4 - عاصم بن ضمرة السلولي الكوفي .
روى عن : علي ، وحكى عن سعيد بن جبير .
وعنه : أبو إسحاق السبيعي ، ومنذر بن يعلى الثوري ، والحكم بن عتيبة ، وكثير بن زاذان ، وحبيب بن أبي ثابت ، وغيرهم .
قال يحيى بن سعيد ، عن الثوري : كنا نعرف فضل حديث عاصم على حديث الحارث .
وقال حرب ، عن أحمد : عاصم أعلى من الحارث .
وقال عباس ، عن يحيى : قُدِّم عاصم على الحارث .
وقال ابن عمار : عاصم أثبت من الحارث .
وقال علي ابن المديني ، والعجلي : ثقة .
[2/254] وقال النسائي : ليس به بأس .
وقال خليفة بن خياط : مات في ولاية بشر بن مروان سنة أربع وسبعين ومائة .
قلت : وكذا أرخه ابن سعد ، وقال : كان ثقة وله أحاديث
.
وقال البزار : هو صالح الحديث ، وأما حبيب بن أبي ثابت فروى عنه مناكير ، وأحسب أن حبيبا لم يسمع منه ، ولا نعلمه روى عن علي إلا حديثا أخطأ فيه مسكين بن بكير فرواه عن الحجاج ، عن أبي إسحاق ، عن عاصم ، عن ابن أبي بصير ، عن أبي بن كعب ، وهذا مما لا يشك في خطئه ، يعني أن الحديث معروف لأبي إسحاق ، عن ابن أبي بصير ليس بينهما عاصم ، مع أن مسكينا لم يتفرد بهذا ، فقد رواه معمر بن سليمان الرقي ، عن الحجاج كذلك ، والوهم فيه من حجاج بن أرطاة .
وقال أبو إسحاق الجوزجاني : هو عندي قريب من الحارث ، وروى عنه : أبو إسحاق حديثا في تطوع النبي صلى الله عليه وسلم ست عشرة ركعة ، فيا لعباد الله ! أما كان ينبغي لأحد من الصحابة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم يحكي هذه الركعات ؟ إلى أن قال : وخالف عاصم الأمة واتفاقها فروى أن في خمس وعشرين من الإبل خمسا من الغنم .
قلت : تعصب الجوزجاني على أصحاب علي معروف ، ولا إنكار على عاصم فيما روى ، هذه عائشة أخص أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تقول لسائلها عن شيء من أحوال النبي صلى الله عليه وسلم : سل عليا ، فليس بعجب أن يروي الصحابي شيئا يرويه غيره من الصحابة بخلافه ، ولا سيما في التطوع ، وأما حديث الغنم فلعل الأمة فيه ممن بعد عاصم ، وقد تبع الجوزجاني في تضعيفه ابن عدي فقال : وعن علي بأحاديث باطلة لا يتابعه الثقات عليها ، والبلاء منه
.
وقال ابن حبان : كان رديء الحفظ ، فاحش الخطأ ، على أنه أحسن حالا من الحارث .