خت د - معمر بن المثنى أبو عبيدة التيمي مولاهم ، البصري النحوي .
روى عن : هشام بن عروة ، وأبي عمرو بن العلاء ، وأبي الوليد بن داب وغيرهم .
وعنه : أبو عثمان بكر بن محمد المازني ، وأبو حاتم سهل بن محمد السجستاني ، وعبد الله بن محمد التوزي ، [4/127] وأبو عبيد القاسم بن سلام ، وعمر بن شبة النميري ، وإسحاق بن إبراهيم الموصلي ، وآخرون .
قال أبو سعيد السيرافي : كان من أعلم الناس بأنساب العرب وأيامهم ، وله كتب كثيرة ، وكان هو والأصمعي يتعارضان كثيرا ، ويقع كل واحد منهما في صاحبه .
وقال أبو العباس المبرد : كان عالما بالشعر والغريب والنسب ، وكان الأصمعي يشركه ، وكان أعلم بالنحو من أبي عبيدة .
وقال الجاحظ : لم يكن في الأرض أعلم بجميع العلوم منه .
وقال يعقوب بن شيبة : سمعت علي ابن المديني ذكر أبا عبيدة فأحسن ذكره وصحح رواياته ، وقال : كان لا يحكي عن العرب إلا الشيء الصحيح .
وقال ثعلب : زعم الباهلي أن الأصمعي كان حسن الإنشاد والزخرفة ، وأن الفائدة عنده قليلة ، وأن أبا عبيدة كان معه سوء عبارة وفائدة كثيرة .
قال الخطيب : يقال : إنه ولد في الليلة التي مات فيها الحسن .
وقال أبو موسى العنزي : مات سنة ثمان ومائتين .
وقال ابن عفير : مات سنة إحدى عشرة .
وقال الصولي : مات سنة تسع ، وقيل : عشر ، وقيل : إحدى عشرة .
له ذكر في أوائل كتاب الزكاة من سنن أبي داود .
قلت : وذكره البخاري في صحيحه في مواضع يسيرة ، سماه فيها وكناه تعليقا (منها) : في التفسير : قال معمر الرجعي : المرجع ، ومنها في تفسير الأحزاب ، وقال معمر : التبرج أن تخرج محاسنها ، ومنها في هَلْ أَتَى قال معمر : أسرهم : شدة الخلق ، ومنها في قوله تعالى : وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ قال : كلمته : كن ، فكان .
قال البخاري : وقال أبو عبيدة ، فذكره ، ووقع في بعض الروايات ، وقال : أبو عبيد ، فكأنه تصحيف ، وهذه المواضع كلها في كتاب المجاز لأبي عبيدة معمر بن المثنى .
هذا وقد أكثر البخاري في جامعه النقل منه من غير عزو ، كما بينت ذلك في الشرح ، والله تعالى الموفق .
وذكره ابن حبان في " الثقات " ، وقال : كان الغالب عليه معرفة الأدب والشعر ، ومات سنة عشر ومائتين ، وقد قارب المائة .
وقال الآجري عن أبي داود : كان من أثبت الناس .
وقال أبو حاتم السجستاني : كان يميل إلي ؛ لأنه كان يظنني من خوارج سجستان .
وقال ابن قتيبة : كان الغريب أغلب عليه وأيام العرب ، وكان مع معرفته ربما لم يقم البيت إذا أنشده حتى يكسره ، ويخطئ إذا قرأ القرآن نظرا ، وكان يبغض العرب ، وصنف في مثالبها كتبا ، وكان يرى رأي الخوارج .
وقال أبو عمر بن عبد البر في كتاب الكنى : سئل عنه ابن معين فقال : لا بأس به .
وقال الدارقطني : لا بأس به إلا أنه كان يتهم بشيء من رأي الخوارج ، ويتهم أيضا بالأحداث .
وقال أبو منصور الأزهري في التهذيب : كان أبو عبيد يوثقه ويكثر الرواية عنه ، وكان مخلا بالنحو ، كثير الخطأ في نفائس الإعراب ، متهما في روايته مغرى بنشر مثالب العرب ، فهو مذموم من هذه الجهة غير موثوق به .
وقال ابن إسحاق النديم في الفهرست : قرأت بخط أبي عبد الله بن مقلة عن ثعلب : كان أبو عبيدة يرى رأي الخوارج ، ولا يحفظ القرآن ، وإنما يقرؤه نظرا ، وله غريب القرآن ، ومجاز القرآن ، وكان إذا أنشد بيتا لم يقم بإعرابه ، وعمل كتاب المثالب الذي يطعن فيه على بعض أتباع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وقارب المائة ، وكان غليظ اللثغة ، وكان ديوان العرب في بيته ، وله علم الجاهلية والإسلام ، وكان مع ذلك مدخول النسب ، وعد النديم من تصانيفه مائة وعشرة كتب .