879 - ( ت ق ) ثعلبة بن سهيل الظهري .
كذا في "تاريخ" البخاري مجودا بخط ابن الأبار الحافظ ، وعند غيره الطهوي . ويشبه أن يكون هو الصواب ؛ لأنهم نسبوه تميميا وطهية من تميم .
ذكره البستي في "جملة الثقات" .
والساجي في "جملة الضعفاء" وقال : كان قاضي خراسان ، وذكر عن يحيى بن معين : أنه ليس بشيء
.
وقال أحمد بن صالح : كوفي لا بأس به .
وقول المزي : وروى له ابن ماجة حديث مجاهد عن ابن عمر في " الغناء عند العرس " ، إلا أنه سماه في روايته : ثعلبة بن أبي مالك ، وهو وهم .
فيه نظر ، يحتاج إلى أن يكون الإنسان له اتساع نظر في كتب العلماء ، ثم بعد ذلك لا يقدم على توهيمهم إلا بعد نظر طويل ، أيوهم ابن ماجة بغير دليل ؟! هذا ما لا يجوز للسوقة فضلا عمن يتسم بسمة العلم ، أيش الدليل على وهمه ؟ وأيش المانع من أن يكون أبوه يكنى أبا مالك ؟ هذا ما لا يدفع بالعقل ولا بالعادة ، فضلا عن أن يكون منقولا .
والذي حمل المزي على ذلك أنه يجلس مع قوم لا يردون قوله ، ويستصوبونه ، فمشى على ذلك حتى اعتقد أن الناظرين في كتابه يعاملونه [3/96] بتلك المعاملة ، كلا والله .
وشيء آخر : أنه غالبا ما ينظر إلا في كتاب ابن أبي حاتم ، وكتاب البخاري طرحه جملة ، فرأى في كتاب ابن أبي حاتم من يسمى ثعلبة بن أبي مالك رجلا واحدا وهو القرظي الذي له رؤية ، المذكور عند المزي بعد ، فاستكبره على هذا ، وهو لعمري جيد ، لولا ما في كتاب البخاري : ثعلبة بن سهيل ، سمع جعفر بن أبي المغيرة ، وعن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى ، روي عنه جرير بن عبد الحميد ، وسمع منه أبو أسامة : قال أبو أسامة : كنيته أبو مالك الطهري ، وقال محمد بن يوسف : ثنا ثعلبة بن أبي مالك عن ليث [3/97] عن مجاهد : كنت مع ابن عمر .
فهذا شيخ المحدثين يبين أن كنية أبيه كما ذكره ابن ماجة ، فلا وهم على ابن ماجة إذا ، والله أعلم .
وكذا كنى أباه يعقوب بن سفيان الفسوي في "تاريخه الكبير" ، وابن أبي خيثمة .
فقد بان له بهذا الصواب ، وأن من وهم العلماء بغير دليل لا يقبل قوله ، نسأل الله العصمة من الزلل ، ونسأله التوفيق في القول والعمل .