د - عنبسة بن سعيد القطان الواسطي ، ويقال : البصري .
روى عن : الحسن البصري ، وشهر بن حوشب ، وأشعث بن جابر ، وهشام بن عروة ، وغيرهم .
وعنه : ابن أخيه سعيد بن أبي الربيع السمان ، وإسماعيل بن صبيح اليشكري ، وعبد الوهاب الثقفي ، وآخرون .
قال الدوري ، عن ابن معين : ضعيف .
وقال أبو حاتم : ضعيف الحديث يأتي بالطامات .
وقال عمرو بن علي : كان مختلطا لا يروى عنه ، قد سمعت منه وجلست إليه ، متروك الحديث ، وكان صدوقا لا [3/332] يحفظ .
وقال محمد بن المثنى : ما سمعت عبد الرحمن يحدث عن عنبسة القطان .
وقال الآجري ، عن أبي داود : حدثنا المخرمي ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا عنبسة بن سعيد ذاك المجنون ، قال أبو داود : كان أشد الناس في السنة ، وكان أحيانا عاقلا وأحيانا مجنونا ، قال : فسألت أبا داود عن عنبسة وأشعث - يعني : أخاه - فقال : عنبسة أمثلهما .
وقال في موضع آخر : سألت أبا داود عن عنبسة فقال : ثقة
.
وقال ابن عدي : بعض أحاديثه مستقيمة وبعضها لا يتابع عليه .
روى له أبو داود حديثا واحدا مقرونا بحميد الطويل ، كلاهما عن الحسن عن عمران بن حصين حديث : " لا جلب ولا جنب " .
قلت : ذكر النباتي أن الساجي نقل في " الضعفاء " عن محمد بن المثنى ما ذكر هنا ، وأن الأزدي نقل ذلك عن الساجي بلفظ الإثبات لا النفي ، قال : وكذا وقع عند ابن عدي والأول المعتمد ، ثم إن المصنف تابع لابن القطان في كون عنبسة الذي أخرج له أبو داود وهو عنبسة بن سعيد القطان ، ولكنه غير منسوب فيما وقفت عليه من نسخ " سنن " أبي داود ، جل الذي فيه : حدثنا يحيى بن خلف ، حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد ، حدثنا عنبسة ( ح ) ، وحدثنا مسدد ، حدثنا بشر بن المفضل ، عن حميد الطويل جميعا عن الحسن فذكره ، قال : وزاد يحيى في حديثه " في الرهان " ، هكذا هو في كتاب الجهاد ، وإذا كان كذلك فالظاهر أن عنبسة هذا هو عنبسة بن أبي رائطة الغنوي ، فإنهما وإن اشتركا في الرواية عن الحسن فإن البخاري وجماعة معه نصوا على أن الغنوي روى عن الحسن وأن عبد الوهاب الثقفي روى عنه ، وكانت هذه قرينة دالة على أن راوي هذا الحديث هو ابن أبي رائطة ، ومما يؤيده أن الطبراني ترجم في " معجمه الكبير " في مسند عمران بن حصين فقال : عنبسة بن أبي رائطة الغنوي عن الحسن عن عمران ، فساق في هذه الترجمة حديثين : أحدهما عن عبدان ، عن بندار ، عن عبد الوهاب الثقفي ، عن عنبسة ، عن الحسن ، عن عمران : " لا قمار في الإسلام " . وهذا هو طرف من الحديث المذكور الذي أخرجه أبو داود .
فلنذكر ترجمة الغنوي وهو عنبسة بن أبي رائطة الغنوي الأعور ، روى عن الحسن البصري ، وروى عنه وهيب بن خالد ، وعبد الوهاب الثقفي . ذكره البخاري في " تاريخه " .
وقال علي ابن المديني في " العلل " : عنبسة الغنوي الذي روى عن الحسن روى عنه عبد الوهاب الثقفي ضعيف .
وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عن عنبسة الأعور فقال : هو عنبسة بن أبي رائطة وهو عنبسة الغنوي ، شيخ روى عنه عبد الوهاب الثقفي أحاديث حسانا ، وروى عنه وهيب وليس بحديثه بأس .
ولم يفرق ابن عدي بين عنبسة القطان وعنبسة الغنوي .
وذكره ابن حبان في " الثقات
" .
وذكر عنبسة بن سعيد القطان في " الضعفاء " فقال : منكر الحديث ، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد .
وقال الدارقطني : عنبسة بن سعيد القطان بصري متروك .
وقال الساجي : ضعيف يحدث بمناكير ، وفرق العقيلي في " الضعفاء " بين عنبسة بن سعيد القطان ، فلم يذكر فيه إلا قول محمد بن المثنى الذي تقدم ، وبين عنبسة بن سعيد أخي أبي الربيع السمان ، فنقل فيه قول يزيد بن هارون وقول يحيى بن معين ، وأورد له حديثا منكرا .
وكذا فرق بينهما ابن أبي حاتم .
وقال الأزدي : عنبسة بن سعيد سيئ المذهب ضعيف .
قال يزيد بن هارون : كان قدريا .
وقال النباتي : ذكر العقيلي بعض هذا في ترجمة عنبسة أخي أبي الربيع السمان ، ثم قال الأزدي : كان جماعة ممن يسمى عنبسة في عصر واحد ، يقرب بعضهم من بعض ، فذكر ممن تكلم فيه : عنبسة شيخ عبد الوهاب الثقفي ، وعنبسة بن عبد الرحمن ، وابن هبيرة ، والقطان ، والعطار ، وصاحب الطعام ، وصاحب المعاريض
.
[3/333] قلت : فالله أعلم أيهم الذي أخرج له أبو داود .
وقال ابن حزم : عنبسة بن سعيد مجهول ، وليس هو ابن سعيد بن العاص .