ع - عفان بن مسلم بن عبد الله الصفار ، أبو عثمان البصري مولى عزرة بن ثابت الأنصاري ، سكن بغداد .
روى عن : داود بن أبي الفرات ، وعبد الله بن بكر المزني ، وصخر بن جويرية ، وشعبة ، ووهيب بن خالد ، وهمام بن يحيى ، وسليم بن حيان ، وأبان العطار ، والأسود بن شيبان ، والحمادين ، وأبي عوانة ، وعبد الوارث بن سعيد ، وعبد الواحد بن زياد ، وغيرهم .
روى عنه : البخاري ، وروى هو والباقون عنه بواسطة إسحاق بن منصور ، وأبي قدامة السرخسي ، ومحمد بن عبد الرحيم البزاز ، وحجاج بن الشاعر ، وأبي خيثمة ، والحسن بن علي الخلال ، وأبي بكر بن أبي شيبة ، وعبد الله الدارمي ، وعمرو الناقد ، والفضل بن سهل ، وعمرو بن علي ، ومحمد بن إسحاق الصاغاني ، وأبي بكر بن أبي عتاب الأعين ، ومحمد بن حاتم بن ميمون ، وأبي موسى هارون الحمال ، وأحمد بن حنبل ، والحسن بن محمد الزعفراني ، وعثمان بن أبي شيبة ، ويزيد بن خالد الرملي ، وعبد بن حميد ، وبندار ، وإبراهيم الجوزجاني ، وأحمد بن سليمان الرهاوي ، وإسحاق بن راهويه ، وإسحاق بن يعقوب البغدادي ، والحسن بن إسحاق المروزي ، والحسين بن عيسى البسطامي ، وأبي داود الحراني ، وعبد الرحمن بن محمد بن سلام الطرسوسي ، وعثمان بن خرزاذ ، وعمرو بن منصور ، والفضل بن العباس الحلبي ، وهلال بن المعلى ، وعبد الرحمن بن عبد الله الجزري ، ومحمد بن يحيى الذهلي . وممن روى عنه أيضا : أحمد بن صالح المصري ، وعلي بن المديني ، وقتيبة بن سعيد ، ومحمد بن عبد الله بن نمير ، ومحمد بن سعد ، وأبو كريب ، وإبراهيم بن ديزيل ، وأبو مسعود ، وجعفر الطيالسي ، وجعفر الصائغ ، والحسن بن سلام السواق ، وحنبل بن إسحاق ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم ، وأبو زرعة الدمشقي ، وعلي بن عبد العزيز البغوي ، والحارث بن أبي أسامة ، وإبراهيم الحربي ، وإسحاق بن الحسن الحربي ، وآخرون .
وقال العجلي : عفان بصري ، ثقة ، ثبت ، صاحب سنة ، وكان على مسائل معاذ بن معاذ ، فجعل له عشرة آلاف دينار على أن يقف عن تعديل رجل ، فلا يقول : عدل ولا غير عدل ، فأبى وقال : لا أبطل حقا من الحقوق .
وقال حنبل بن إسحاق : وأمر المأمون إسحاق بن إبراهيم الطاهري أن يدعو عفان إلى القول بخلق القرآن ، فإن لم يجب فاقطع عنه رزقه ، وهو خمسمائة درهم في الشهر .
فاستدعاه فقرأ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ حتى ختمها . فقال : مخلوق هذا ؟ قال : يا شيخ ، إن أمير المؤمنين يقول : إن لم يجب اقطع رزقه . فقال : وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ وخرج ولم يجب .
وقال الحسين بن حبان : سألت أبا زكريا إذا اختلف أبو الوليد وعفان في حديث عن حماد بن سلمة ، فالقول قول من ؟ قال : عفان . قلت : وفي حديث شعبة ؟ قال : القول قول عفان . قلت : وفي كل شيء ؟ قال : نعم ، عفان أثبت منه وأكيس ، وأبو الوليد ثبت ثقة . قلت : فأبو نعيم ؟ قال : عفان أثبت .
وقال المفضل الغلابي : ذكر له - يعني : لابن معين - عفان وثبته فقال : قد أخذت عليه الخطأ في غير حديث .
وقال عمر بن أحمد الجوهري ، عن جعفر بن محمد [3/118] الصائغ : اجتمع علي بن المديني ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وأحمد بن حنبل ، وعفان ، فقال عفان : ثلاثة يضعفون في ثلاثة : علي بن المديني في حماد بن زيد ، وأحمد بن حنبل في إبراهيم بن سعد ، وأبو بكر بن أبي شيبة في شريك . قال علي : ورابع معهم . قال عفان : ومن ذاك ؟ قال : عفان في شعبة . قال عمر بن أحمد : وكل هؤلاء أقوياء ليس فيهم ضعيف ، ولكن قال هذا على وجه المزاح .
وقال إسحاق بن الحسن ، عن أحمد بن حنبل : ما رأيت الألفاظ في كتاب أحد من أصحاب شعبة أكثر منها عند عفان - يعني : أنبأنا ، وأخبرنا ، وسمعت ، وحدثنا يعني شعبة .
وقال حنبل ، عن أحمد : عفان وحبان وبهز هؤلاء المتثبتون ، وقال : قال عفان : كنت أوقف شعبة على الأخبار . قلت له : فإذا اختلفوا في الحديث يرجع إلى من ؟ قال : إلى قول عفان ، هو في نفسي أكبر ، وبهز أيضا ، إلا أن عفان أضبط للأسامي ثم حبان .
وقال يحيى بن سعيد القطان : كان عفان وحبان وبهز يختلفون إلي ، فكان عفان أضبط القوم للحديث ، عملت عليهم مرة في شيء ، فما فطن لي أحد إلا عفان .
وقال الآجري ، عن أبي داود : عفان أثبت من حبان .
وقال الآجري : قلت لأبي داود : بلغك عن عفان أنه يكذب وهب بن جرير ؟ فقال : حدثني عباس العنبري ، سمعت عليا يقول : أبو نعيم وعفان صدوقان لا أقبل كلامهما في الرجال ، هؤلاء لا يدعون أحدا إلا وقعوا فيه .
وقال حسان بن الحسن المجاشعي : سمعت ابن المديني يقول : قال عفان : ما سمعت من أحد حديثا إلا عرضته عليه غير شعبة فإنه لم يمكني أن أعرض عليه .
قال : وذكر عنده عفان ، فقال : كيف أذكر رجلا يشك في حرف فيضرب على خمسة أسطر ؟
قال : وسمعت عليا يقول : قال عبد الرحمن : أتينا أبا عوانة فقال : من على الباب ؟ فقلنا : عفان وبهز وحبان . قال : هؤلاء بلاء من البلاء ، قد سمعوا ، يريدون أن يعرضوا .
وقال الحسن الزعفراني : قلت لأحمد : من تابع عفان على كذا وكذا ؟ فقال : وعفان يحتاج إلى متابعة أحد ؟ !
وقال عبد الخالق بن منصور : سئل يحيى بن معين عن عفان وبهز أيهما كان أوثق ؟ فقال : كلاهما ثقة . فقيل له : إن ابن المديني يزعم أن عفان أصح الرجلين ؟ فقال : كانا جميعا ثقتين صدوقين .
وقال يعقوب بن شيبة : سمعت يحيى بن معين يقول : أصحاب الحديث خمسة : مالك ، وابن جريج ، والثوري ، وشعبة ، وعفان .
وقال الدوري : سمعت ابن معين يقول : كان عفان أثبت من زيد بن الحباب . وقال : عفان – والله - أثبت من أبي نعيم في حماد بن سلمة .
وقال محمد بن العباس النسائي : سألت ابن معين من أثبت : عبد الرحمن بن مهدي أو عفان ؟ قال : كان عبد الرحمن أحفظ لحديثه وحديث الناس ، ولم يكن من رجال عفان في الكتاب ، وكان عفان أسن منه .
وقال عمرو بن علي : رأيت يحيى يوما حدث بحديث فقال له عفان : ليس هو هكذا . فلما كان من الغد أتيت يحيى فقال : هو كما قال عفان ، ولقد سألت الله أن لا يكون عندي على خلاف ما قال عفان .
وقال ابن معين : كان يحيى إذا تابعه عفان على شيء ثبت عليه ، وإن كان خطأ ، وإذا خالفه عفان في حديث عن حماد رجع عنه يحيى لا يحدث به أصلا .
وقال الحسن الزعفراني : رأيت يحيى بن معين يعرض على عفان ما سمعه من يحيى القطان .
وقال المعيطي : عفان أثبت من القطان .
وقال محمد بن عبد الرحمن بن فهم : سمعت يحيى بن معين يقول : عفان أثبت من عبد الرحمن بن مهدي .
قال : وسمعت ابن معين يقول : ما أخطأ عفان قط إلا مرة ، أنا لقنته إياه ، فاستغفر الله .
وقال خلف بن سالم : ما رأيت أحدا يحسن الحديث إلا رجلين بهز وعفان .
[3/119] وقال أحمد : لزمته عشر سنين .
وقال أبو حاتم : ثقة إمام متقن .
وقال ابن عدي بعد أن حكى قول سليمان بن حرب : ترى عفان كان يضبط عن شعبة ؟ ! والله لو جهد جهده أن يضبط عن شعبة حديثا واحدا ما قدر عليه كان بطيئا رديء الفهم ، ولقد دخل قبره وهو نادم على رواياته عن شعبة . قال ابن عدي : عفان أشهر وأصدق وأوثق من أن يقال فيه شيء ، فإن أحمد كان يرى أن يكتب عنه ببغداد الإملاء من قيام ، وأحمد أروى الناس عنه ، ولا أعلم لعفان إلا أحاديث مراسيل عن الحمادين وغيرهما وصلها ، وأحاديث موقوفة رفعها ، والثقة قد يهم في الشيء ، وعفان لا بأس به صدوق ، وقد رحل أحمد بن صالح المصري من مصر إلى بغداد ، وكانت رحلته إلى عفان خاصة .
قال ابن أبي خيثمة : سمعت أبي ، وابن معين يقولان : أنكرنا عفان في صفر سنة ( 19 ) - وفي رواية سنة عشرين - ومات بعد أيام .
وقال ابن سعد : كان مولده سنة ( 134 ) .
وقال ابن سعد : ومات سنة (20) . وكذا قال أبو داود ، وزاد : شهدت جنازته . وفيها أرخه غير واحد . وقيل سنة ( 19 ) . قال الخطيب : والصحيح الأول .
قلت : وقال ابن سعد : كان ثقة كثير الحديث ثبتا حجة .
وقال ابن خراش : ثقة من خيار المسلمين .
وقال ابن قانع : ثقة مأمون .
وذكره ابن حبان في " الثقات " .