ع - عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي الأسدي ، أبو عبد الله المدني .
روى عن : أبيه ، وأخيه عبد الله ، وأمه أسماء بنت أبي بكر ، وخالته عائشة ، وعلي بن أبي طالب ، وسعيد بن زيد بن [3/93] عمرو بن نفيل ، وحكيم بن حزام ، وزيد بن ثابت ، وعبد الله بن جعفر ، وعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن عمرو بن العاص ، وأسامة بن زيد ، وأبي أيوب ، وأبي هريرة ، وحجاج الأسلمي ، وسفيان بن عبد الله الثقفي ، وعمرو بن العاص ، ومحمد بن مسلمة ، والمسور بن مخرمة ، والمغيرة بن شعبة ، وناجية الأسلمي ، وأبي حميد الساعدي ، وهشام بن حكيم بن حزام ، وأبي هريرة ، ونيار بن مكرم ، وبسرة بنت صفوان ، وزينب بنت أبي سلمة ، وعمر بن أبي سلمة ، وأمهما أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأم هانئ بنت أبي طالب ، وأم حبيبة بنت أبي سفيان ، وجابر بن عبد الله الأنصاري ، والنعمان بن بشير ، وأبي حميد الساعدي ، وعبيد الله بن عدي بن الخيار ، ومروان بن الحكم ، وبشير بن أبي مسعود الأنصاري ، وحمران مولى عثمان ، وعبد الله بن زمعة بن الأسود ، وعبد الرحمن بن عبد القاري ، ونافع بن جبير بن مطعم ، وأبي مراوح الغفاري ، وأبي سلمة بن عبد الرحمن ، وهو من أقرانه ، وخلق كثير .
وعنه : أولاده عبد الله ، وعثمان ، وهشام ، ومحمد ، ويحيى ، وابن ابنه عمر بن عبد الله بن عروة ، وابن أخيه محمد بن جعفر بن الزبير ، وأبو الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل يتيم عروة ، وحبيب مولاه ، وزميل مولاه ، وسليمان بن يسار ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، وأبو بردة بن أبي موسى ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وهم من أقرانه ، وتميم بن سلمة السلمي ، وسعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، وسعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان بن عفان ، وصالح بن كيسان ، والزهري ، وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، وأبو الزناد ، وابن أبي مليكة ، وعبد الله بن نيار بن مكرم الأسلمي ، وعبد الله البهي ، وعراك بن مالك ، وعطاء بن أبي رباح ، وعمر بن عبد العزيز ، وعمرو بن دينار ، ومحمد بن إبراهيم التيمي ، ومحمد بن المنكدر ، ومسافع بن شيبة ، وهلال الوزان ، ويزيد بن رومان ، ويزيد بن عبد الله بن خصيفة ، وأبو بكر بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص ، وجعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي ، وصفوان بن سليم ، ويحيى بن أبي كثير ، وقيل لم يسمع منه ، وآخرون .
ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة ، وقال : كان ثقة كثير الحديث فقيها عالما ثبتا مأمونا .
وقال العجلي : مدني تابعي ثقة ، وكان رجلا صالحا لم يدخل في شيء من الفتن .
وقال ابن شهاب : كان إذا حدثني عروة ثم حدثتني عمرة ، صدق عندي حديث عمرة حديث عروة فلما تبحرتهما إذا عروة بحر لا ينزف .
وقال يحيى بن أيوب ، عن هشام بن عروة : كان أبي يقول : إنا كنا أصاغر قوم ثم نحن اليوم كبار ، وإنكم اليوم أصاغر ، وستكونون كبارا فتعلموا العلم تسودوا به ، ويحتاجوا إليكم ، فوالله ما سألني الناس حتى نسيت .
وقال ابن عيينة عن الزهري : كان عروة يتألف الناس على حديثه .
وقال هشام ، عن أبيه : لقد رأيتني قبل موت عائشة بأربع حجج أو خمس حجج وأنا أقول : لو ماتت اليوم ما ندمت على حديث عندها إلا وقد وعيته .
وقال قبيصة بن ذؤيب : كان عروة يغلبنا بدخوله على عائشة وكانت عائشة أعلم الناس .
وعده أبو الزناد في فقهاء المدينة السبعة مع مشيخة سواهم من أهل فقه وفضل .
وقال خالد بن نزار ، عن ابن عيينة : كان أعلم الناس بحديث عائشة : عروة ، وعمرة ، والقاسم .
وقال ابن أبي الزناد ، عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه : لقد رأيت الأكابر من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وإنهم ليسألونه ، من قصة ذكرها .
وقال ابن أبي الزناد : قال عروة : كنا نقول : لا نتخذ كتابا مع كتاب الله فمحوت كتبي ، فوالله لوددت أن كتبي عندي ، وإن كتاب الله قد استمرت مريرته .
وقال معمر ، عن هشام : إن أباه كان حرق كتبا فيها فقه [3/94] ثم قال : لوددت أني كنت فديتها بأهلي ومالي .
وقال ضمرة ، عن ابن شوذب : وقعت في رجله الآكلة فنشرت . وكان يقرأ ربع القرآن نظرا في المصحف ثم يقوم به الليل ، فما تركه إلا ليلة قطعت رجله .
وقال ابن عيينة ، عن هشام : خرج عروة إلى الوليد فخرجت برجله آكلة فقطعها ، وسقط ابن له عن ظهر بيت له ، فوقع تحت أرجل الدواب فوطئته ، فقال : لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ، اللهم إن كنت أخذت لقد أعطيت ، وإن كنت ابتليت لقد عافيت .
وقال حفص بن غياث ، عن هشام ، عن أبيه : إذا رأيت الرجل يعمل السيئة فاعلم أن لها عنده أخوات ، وإذا رأيته يعمل الحسنة فاعلم أن لها عنده أخوات .
وقال ابن أبي الزناد عن هشام : ما سمعت أبي يقول في شيء قط برأيه .
وقال أبو أسامة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه : رددت أنا وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام من الطريق يوم الجمل ، استصغرنا .
قال خليفة : في آخر خلافة عمر سنة ( 23 ) يقال : ولد عروة بن الزبير .
وقال مصعب الزبيري : ولد عروة لست خلون من خلافة عثمان ، وكان بينه وبين أخيه عبد الله عشرون سنة .
وأما ما رواه يعقوب بن سفيان ، عن عيسى بن هلال السيلحي ، عن أبي حيوة شريح بن يزيد ، عن شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري ، عن عروة ، قال : كنت غلاما ، لي ذؤابتان فقمت أركع ركعتين بعد العصر فبصرني عمر بن الخطاب ومعه الدرة ، فلما رأيته فررت منه فأحضر في طلبي حتى تعلق بذؤابتي ، فنهاني فقلت : يا أمير المؤمنين لا أعود .
هكذا وقع منه ، وهو وهم ، ولعل ذلك جرى لأخيه عبد الله بن الزبير ، وسقط اسمه على بعض الرواة .
قال ابن المديني : مات عروة سنة إحدى أو اثنتين وتسعين .
وعنه : سنة اثنتين .
وعنه : سنة ( 3 ) . وفيها أرخه أبو نعيم ، وابن يونس ، وغيرهما .
وذكره ابن زبر فيمن مات في سنة ( 2 ) ثم في سنة ( 4 ) ، وقال : هذا أثبت من الأول .
وكذا أرخه ابن سعد ، وعمرو بن علي ، وغير واحد .
وقال معاوية بن صالح ، عن يحيى بن معين في تسمية تابعي أهل المدينة ومحدثيهم : أبو بكر بن عبد الرحمن مات سنة ( 94 ) ، وعروة بن الزبير ، وسعيد ، وعلي بن الحسين ، وكان يقال لها : سنة الفقهاء .
وقال ابن أبي خيثمة : كان يوم الجمل ابن ثلاث عشرة سنة فاستصغر ، ومات سنة أربع أو خمس وتسعين .
وقال يحيى بن بكير : مات سنة ( 5 ) .
وقال هارون بن محمد : مات سنة ( 99 ) أو مائة أو إحدى ومائة .
وقال مصعب ، والزبير بن بكار : مات وهو ابن ( 67 ) سنة .
قلت : أما ما حكاه عن مصعب من أنه ولد لست خلت من خلافة عثمان ، وكان بينه وبين عبد الله عشرون سنة ، فلا يستقيم ، لأن عبد الله ولد سنة إحدى من الهجرة ، وعثمان ولي الخلافة سنة ( 23 ) ، فيكون بين المولدين على هذا تسع وعشرون سنة ، فتأمله ، فلعله لست سنين خلت من خلافة عمر ، فيكون بينه وبين أخيه مدة الهجرة عشر سنين ، وخلافة أبي بكر سنتين ونصف ، وستا من خلافة عمر ، الجملة ثماني عشرة سنة ونصف ، فتجوز في لفظ العشرين .
وقال ابن حبان في " الثقات " : كان من أفاضل أهل المدينة وعقلائهم .
وقال ابن أبي حاتم ، عن أبيه عروة بن الزبير عن علي مرسل ، وعن بشير والد النعمان مرسل .
وقال الدارقطني : لا يصح سماعه من أبيه .
وقال مسلم بن الحجاج في " كتاب التمييز " : حج عروة مع عثمان ، وحفظ عن أبيه فمن دونهما من الصحابة . وقال ابن يونس في " تاريخ الغرباء " : قدم مصر ، وتزوج بها امرأة من بني وعلة ، وأقام بها سبع سنين ، وكان فقيها فاضلا .
[3/95] وقال ابن حزم في كتاب الحدود من " الإيصال " : أدرك عروة عمر بن الخطاب واعتمر معه . كذا قال وهو خطأ منه .