خ د - علي بن الجعد بن عبيد الجوهري ، أبو الحسن البغدادي ، مولى بني هاشم .
روى عن : حريز بن عثمان ، وشعبة ، والثوري ، ومالك ، وابن أبي ذيب ، ومعروف بن واصل ، وشيبان بن عبد الرحمن ، وصخر بن جويرية ، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، والمسعودي ، وقيس بن الربيع ، وورقاء بن عمر ، ويزيد بن إبراهيم التستري ، وأبي إسحاق الفزاري ، ومحمد بن راشد المكحولي ، والمبارك بن فضالة ، وطائفة .
وعنه : البخاري ، وأبو داود ، وأحمد ، ويحيى بن معين ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، والصغاني ، وأبو قلابة ، وزياد بن أيوب ، وخلف بن سالم ، والزعفراني ، وإسحاق بن أبي إسرائيل ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم ، ويعقوب بن شيبة ، وموسى بن هارون ، وصالح بن محمد الأسدي ، وابن أبي [3/147] الدنيا ، وإبراهيم الحربي ، وأبو بكر بن علي المروزي ، وأبو يعلى ، وأبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ، وآخرون .
قال علي بن الجعد : رأيت الأعمش ، ولم أكتب عنه ، وقدمت البصرة ، وكان ابن أبي عروبة حيا .
وعن موسى بن داود قال : ما رأيت أحفظ من علي بن الجعد ، كنا عند ابن أبي ذئب ، فأملى علينا عشرين حديثا فحفظها ، وأملاها علينا .
وقال خلف بن سالم : سرت أنا وأحمد ويحيى إلى علي بن الجعد فأخرج إلينا كتبه ، وألقاها بين أيدينا ، وذهب ، فلم نجد فيها إلا خطأ واحدا ، فلما فرغنا من الطعام ، قال : هاتوا فحدث بكل شيء كتبناه حفظا .
وقال ابن معين : في سنة ( 225 ) كتبت عن علي بن الجعد ، منذ أكثر من ثلاثين سنة .
وقال صالح بن محمد الأسدي : كان علي بن الجعد يحدث بثلاثة أحاديث لكل إنسان عن شعبة ، وكان عنده عن مالك ثلاثة أحاديث ، كان يقول : إنه سمعها من مالك في ثلاثة أعوام ، كان يقول فيها : أخبرنا مالك ، كان مالك حدثه .
وقال عبدوس : ما أعلم أني لقيت أحفظ منه .
قال المحاملي : فقلت له : كان يتهم بالجهم ؟ قال : قد قيل هذا ، ولم يكن كما قالوا إلا أن ابنه الحسن كان على قضاء بغداد ، وكان يقول بقول جهم . وكان عنده علي نحو من ألف ومائتي حديث عن شعبة ، وكان قد لقي المشايخ
.
وقال أبو الحسن السوسي : سمعت النفيلي يقول : لا ينبغي أن يكتب عنه قليل ولا كثير ، وضعف أمره جدا .
وقال الجوزجاني : متشبث بغير ما بدعة ، زائغ عن الحق .
وقال أحمد بن إبراهيم الدورقي : قلت لعلي بن الجعد : بلغني أنك قلت : ابن عمر ذاك الصبي ، قال : لم أقل ، ولكن معاوية ما أكره أن يعذبه الله .
وقال الآجري ، عن أبي داود : عمرو بن مرزوق أعلى من علي بن الجعد ، ويتهم بمتهم سوء ، قال : ما يسوءني أن يعذب الله معاوية .
وقال هارون بن سفيان المستملي : كنت عند علي بن الجعد ، فذكر عثمان ، فقال : أخذ من بيت المال مائة ألف درهم بغير حق .
وقال العقيلي : قلت : لعبد الله بن أحمد : لِمَ لَمْ تكتب عن علي بن الجعد ؟ قال : نهاني أبي ، وكان يبلغه عنه أنه يتناول الصحابة .
وقال زياد بن أيوب : كنت عند علي بن الجعد فسألوه عن القرآن ، فقال : القرآن كلام الله ، ومن قال : مخلوق لم أعنفه . فقال : ذكرت ذلك لأحمد فقال : ما بلغني عنه أشد من هذا .
وقال زياد بن أيوب أيضا : سأل رجل أحمد عن علي بن الجعد ، فقال الهيثم : ومثله يسأل عنه ؟ فقال أحمد : أمسك ، قال : فذكره رجل بشر ، فقال أحمد : ويقع في الصحابة .
وقال أبو زرعة : كان أحمد لا يرى الكتابة عنه ، ورأيته مضروبا عليه في كتابه .
وقال ابن معين : ثقة صدوق .
قال جعفر الطيالسي ، عن ابن معين : علي بن الجعد أثبت البغداديين في شعبة ، قلت له : فأبو النضر ؟ فقال : وأبو النضر .
وقال الحسين بن فهم : سمعت ابن معين في جنازة علي بن الجعد يقول : ما روى عن شعبة - أراه يعني من البغداديين - أثبت من هذا - يعني : علي بن الجعد - ، فقال له رجل : ولا أبو النضر ؟ قال : ولا أبو النضر ، قال : ولا شبابة ؟ قال : خرب الله بيت أمه إن كان مثل شبابة ! قال ابن فهم : فعجبنا منه .
وعن ابن معين قال : كان علي بن الجعد رباني العلم .
وقال أبو زرعة : كان صدوقا في الحديث .
وقال أبو حاتم : كان متقنا صدوقا ، ولم أر من المحدثين من يحفظ ويأتي بالحديث على لفظ واحد لا يغيره سوى قبيصة ، وأبي نعيم في حديث الثوري ، ويحيى الحماني في حديث شريك ، وعلي بن الجعد في حديثه .
وقال صالح بن محمد : ثقة .
وقال النسائي : صدوق .
[3/148] وقال حنبل بن إسحاق : ولد سنة ( 133 ) ، ومات سنة ثلاثين ومائتين .
وفيها أرخه غير واحد .
وقال البغوي : أخبرت عن إسحاق بن أبي إسرائيل أنه قال في جنازة علي بن الجعد : أخبرني أنه منذ نحو ستين سنة يصوم يوما ويفطر يوما .
وقال ابن سعد : علي بن الجعد ولد في أول خلافة بني العباس سنة ( 136 ) ، ومات في سنة ( 230 ) ، وله يوم توفي ست وتسعون سنة وستة أشهر .
قلت : هذا وهم بين في موضعين : ( الأول ) أن أول خلافة بني العباس سنة اثنتين وثلاثين لا سنة ست ، ( الثاني ) أن من يولد سنة ( 6 ) ، ويموت سنة ( 30 ) ، لا يوفي عمره ستا وتسعين ، بل يكون ( 94 ) فقط ، فتأمله .
وقال الدارقطني : ثقة مأمون .
وحكى العقيلي ، عن ابن المديني ما يقتضي وهنه عنده ، ولفظه : حدثنا عبد الله بن أحمد حدثني بعض أصحابنا عن علي ابن المديني قال : وممن ترك حديثه عن شعبة : علي بن الجعد ، وعدد جماعة ، فقالوا : وعلي بن الجعد ما له ؟ قال : رأيت ألفاظه عن شعبة تختلف .
قلت : فإن ثبت هذا ، فلعله كان في أول الحال لم يثبت ، فضبط ، كما قال أبو حاتم فيما تقدم
.
وقال عبد الله بن أحمد : ما رأيت عنده في الجامع إلا بعض صبيان .
وقال ابن قانع : ثقة ثبت .
وقال مطين : ثقة .
وقال ابن عدي : ما أرى بحديثه بأسا ، ولم أر في رواياته إذا حدث عن ثقة حديثا منكرا ، والبخاري مع شدة استقصائه يروي عنه في صحاحه .
وفي هامش " الزهرة " بخط ابن الطاهر : روى عنه البخاري ثلاثة عشر حديثا .