[2/263] 584 - ( م صد ) أفلح مولى أبي أيوب .
قال المزي : روي عن عمر وعثمان ، وابن عساكر يقول : أدرك عمر ورأى عثمان وبين القولين فرقان ظاهر .
وعن ابن سيرين قال : حلف مسلمة بن مخلد لا يركب معه البحر أعجمي ، فقال له رجل : ما أراك إلا قد حرمت خير الجند . قال : من ؟ قال أبو أيوب لا يركب مركباً ليس معه مولاه أفلح . قال : ما كنت أرى يميني بلغت أفلح وذوي أفلح ، فلقي أبا أيوب فقال : هذه مراكب الجند فاختر أيها شئت فاحمل فيها أفلح واركب أنت معي ، قال : لا حسدَ عليك ولا على سفينتك ما كنت لأركب مركبا ليس معي فيه أفلح ، فلما رأى ذلك أعتق رقبة ، وقال لأفلح : اركب معنا .
وقال - أيضا - قال الواقدي : قتل بالحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين ، في خلافة يزيد بن معاوية .
وقال أفلح : قال لي معاذ بن عفراء في زمن عمر : [ بع ] هذه الحلة .
[2/264] وقال ابن سيرين : كاتبه أبو أيوب على أربعين ألفا ، فقدم أبو أيوب لما رجع إلى أهله فأرسل إليه أن رد الكتاب إلي ، فقال له ولده وأهله : لا ترجع رقيقا وقد أعتقك الله تعالى ، فقال أفلح : والله لا يسألني شيئا إلا أعطيته إياه ، فجاءه بمكاتبته فكسرها ثم مكث ما شاء الله ، ثم أرسل إليه أبو أيوب أنت حر ، وما كان معك فهو لك .
وقال محمد بن سيرين : قتل كثير بن أفلح وأبوه يوم الحرة فرأيتهما في المنام فقلت : أشهداء أنتم ؟ قال : لا إن المسلمين إذا اقتتلوا فقتل بينهم قتيل فليسوا شهداء ولكنا ندباء .
وذكره ابن حبان في « الثقات » .
وفي قول المزي : قال محمد بن سعد : مات في خلافة يزيد بن معاوية سنة ثلاث وستين وقال غيره : قتل بالحرة نظر ، لأن ابن سعد هو قائل هذين القولين عن شيخه محمد بن عمر كما أسلفناه قبل من عند أبي القاسم بن عساكر ، والله أعلم .
وفي قوله : ومن الأوهام :