من اسمه عتاب
4 - عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأموي أبو عبد الرحمن ، ويقال : أبو محمد المكي .
روى عن : النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
وعنه : عمرو بن أبي عقرب ، وسعيد بن المسيب ، وعطاء بن أبي رباح ، وعبد الله بن عبيدة الربذي .
قال ابن عبد البر : استعمله النبي صلى الله عليه وآله [3/48] وسلم على مكة عام الفتح في خروجه إلى حنين ، فحج بالناس سنة ثمان ، وحج المشركون على ما كانوا عليه ، ولم يزل على مكة حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأقره أبو بكر ، فلم يزل عليها واليا إلى أن مات ، فكانت وفاته فيما ذكر الواقدي يوم مات أبو بكر الصديق .
وقال محمد بن سلام الجمحي وغيره : جاء نعي أبي بكر إلى مكة يوم دفن عتاب ، وكان عتاب رجلا صالحا خيرا فاضلا .
قال مصعب الزبيري : خطب علي بن أبي طالب جويرية بنت أبي جهل ، فشق ذلك على فاطمة فأرسل إليها عتاب : أنا أريحك منها فتزوجها ، فولدت له عبد الرحمن بن عتاب .
قال أبو داود : لم يسمع سعيد بن المسيب من عتاب شيئا .
وقال أيوب بن عبد الله بن يسار عن عمرو بن أبي عقرب : سمعت عتاب بن أسيد ، فذكر حديثا .
له عندهم حديثا في الخرص ، وعند ابن ماجه آخر في النهي عن شف ما لا يضمن .
قلت : ومقتضاه أن عتابا تأخرت وفاته عما قال الواقدي لأن أيوب ثقة ، وعمرو بن أبي عقرب ذكره البخاري في التابعين ، وقال : سمع عتابا ، والله أعلم .
وقد ذكر أبو جعفر الطبري عتابا فيمن لا يعرف تاريخ وفاته ، وقال في " تاريخه " : إنه كان والي مكة لعمر سنة عشرين ، وذكره قبل ذلك في سني عمر ، ثم ذكره في سنة ( 21 ) ، ثم في سنة ( 22 ) ، ثم قال في مقتل عمر سنة ( 23 ) قتل وعامله على مكة نافع بن عبد الحارث . انتهى .
فهذا يشعر بأن موت عتاب كان في أواخر سنة ( 22 ) أو أوائل سنة ( 23 ) ، فعلى هذا فيصح سماع سعيد بن المسيب منه
، والله أعلم .