ت ق - محمد بن مصعب بن صدقة القرقساني ، أبو عبد الله ، وقيل : أبو الحسن ، نزيل بغداد .
روى عن : الأوزاعي ، ومالك ، وأبي الأشهب العطاردي ، وأبي بكر بن أبي مريم ، وإسرائيل ، وحماد بن سلمة ، ومبارك بن فضالة ، وغيرهم .
وعنه : أحمد بن حنبل ، وأبو بكر وعثمان : ابنا أبي شيبة ، وإسحاق بن أبي إسرائيل ، وخلاد بن أسلم ، ويعقوب الدورقي ، وأحمد بن منصور الرمادي ، وأحمد بن محمد بن أبي الخناجر ، وروح بن عبد المؤمن ، وزهير بن حرب ، وابن نمير ، وعلي بن سعيد بن شهريار ، ومحمد بن إسحاق الصغاني ، والحارث بن أبي أسامة ، وعلي بن الحسن بن عبدويه ، ومحمد بن الفرج بن الأزرق ، وآخرون .
قال أبو داود : سمعت أحمد يقول : حديث القرقساني عن الأوزاعي مقارب ، أما عن حماد بن سلمة ففيه تخليط . قلت لأحمد : تحدث عنه ؟ قال : نعم .
وقال عبد الله بن أحمد ، عن أبيه : لا بأس به .
وعن يحيى بن معين : ليس بشيء ، وذكر عنه حديثا ثم قال يحيى : لم يكن من أصحاب الحديث كان مغفلا .
وقال البخاري : كان ابن معين سيئ الرأي فيه .
وقال يزيد بن الهيثم ، عن ابن معين : كان صاحب غزو وليس يدري ما يحدث .
وقال ابن أبي الخناجر : كنا على باب محمد بن مصعب ، فأتاه ابن معين ، فقال له : أخرج إلينا كتابك ، فقال له : عليك بأفلح الصيدلاني ، فغضب ، وقال له : لا ارتفعت لك راية أبدا . وقال : ما رأيت لابن مصعب كتابا قط ، إنما كان يحدث حفظا .
وقال النسائي : ضعيف .
[ وقال ابن خراش : منكر الحديث ] .
وقال صالح بن محمد : ضعيف في الأوزاعي .
وقال ابن أبي حاتم : سألت أبا زرعة عنه ، فقال : صدوق في الحديث ، ولكنه حدث بأحاديث منكرة . قلت : فليس هذا مما يضعفه . قال : نظن أنه غلط فيها .
قال : وسألت أبي عنه ، فقال : ضعيف الحديث ليس بقوي ، قلت له : إن أبا زرعة قال : كذا ، وحكيت له كلامه ، فقال : ليس هو عندي كذا ، ضعف لما حدث بهذه المناكير .

قال : وقلت لأبي زرعة : محمد بن مصعب أحب إليك أو علي بن عاصم ؟ فقال : محمد بن مصعب .
وقال الخطيب : كان كثير الغلط لتحديثه من حفظه ، ويذكر عنه الخير والصلاح .
وقال سعيد بن رحمة ، عن محمد بن مصعب : قال لي الأوزاعي : ما أتاني أحفظ منه .
قال ابن قانع وغيره : مات سنة ثمان ومائتين .
قلت : علق البخاري في أوائل البيوع عن عمران بن حصين أنه كره بيع السلاح في الفتنة ، وقد ذكره ابن عدي في ترجمة محمد بن مصعب هذا ، ووصله من طريقه .
قال صالح بن محمد : عامة أحاديثه عن الأوزاعي مقلوبة ، وقد روى عن الأوزاعي غير حديث كلها مناكير ، وليس لها أصول .
وقال ابن عدي : ليس عندي برواياته بأس ، ثم روى له حديثا عن قيس بن الربيع ، عن شعبة ، عن أبي جمرة ، عن [3/703] ابن عباس : " كفن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قطيفة حمراء " . كذا قال ، وهذا باطل ، وكأنها : " دفن " تصحفت " بكفن " .
وقال ابن حبان : ساء حفظه ، فقال : يقلب الأسانيد ، ويرفع المراسيل ، لا يجوز الاحتجاج به .
وقال الحاكم أبو أحمد : روى عن الأوزاعي أحاديث منكرة ، وليس بالقوي عندهم .
وقال الإسماعيلي : سألت عبد الله بن محمد بن سيار : من أوثق أصحاب الأوزاعي ؟ فذكر القصة ، وقال : ومحمد بن مصعب من الضعفاء ، وابن أبي العشرين ليس بقوي .
وقال ابن قانع : ثقة .