ع - عطاء بن أبي رباح ، واسمه أسلم القرشي مولاهم ، أبو محمد المكي .
روى عن : ابن عباس ، وابن عمرو ، وابن عمر ، وابن الزبير ، ومعاوية ، وأسامة بن زيد ، وجابر بن عبد الله ، وزيد بن أرقم ، وعبد الله بن السائب المخزومي ، وعقيل بن أبي طالب ، وعمر بن أبي طالب ، وعمر بن أبي سلمة ، ورافع بن خديج ، وأبي الدرداء ، وأبي سعيد الخدري ، أبي هريرة ، وعائشة ، وأم سلمة ، وأم هانئ ، وأم كرز الكعبية ، وأرسل عن عثمان بن عفان ، وعتاب بن أسيد ، وأوس بن الصامت ، والفضل بن عباس ، وغيرهم .
وروى عن : أبي صالح السمان ، وسالم بن شوال ، وصفوان بن يعلى بن أمية ، وعبيد بن عمير وعروة بن الزبير ، وأبي العباس الشاعر الأعمى ، وعن ابن أبي مليكة ، وعمار بن أبي عمار وهما من أقرانه ، وأبي الزبير وموسى بن أنس وحبيب بن أبي ثابت ، وهم أصغر منه ، وخلق .
روى عنه : ابنه يعقوب ، وأبو إسحاق السبيعي ، ومجاهد ، والزهري ، وأيوب السختياني ، وأبو الزبير ، والحكم بن عتيبة ، والأعمش والأوزاعي ، وابن جريج ، وعبد الكريم الجزري ، وعمرو بن دينار ، وابن إسحاق ، وعبيد الله العمري ، ويزيد بن أبي حبيب ، ويونس بن عبيد ، وجرير بن حازم ، وبديل بن ميسرة ، وبكر بن الأخنس ، وجعفر بن إياس ، وجعفر بن برقان ، وجعفر بن محمد بن علي بن الحسين ، وحبيب بن الشهيد ، وحبيب بن المعلم ، وحسين بن ذكوان المعلم ، ورباح بن أبي معروف ، [3/102] وزيد بن أبي أنيسة ، وسلمة بن كهيل ، وعباد بن منصور الناجي ، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين ، وعبد الله بن عثمان بن خثيم ، وعبد الله بن أبي نجيح ، وعبد العزيز بن رفيع ، وعبد الملك بن أبي سليمان العرزمي ، وكثير بن شنظير ، وقتادة ، وعمران القصير ، ومسلم البطين ، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وأبو حنيفة ، ومطر الوراق ، وهمام بن يحيى ، وخلق كثير .
قال ابن المديني : هو مولى حبيبة بنت ميسرة بن أبي خيثم .
وقال ابن سعد : كان من مولدي الجند ، ونشأ بمكة ، وهو مولى لبني فهر أو الجمح ، وانتهت إليه فتوى أهل مكة ، وإلى مجاهد في زمانهما ، وأكثر ذلك إلى عطاء . سمعت بعض أهل العلم يقول : كان عطاء أسود أعور أفطس أشل أعرج ثم عمي بعد ، وكان ثقة فقيها عالما كثير الحديث .
وقال الآجري ، عن أبي داود : كان أبو عطاء نوبيا ، وكان يعمل المكاتل ، وذكر فيه ما تقدم من العيوب ، وزاد : وقطعت يده مع ابن الزبير .
وقال ضمرة بن ربيعة : سمعت رجلا يقول : اسم أم عطاء بركة .
وقال ابن معين : كان معلم كتاب .
وقال خالد بن أبي نوف ، عن عطاء : أدركت مائتين من الصحابة .
وعن ابن عباس أنه كان يقول : تجتمعون إلي يا أهل مكة وعندكم عطاء .
وكذا روي عن ابن عمر
.
وقال أبو عاصم الثقفي : سمعت أبا جعفر يقول للناس وقد اجتمعوا عليه : عليكم بعطاء هو – والله - خير مني .
وعن أبي جعفر قال : ما بقي أحد أعلم بمناسك الحج من عطاء .
وقال عبد العزيز بن أبي حاتم ، عن أبيه : ما أدركت أحدا أعلم بالمناسك منه .
وقال ابن أبي ليلى : كان عالما بالحج ، وكان يوم مات ابن مائة سنة ، ورأيته يفطر في رمضان ، ويقول : قال ابن عباس : وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ إني أطعم أكثر من مسكين .
وقال عبد الله بن إبراهيم بن عمر بن كيسان ، عن أبيه : أذكر في زمن بني أمية صائحا يصيح : لا يفتي الناس إلا عطاء .
وقال ربيعة : فاق عطاء أهل مكة في الفتوى .
وقال قتادة : قال لي سليمان بن هشام : هل بمكة أحد ؟ قلت : نعم ، أقدم رجل في جزيرة العرب علما . قال : من ؟ قلت : عطاء بن أبي رباح .
وقال قتادة : إذا اجتمع لي أربعة لم أبال من خالفهم : الحسن ، وسعيد ، وإبراهيم ، وعطاء . قال : هؤلاء أئمة الأمصار
.
وقال إسماعيل بن أمية : كان عطاء يطيل الصمت فإذا تكلم يخيل إلينا أنه يؤيد .
وقال عبد الحميد الحماني ، عن أبي حنيفة : ما رأيت فيمن لقيت أفضل من عطاء ، ولا لقيت فيمن لقيت أكذب من جابر الجعفي .
وقال الديباج : ما رأيت مفتيا خيرا من عطاء .
وقال الأوزاعي : مات عطاء يوم مات ، وهو أرضى أهل الأرض عند الناس .
وقال سلمة بن كهيل : ما رأيت أحدا يريد بهذا العلم وجه الله إلا ثلاثة : عطاء ، ومجاهد ، وطاوس .
وقال يحيى بن سعيد ، عن ابن جريج : كان المسجد فراش عطاء عشرين سنة ، وكان من أحسن الناس صلاة .
وقال عبد العزيز بن رفيع : سئل عطاء عن مسألة ، فقال : لا أدري ، فقيل له : ألا تقول فيها برأيك ؟ قال : إني أستحيي من الله أن يدان في الأرض برأيي .
وقال علي بن المديني [ عن يحيى القطان ] : مرسلات مجاهد أحب إلي من مرسلات عطاء بكثير ، كان عطاء يأخذ [3/103] عن كل ضرب .
وقال الفضل بن زياد ، عن أحمد : مرسلات سعيد بن المسيب أصح المرسلات ، ومرسلات إبراهيم لا بأس بها ، وليس في المرسلات أضعف من مرسلات الحسن وعطاء فإنهما كانا يأخذان عن كل أحد .
وقال محمد بن عبد الرحيم ، عن علي بن المديني : كان عطاء بأخرة تركه ابن جريج وقيس بن سعد .
وقال ابن عيينة ، عن عمر بن قيس المكي عنه : أعقل مقتل عثمان .
وقال أبو حفص الباهلي ، عن عمر بن قيس : سألت عطاء متى ولدت ؟ قال : لعامين خلوا من خلافة عثمان .
وذكر أحمد بن يونس الضبي أنه ، ولد سنة ( 27 ) .
وقال أبو المليح الرقي : مات سنة ( 114 ) .
وقال ميمون : ما خلف بعده مثله .
وقال يعقوب بن سفيان ، والبخاري ، عن حيوة بن شريح ، عن عباس بن الفضل ، عن حماد بن سلمة : قدمت مكة سنة مات عطاء بن أبي رباح ، سنة (14) .
وقال عفان ، عن حماد بن سلمة : قدمت مكة وعطاء حي ، فقلت : إذا أفطرت دخلت عليه ، فمات في رمضان .
وقال أحمد وغير واحد : مات سنة ( 14 ) .
وقال القطان مات سنة ( 14 ) أو ( 15 ) .
وقال ابن جريج ، وابن عيينة ، وآخرون : مات سنة ( 15 ) .
وقال خليفة : مات سنة ( 117 ) .
قلت : وقال يعقوب بن سفيان : سمعت سليمان بن حرب يذكر عن بعض مشيخته قال : رأيت قيس بن سعد قد ترك مجالسة عطاء ، قال : فسألته عن ذلك ، فقال : إنه نسي أو تغير فكدت أن أفسد سماعي منه .
وقال ابن أبي حاتم في " المراسيل " : قال أحمد بن حنبل : لم يسمع عطاء من ابن عمر .
وقال علي بن المديني وأبو عبد الله : رأى ابن عمر ولم يسمع منه ، ورأى أبا سعيد الخدري يطوف بالبيت لم يسمع منه ، ولم يسمع من زيد بن خالد ، ولا من أم سلمة ، ولا من أم هانئ ، ولا من أم كرز شيئا .
وقال أبو زرعة : لم يسمع عطاء من رافع بن خديج .
وقال أبو حاتم : لم يسمع من أسامة .
وقيل لأحمد بن حنبل : سمع عطاء من جبير بن مطعم ؟ قال : لا يشبه .
وذكره ابن حبان في " الثقات " ، وقال : مولده بالجند سنة ( 27 ) ، وكان من سادات التابعين فقها ، وعلما ، وورعا ، وفضلا .
قلت : فعلى تقدير مولده لا يصح سماعه من أبي الدرداء ، ولا من الفضل بن عباس .
وروى الأثرم عن أحمد ما يدل على أنه كان يدلس ، فقال في قصة طويلة : ورواية عطاء عن عائشة لا يحتج بها إلا أن يقول : سمعت .
ثم قرأت بخط الذهبي : قول ابن المديني : كان ابن جريج وقيس بن سعد تركا عطاء بأخرة ؛ لم يعن الترك الاصطلاحي ، بل هو ثبت رضا حجة إمام كبير الشأن .