792 -( ع ) بكر بن عبد الله بن عمرو بن مسعود بن عمرو بن النعمان بن سلمان بن ناشر بن صبح بن مازن .
فيما ذكره خليفة في كتاب "الطبقات" تأليفه .
وفي قول المزي : قال أبو حاتم هو أخو علقمة بن عبد الله وقال غيره : ليس بأخيه ، نظر في موضعين .
الأول : فيه إشعار بتفرد أبي حاتم بهذا القول ، وليس كذلك ، فقد قاله - أيضا - البخاري في "تاريخه الكبير" قال : وتوفي قبل الحسن بقليل ، وهشام بن محمد بن السائب الكلبي في الكتاب المسمى "بالمنزل" سماه بذلك ؛ لأنه نزل [3/17] العرب فيه منازلهم ، وهو أكبر كتاب له في النسب رأيت منه "الجزء الرابع" فقط ، وحاله يقتضي أن يكون كبيرا جدا .
وفي "التاريخ الكبير" لابن أبي خيثمة عن يحيى كذلك ، وتبعهم على ذلك أبو نصر الكلاباذي ، وأبو الوليد الباجي ، وغيرهما .
الثاني : أبو حاتم ، لا أعلمه ينقل من كلامه شيئا إلا من كتاب ابنه "الجرح والتعديل" ، وهذا ليس فيه ، ولا في كتاب "المراسيل" ، ولا كتاب "الأقضية" ولا كتاب "الترغيب والترهيب" ، ولا كتاب "خطأ البخاري" ، ولا كتاب "التاريخ والمعرفة" ولا كتاب "العلل" فينظر . والله تعالى أعلم .
[3/18] وإنما ذكرت هؤلاء تتمة فائدة ، وإلا فالمزي لم ينقل من ورقة منها حرفا .
وقال أبو حاتم البستي في كتاب "الثقات" روى عن : عبد الله بن عمرو بن هلال المزني وله صحبة ، روى عنه : جعفر بن ربيعة ، وكثير بن عبد الله ، وكان عابدا فاضلا ، وهو والد عبد الله بن بكر ، مات سنة ست ومائة .
وذكر أباه أبو عروبة الحراني في "الطبقة الثانية" من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين .
وقال خليفة بن خياط : أمه صفية بنت عبد يمن بن قطابة من بني نصر بن معاوية .
وفي "الطبقات الكبير" لمحمد بن سعد : قال سليمان التيمي : الحسن شيخ البصرة وبكر فتاها .
وقالت أم عبد الله بنت بكر : سمعت أبي يقول : عزمت ألا أسمع قوما يذكرون القدر إلا قمت فصليت ركعتين . قال عبد الله بن أبي داود : سمعت بكرا يقول : إذا صحبك رجل فانقطع شسعه فلم تقعد له حتى يصلحه فلست له بصاحب ، وإذا قعد يبول فلم تقعد له حتى يفرغ فلست له بصاحب .
وكان الحسن يسميه : مكيسا .
ولما ذهب به إلى القضاء قال : إني سأخبرك عني الآن بخبر فتنظر والله الذي لا إله إلا هو ما لي علم بالقضاء ، فإن كنت صادقا فما ينبغي أن تستعملني ، وإن كنت كاذبا فما ينبغي لك أن تستعمل كاذبا .
وكان يقول : إني لأرجو أن أعيش عيش الأغنياء وأموت موت الفقراء .
قال : وكان كذلك ، كانت قيمة كسوته أربعة آلاف ، وكانت أمه ذات ميسرة ، [3/19] وكان لها زوج كثير المال ، وكان يكره أن يرد عليها شيئا ، وكان يجلس إلى المساكين ويقول : إن ذاك يفرحهم .
وعن كلثوم بن جوشن قال : اشترى بكر طيلسانا بأربعمائة درهم فأراد الخياط أن يذر عليه ترابا علامة ليقطعه ، فقال له : كما أنت ، وأخذ له كافورا فسحقه ثم ذره عليه .
ولما مات حضره الحسن وهو على حمار ، فرأى الناس يزدحمون عليه ، فقال : ما يوزرون أكثر مما يؤجرون .
وقال أبو عمر بن حزم المنتجيلي : كان تابعيا ثقة ، وكان يخضب بالسواد حتى احترق وجهه ثم تركه بعد وخضب بالحناء ، ولما ازدحم الناس على سريره قال الحسن : على عمله فتنافسوا ، وقال حميد : كان بكر مجاب الدعوة ، ولما مرض جعلوا يدخلون عليه ولا يخرجون ، فقال بكر : الصحيح يزار والمريض يعاد ، روى عنه هشام بن سليمان البصري .
وفي كتاب "البيان والتبيين" لعمرو بن بحر : كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن أرطاة : إن قبلك رجلين من مزينة ، فول أحدهما قضاء البصرة - يعني بكرا وإياس بن معاوية - .
وفي " تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير " : فلما ولي خالد بن عبد الله القسري ولى قضاء البصرة بكر بن عبد الله فأبى أن يقبل . قال : كات سنة ست .
قال : وقال يحيى : لم يسمع من المغيرة بن شعبة .
وفي كتاب "الثقات" لابن خلفون قال موسى بن هارون : ما كان في زمن هؤلاء الأربعة مثلهم : الحسن ومحمد وبكر ومطرف .
وقال العجلي : بصري ، تابعي ، ثقة .
وزعم المزي أنه روى عن المغيرة الرواية المشعرة عنده بالاتصال .
وفي [3/20] "سؤالات مسعود للحاكم " ، و "كتاب" الجوزقاني : لم يسمع من المغيرة بن شعبة شيئا ، إنما يروي عن أبيه عنه .

وفي كتاب "المراسيل" لعبد الرحمن عن أبيه : روايته عن أبي ذر مرسلة .