ع - عبيدة بن عمرو ويقال : ابن قيس بن عمرو السلماني المرادي ، أبو عمرو الكوفي .
أسلم قبل وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بسنتين ، ولم يلقه . قاله هشام عن محمد عنه ، وغيره .
وروى عن : علي ، وابن مسعود ، وابن الزبير .
روى عنه : عبد الله بن سلمة المرادي ، وإبراهيم النخعي ، وأبو إسحاق السبيعي ، ومحمد بن سيرين ، وأبو حسان الأعرج ، وأبو البختري الطائي ، وعامر الشعبي ، وغيرهم .
قال الشعبي كان شريح أعلمهم بالقضاء ، وكان عبيدة يوازيه .
وقال أشعث عن محمد بن سيرين : أدركت الكوفة وبها أربعة ممن يعد في الفقه ، فمن بدأ بالحارث ثنى بعبيدة أو العكس ، ثم علقمة الثالث ، وشريح الرابع ، ثم يقول : وإن أربعة أخسهم شريح ، لخيار .
وقال العجلي : كوفي تابعي ثقة ، جاهلي أسلم قبل وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بسنتين ولم يره ، وكان من أصحاب علي وعبد الله ، وكان ابن سيرين من أروى الناس عنه .
وقال ابن نمير كان شريح إذا أشكل عليه الأمر كتب إلى عبيدة .
ويروى عن ابن سيرين : ما رأيت رجلا أشد توقيا منه ، وكل شيء روي عن إبراهيم ، عن عبيدة سوى رأيه ، فإنه عن عبد الله ، إلا حديثا واحدا .
قال ابن نمير وغير واحد : مات سنة اثنتين وسبعين .
وقال قعنب : مات سنة ( 2 ) أو ( 73 ) .
وقال الترمذي : سنة ( 73 ) .
وقال أبو بكر بن أبي شيبة : سنة ( 74 ) .
قلت : وكذا أرخه ابن حبان في " الثقات " وصححه .
وقد قال البخاري في " تاريخه " : حدثنا ابن بشار ، حدثنا ابن مهدي ، حدثنا شعبة ، عن أبي حصين قال : أوصى عبيدة أن يصلي عليه الأسود ، خشي أن يصلي عليه المختار ، فبادر فصلى عليه . وهذا إسناد صحيح .
رواه ابن سعد أيضا عن أبي داود ، عن شعبة ، ومقتضاه أن عبيدة مات قبل سنة سبعين بمدة ، لأن المختار قتل سنة ( 67 ) بلا خلاف .
وقال محمد بن سعد : قال محمد بن عمر : هاجر عبيدة زمن عمر .
وقال ابن معين : كان عيسى بن يونس يقول : السلماني مفتوحة .
وعده علي ابن المديني في الفقهاء من أصحاب ابن مسعود .
وقال إسحاق بن منصور ، عن ابن معين : ثقة ، لا يسأل عن مثله .
وقال عثمان الدارمي : قلت لابن معين : علقمة أحب إليك أو عبيدة ؟ فلم يخير ، قال عثمان : هما ثقتان .
وقال علي ابن المديني ، وعمرو بن علي الفلاس : أصح الأسانيد محمد بن سيرين عن عبيدة عن علي .
وقال العجلي : كل شيء روى محمد عن عبيدة سوى [3/46] رأيه فهو عن علي وكل شيء روى عن إبراهيم فذكر مثل ما تقدم .