[1/269] 274 - إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارصة ابن حصن ابان حذيفة بن بدر أبو إسحاق الفزاري .
ذكره البستي في جملة " الثقات " وقال : كان من الفقهاء العباد .
وقال ابن خلفون ، في " الثقات " : كان إماما من أئمة المسلمين ، وفقيها من فقهائهم ، كان الثوري وابن عيينة والفضيل بن عياض والأوزاعي يرفعون به جدا لعلمه وفضله ودينه .
قال عطاء الخفاف : كنت عند الأوزاعي فأراد أن يكتب إلى أبي إسحاق فقال للكاتب : ابدأ به فإنه والله خير مني . قال : وكنت عند الثوري فأراد أن يكتب إلى أبي إسحاق فقال للكاتب : اكتب إليه وابدأ به فإنه والله خير مني .
وقال ابن أبي عاصم في " تاريخه " : مات سنة ثلاث وثمانين ومائة .
وفي " تاريخ ابن عساكر " قال الفضيل بن عياض : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام وإلى جنبه فرجة ، فذهبت لأجلس فيها ، فقال : هذا مجلس أبي إسحاق الفزاري .
قال ابن عساكر : كان أبو إسحاق أحد أئمة المسلمين وأعلام الدين .
وقال أبو مسهر : قدم علينا أبو إسحاق فاجتمع الناس يسمعون منه ، قال : فقال لي : اخرج إلى الناس فقل لهم من كان يرى رأي القدرية فلا يحضر مجلسنا . قال : ففعلت .
وقال ابن سعد : كان ثقة فاضلا صاحب سنة وغزو ، كثير الخطأ في حديثه .
[1/270] وقال أبو طاهر : بينما رجل يستدل على رجل يسأله عن مسألة فدل على أبي إسحاق ، فأتى مجلسه فإذا ابن المبارك في جانبه ، فلما رأى ابن المبارك عرفه فأقبل عليه يسأله فأشار له ابن المبارك أن سل أبا إسحاق . فسأله فأفتاه .
وقال عبد الله بن داود الخريبي : كان الأوزاعي أفضل أهل زمانه ، وكان بعده أبو إسحاق أفضل أهل زمانه .
وفي كتاب " الإرشاد " للخليلي : روى عن : هشام بن حسان ، وهشام الدستوائي ، وابن جريج ، وليث بن سعد ، وعبد الله بن لهيعة . قال : وقال أبو حاتم الرازي : اتفق العلماء على أن أبا إسحاق إمام يقتدى به بلا مدافعة .
روى عنه : هشام بن عمار ، ودحيم ، وآخر من روى عنه ابن بكار ، وروى عنه الثوري حديثا واحدا : " هدايا الأمراء غلول " .
قال الخليلي : وأبو إسحاق إمام مقتدى به ، وهو صاحب كتاب " السير " ، نظر فيه الشافعي وأملى كتابا على ترتيب كتابه ، ورضيه ، وقال الحميدي : قال لي الشافعي : لم يصنف أحد في السير مثله .
وفي كتاب " الشهداء " لابن حبيب المالكي : أبو إسحاق الفزاري إبراهيم بن محمد بن زياد روى عن يحيى بن سليمان القرشي .
وقال أبو زرعة الدمشقي : سألت ابن معين قلت : فأبو إسحاق فوق مروان ؟ قال : نعم . وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش : صدوق .
[1/271] وقال أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الأصبهاني قلت لأبي حاتم : ما تقول في أبي إسحاق ؟ فقال : كان عظيم الغناء في الإسلام ثقة مأمونا .
وقال إسحاق بن إبراهيم : أخذ الرشيد زنديقا فأمر بضرب عنقه فقال له الزنديق : لم تضرب عنقي ؟ قال : أريح العباد منك . قال : فأين أنت من ألف حديث وضعتها على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلها ما فيها حرف نطق به رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال فقال له الخليفة : أين أنت يا عدو الله من أبي إسحاق الفزاري وابن المبارك يأخذانها فيخرجانها حرفا حرفا .
وقال عبد الرحمن بن مهدي : إذا رأيت شاميا يحب الأوزاعي والفزاري فهو صاحب سنة . وفي لفظ : رجلان من أهل الشام إذا رأيت رجلا يحبهما فاطمأن إليه ؛ الأوزاعي وأبو إسحاق ، كانا إمامين في السنة .
قال ابن عيينة : قال هارون لأبي إسحاق : أيها الشيخ بلغني أنك في موضع من العرب . قال : إن ذلك لا يغني عني من الله تعالى يوم القيامة شيئا .
وقال أبو علي الروذباري : كان أبو إسحاق يقبل من الإخوان والسلطان جميعا ، فكان ما يأخذ من الإخوان ينفقه في المستورين الذين لا يتحركون ، والذي يأخذ من السلطان كان يخرجه إلى أهل طرسوس .
وقال سليمان بن عمر الرقي : مات أبو إسحاق في آخر سنة سبع .
وقال صبيح صاحب بشر : لما مات أبو إسحاق رأيت اليهود والنصاري يحثون التراب على رؤسهم مما نالهم .
وقال عبيد بن جناد : لما مات أبو إسحاق بكى عطاء ، ثم قال : ما دخل على أهل الشام من موت أحد ما دخل عليهم من موت أبي إسحاق .
قال عطاء : وقدم رجل من المصيصة فجعل يذكر القدر ، فأرسل إليه أبو إسحاق : ارحل عنا .
[1/272] وقيل لأبي أسامة : أيهما أفضل أبو إسحاق أو الفضيل ؟ فقال : كان الفضيل رجل نفسه ، وكان أبو إسحاق رجل عامة .
وقال مخلد بن الحسين : رأيت كأن القيامة قامت والناس في ظلمة وفي حيرة يترددون فيها فنادى مناد من السماء أيها الناس اقتدوا بأبي إسحاق الفزاري فإنه على الطريق ، فلما أصبحت أخبرته ، فقال : نشدتك بالله لا تخبر بهذا أحدا حتى أموت .
وفي " تاريخ البخاري " : قال علي عن مروان عن إبراهيم بن حصن وهو إبراهيم من ولد حصن . وقال بعضهم : عن مروان عن إبراهيم بن أبي حصن .
وقال ابن أبي حاتم : ثنا أبي ثنا ابن الطباع قال : قال عبد الرحمن بن مهدي : وددت أن كل شيء سمعته من حديث مغيرة كان من حديث أبي إسحاق - يعني - عن مغيرة .
وفي " تاريخ ابن أبي خيثمة " : حدثني بعض أصحابنا ، قال : قال أبو صالح - يعني محبوب بن موسى الفراء - ، قال : سألت ابن عيينة قلت : حديثا سمعت أبا إسحاق رواه عنك أحب أن أسمعه منك ؟ فغضب علي وانتهرني ، وقال : ألا يقنعك أن تسمعه من أبي إسحاق ، والله ما رأيت أحدا أقدمه عليه .
قال أبو صالح : وسمعت علي بن بكار يقول : لقيت الرجال الذين لقيتهم والله ما رأيت فيهم أفقه منه .
وقال العجلي : كان قائما بالسنة .
وقال أبو داود سليمان بن الأشعث : ضرب أبو إسحاق بالسياط ، وأذن [1/273] عليه .
وفي موضع آخر : خرج أبو إسحاق مع محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن .
وقال المنتجالي في كتابه " التعديل والتجريح " : أبو إسحاق كوفي ثقة .
قال نعيم بن حماد : سمعت ابن عيينة ، يقول : ما أعلم اليوم أحدا أشد نفعا وأجرا من أبي إسحاق .
قال المنتجالي : طلب الحديث وهو ابن سبع وعشرين .
وقال أبو صالح الفراء : كنت إذا نظرت إلى شيوخنا أبي إسحاق ومخلد بن حسين ، وعلي بن بكار أنظر إلى قوم قد أذابوا أنفسهم ، قال : فما ينقضي عنهم رمضان حتى ترى جلودا على عظام .
وفي " تاريخ القراب " : مات سنة أربع وثمانين .
وزعم المزي أن الطبري قال : سمي فزارة لأنه كان ضربه أخ له ففزره فسمي بذلك انتهى . الطبري لم يذكر هذا إلا نقلا ، ليس له إيراد ولا صدر فيه .
وقال في كتاب " معرفة الصحابة " : ذكر هشام بن محمد بن السائب في كتاب " الألقاب " أن فزارة ، فذكره .