ع - عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي ، أبو حفص المدني ثم الدمشقي أمير المؤمنين ، أمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب .
روى عن : أنس ، والسائب بن يزيد ، وعبد الله بن جعفر ، ويوسف بن عبد الله بن سلام ، وخولة بنت حكيم مرسل ، وعقبة بن عامر الجهني يقال : مرسل . واستوهب من سهل بن سعد قدحا شرب منه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ،
وروى أيضا عن عبد الله بن إبراهيم بن قارظ ، ويقال : إبراهيم بن عبد الله بن قارظ ، والربيع بن سبرة الجهني ، وعروة بن الزبير ، وأبي سلمة بن عبد الرحمن ، وأبي بكر بن الحارث بن هشام ، وعدة .
وعنه : أبو سلمة بن عبد الرحمن وهو من شيوخه ، وابناه : عبد الله وعبد العزيز ابنا عمر بن عبد العزيز ، وأخوه زبان بن عبد العزيز ، وابن عمه مسلمة بن عبد الملك بن مروان ، وأبو بكر محمد بن عمرو بن حزم ، والزهري ، وعنبسة بن سعيد بن العاص ، وتمام بن نجيح ، وتوبة العنبري ، وعمرو بن مهاجر ، وغيلان بن أنس ، وليث بن أبي رقية الثقفي كاتبه ، ومحمد بن قيس قاصه ، والنضر بن عربي ، ونعيم بن عبد الله القيني ، وهلال أبو طعمة مولى عمر بن عبد العزيز ، ويعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس ، ومحمد بن الزبير الحنظلي ، وأيوب السختياني ، وإبراهيم بن أبي عبلة ، وعبد الملك بن الطفيل الجزري فيما كتب إليه ، وآخرون . قال ابن سعد : قالوا ولد سنة ( 63 ) ، وكان ثقة مأمونا ، له فقه وعلم وورع ، وروى حديثا كثيرا ، وكان إمام عدل .
وقال عمرو بن علي : سمعت عبد الله بن داود يقول : ولد مقتل الحسين سنة ( 61 ) .
وذكر سعيد بن عفير أنه كان أسمر دقيق الوجه نحيف الجسم حسن اللحية ، بجبهته أثر نفحة دابة قد وخطه الشيب .
قال ضمرة بن ربيعة : حدثنا أبو علي ثروان مولى عمر بن عبد العزيز أنه دخل إصطبل أبيه ، وهو غلام ، فضربه فرس فشجه فجعل أبوه يمسح عنه الدم ، ويقول : إن كنت أشج بني أمية إنك لسعيد .
وقال أبو بكر بن أبي الأسود عن جده عن الضحاك بن عثمان : إن عبد العزيز بن مروان ضم عمر ابنه إلى صالح بن كيسان ، فلما حج أتاه فسأله عنه فقال : ما خبرت أحدا الله أعظم في صدره من هذا الغلام .
وقال ابن أبي خيثمة : حدثنا أبي ، حدثنا المفضل بن عبد الله ، عن داود بن أبي هند قال : دخل علينا عمر بن عبد العزيز من هذا الباب ، فقال رجل من القوم : بعث إلينا الفاسق بابنه هذا يتعلم الفرائض والسنن ، ويزعم أنه لن يموت حتى يكون خليفة ، ويسير سيرة عمر بن الخطاب ، فقال لنا داود : فوالله ما مات حتى رأينا ذلك فيه .
وقال مالك بن أنس : كان سعيد بن المسيب لا يأتي أحدا من الأمراء غيره .
وقال ابن وهب ، عن الليث : حدثني قادم البربري أنه ذاكر ربيعة [ بن أبي عبد الرحمن شيئا من قضاء عمر بن عبد العزيز إذ كان بالمدينة ، قال : فقال له ربيعة : ] كأنك تقول إنه أخطأ ، والذي نفسي بيده ما أخطأ قط .
وقال ابن عيينة : سألت عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز : كم أتى على عمر ؟ قال : لم يتم أربعين سنة .
[3/241] وقال مجاهد : أتيناه نعلمه ، فما برحنا حتى تعلمنا منه .
وقال ميمون بن مهران : ما كانت العلماء عند عمر إلا تلامذة .
وقال نوح بن قيس : سمعت أيوب يقول : لا نعلم أحدا ممن أدركنا كان آخَذَ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم منه .
وقال أنس : ما رأيت أحدا أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من هذا الفتى .
وقال محمد بن علي بن الحسين : لكل قوم نجيبة ، وإن نجيبة بني أمية عمر بن عبد العزيز ، وإنه يبعث يوم القيامة أمة وحده .
وقال ضمرة ، عن السري بن يحيى ، عن رياح بن عبيدة قال : خرج عمر بن عبد العزيز إلى الصلاة ، وشيخ يتوكأ على يده فسألته عنه فقال : رأيته ؟ قلت : نعم ، قال : ما أحسبك إلا رجلا صالحا ذاك أخي الخضر أتاني فأعلمني أني سألي أمر هذه الأمة ، وإني ساعدك فيها .
وقال أبو مسهر ، عن سعيد بن عبد العزيز : عهد سليمان إلى عمر بن عبد العزيز فأقام سنتين ونصفا .
وقال يعقوب بن إبراهيم بن سعد : توفي سليمان بن عبد الملك في صفر سنة ( 99 ) واستخلف عمر بن عبد العزيز يوم مات .
وقال سعيد بن عامر الضبعي ، عن ابن عون : لما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة قام على المنبر فقال : يا أيها الناس إن كرهتموني لم أقم عليكم . فقالوا : رضينا رضينا . فقال ابن عون : الآن حين طاب الأمر .
وقال يحيى بن حمزة : حدثنا سليمان بن داود أن عبدة بن أبي لبابة بعث معه بدراهم يفرقها في فقراء الأمصار . قال : فأتيت الماجشون فسألته فقال : ما أعلم أن فيهم اليوم محتاجا أغناهم عمر بن عبد العزيز .
وقال جعفر بن سليمان ، عن هشام بن حسان : لما جاء نعي عمر بن عبد العزيز قال الحسن : مات خير الناس .
ومناقبه وفضائله كثيرة جدا .
قال غير واحد : مات في رجب سنة إحدى ومائة .
له عند ( ع ) حديث : " أيما امرئ أفلس " .
قلت : قال ابن أبي حاتم : سئل أبي : سمع عمر بن عبد العزيز من عبد الله بن عمرو بن العاص؟ فقال : لا . قال : وقال أبي : كان عمر على المدينة ، وسهل بن سعد ، وسلمة بن الأكوع حيين .
وقال أبو محمد الدارمي : لم يلق عقبة بن عامر .
وذكره ابن حبان في ثقات التابعين .
وقال البخاري : قال مالك ، وابن عيينة : عمر بن عبد العزيز إمام .