدا ، ولم يسمع من أبي عمرو الشيباني شيئا .
وحكى الحاكم عن ابن معين أنه قال : أجود الأسانيد : الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله ، فقال له إنسان : الأعمش مثل الزهري ؟ فقال : برئت من الأعمش أن يكون مثل الزهري ، الزهري يرى العرض والإجازة ، ويعمل لبني أمية ، والأعمش فقير صبور مجانب للسلطان ، ورع عالم بالقرآن .
وقال الخليلي : رأى أنسا ولم يرزق السماع منه ، وما يرويه عن أنس ففيه إرسال .
وقول ابن المنادي الذي سلف : أن الأعمش أخذ بركاب أبي بكرة الثقفي غلط فاحش ؛ لأن الأعمش ولد إما سنة ( 61 ) أو سنة ( 59 ) على الخلف في ذلك ، وأبو بكرة مات سنة إحدى أو اثنتين وخمسين ، فكيف يتهيأ أن يأخذ بركاب من مات قبل مولده بعشر سنين أو نحوها ؟
وكأنه كان - والله أعلم - أخذ بركاب ابن أبي بكرة فسقط « ابن » وثبت الباقي ، وإني لأتعجب من المؤلف مع حفظه ونقده كيف خفي عليه هذا
.