ع - عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم أبو عبد الله ويقال : أبو محمد السهمي . أسلم سنة ثمان قبل الفتح ، وقيل : بين الحديبية وخيبر .
وروى عن : النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وعن عائشة .
روى عنه : ابنه عبد الله ، وأبو قيس مولاه ، وقيس بن أبي حازم ، وأبو عثمان النهدي ، وعلي بن رباح اللخمي ، وعبد الرحمن بن شماسة ، وعروة بن الزبير ، ومحمد بن كعب القرظي ، وعمارة بن خزيمة بن ثابت ، وغيرهم .
وقال الزبير : أمه سبية يقال لها : النابغة من عنزة .
وقال البخاري : ولاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم على جيش ذات السلاسل .
قال الثوري ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن إبراهيم النخعي : عقد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لواء لعمرو بن العاص على أبي بكر وعمر وسراة أصحابه .
وفي حديث محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة رفعه : " ابنا العاص مؤمنان : عمرو وهشام " أخرجه .
وعن ابن أبي مليكة قال : قال طلحة : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : " عمرو بن العاص من صالحي قريش " الحديث .
وقال مجالد ، عن الشعبي ، عن قبيصة بن جابر : صحبت عمرو بن العاص ، فما رأيت رجلا أبين - أو قال : أنصع - رأيا ، ولا أكرم جليسا ، ولا أشبه سريرة بعلانية منه .
وقال محمد بن سلام الجمحي : كان عمر بن الخطاب إذا رأى الرجل يتلجلج في كلامه قال : خالق هذا وخالق عمرو بن العاص واحد .
وقال مجاهد عن الشعبي : دهاة العرب أربعة : معاوية ، وعمرو ، والمغيرة ، وزياد ، فأما معاوية فللحلم ، وأما عمرو فللمعضلات ، وأما المغيرة فللمبادهة ، وأما زياد فللصغير والكبير .
قال أحمد عن بعض شيوخه ، عن عمرو : إني لأذكر الليلة التي ولد فيها عمر بن الخطاب .
وقال أبو عمر : كان عمرو من أبطال قريش في الجاهلية ، مذكورا بذلك ، فيهم . وفضائله ومناقبه كثيرة جدا .
وقال محمد بن المثنى وغيره : مات سنة ( 42 ) ، وقيل : مات سنة ( 3 ) وجزم به ابن يونس وآخرون .
قال ابن بكير : له نحو مائة سنة .
وقال بعضهم : مات سنة ( 8 ) .
وقال الهيثم بن عدي : سنة ( 51 ) .
وقال طلحة الكوفي : سنة ( 58 ) .
وقال البخاري ، عن الحسن بن واقع ، عن ضمرة بن ربيعة : مات سنة إحدى أو اثنتين وستين في ولاية يزيد .
قلت : قال الحاكم ، وابن عبد البر : إن وفاته سنة ( 43 ) أصح .
ويقال : استعمله النبي صلى الله عليه وآله وسلم على عمان ، فقبض النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو عليها ، [3/282] وكان أحد أمراء الأجناد في فتوح الشام وافتتح مصر في عهد عمر بن الخطاب ، وعمل عليها له ولعثمان ، ثم عمل عليها زمن معاوية منذ غلب عليها معاوية إلى أن مات عمرو ، وخلف أموالا عظيمة إلى الغاية .
والقول المحكي أخيرا في وفاته عن ضمرة قد جزم به ابن حبان في الصحابة ، والظاهر أنه وهم ، بل هو بين الغلط ، وكأن ذلك إنما هو في ابنه عبد الله بن عمرو ، والله أعلم .