م د س ق - علي بن أبي طلحة ، واسمه سالم بن المخارق الهاشمي يكنى أبا الحسن ، وقيل غير ذلك أصله من الجزيرة ، وانتقل إلى حمص .
روى عن : ابن عباس ، ولم يسمع منه بينهما مجاهد ، وأبي الوداك جبر بن نوف ، وراشد بن سعد المقرئي ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر ، وغيرهم .
وعنه : الحكم بن عتيبة ، وهو أكبر منه ، وداود بن أبي هند ، ومعاوية بن صالح الحضرمي ، وأبو بكر بن أبي مريم ، ومحمد بن الوليد الزبيدي ، وسفيان الثوري ، وصفوان بن عمرو السكسكي ، وعبد الله بن سالم الأشعري ، والحسن بن صالح بن حي ، وثور بن يزيد الرحبي ، وبديل بن ميسرة ، وأبو سبأ عتبة بن تميم ، والفرج بن فضالة ، وآخرون .
قال الميموني ، عن أحمد : له أشياء منكرات ، وهو من أهل حمص .
وقال الآجري ، عن أبي داود : هو إن شاء الله مستقيم الحديث ، ولكن له رأي سوء : كان يرى السيف ، وقد رآه حجاج بن محمد .
وقال النسائي : ليس به بأس .
وقال دحيم : لم يسمع التفسير من ابن عباس .
وقال صالح بن محمد روى عنه الكوفيون ، والشاميون ، وغيرهم .
وقال يعقوب بن سفيان : ضعيف الحديث منكر ليس محمود المذهب .
وقال في موضع آخر : شامي ليس هو بمتروك ، ولا هو حجة .
وذكره ابن حبان في " الثقات " ، وقال : روى عن ابن عباس ، ولم يره .
وذكر الخطيب أن أحمد بن حنبل قال : إن علي بن أبي طلحة الذي روى عنه الثوري ، والحسن بن صالح ، ورآه حجاج الأعور كوفي غير الشامي ، والصواب أنهما واحد .
قال أبو بكر بن عيسى صاحب " تاريخ حمص " : مات سنة ثلاث وأربعين ومائة .
له عند مسلم حديث واحد في ذكر العزل ، وروى له الباقون حديثا آخر في " الفرائض " .
قلت : ونقل البخاري من تفسيره رواية معاوية بن صالح عنه ، عن ابن عباس شيئا كثيرا في التراجم ، وغيرها ، ولكنه لا يسميه يقول : قال ابن عباس أو يذكر عن ابن عباس .
وقد وقفت على السبب الذي قال فيه أبو داود : يرى [3/172] السيف ، وذلك فيما ذكره أبو زرعة الدمشقي عن علي بن عياش الحمصي قال : لقي العلاء بن عتبة الحمصي علي بن أبي طلحة تحت القبة فقال : يا أبا محمد تؤخذ قبيلة من قبائل المسلمين ، فيقتل الرجل والمرأة والصبي لا يقول أحد : الله الله ، والله لئن كانت بنو أمية أذنبت لقد أذنب بذنبها أهل المشرق والمغرب - يشير إلى ما فعله بنو العباس لما غلبوا على بني أمية ، وأباحوا قتلهم على الصفة التي ذكرها - قال : فقال له علي بن أبي طلحة : يا عاجز ، أوذنبٌ على أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن أخذوا قوما بجرائرهم ، وعفوا عن آخرين ؟ قال : فقال له العلاء : وإنه لرأيك ؟ قال : نعم . فقال له العلاء : لا كلمتك من فمي بكلمة أبدا ، إنما أحببنا آل محمد بحبه ، فإذا خالفوا سيرته وعملوا بخلاف سنته فهم أبغض الناس إلينا .
ووثقه العجلي .
وذكر خليفة بن خياط أنه مات سنة ( 120 ) ، والأول أصح .