909 - ( ع ) جابر بن سمرة بن جنادة أبو عبد الله السوائي الكوفي .
. أبو أبي جعفر وحبير ، ذكره ابن الأثير .
وفي كتاب "الجمهرة" للكلبي : ولد سواءة بن عامر حبيبا ، فولد حبيب زبابا ، فولد زباب حجيرا ، فولد حجير جندبا ، فولد جندب سمرة ، وكذا نسبه البلاذري وأبو عبيد وغيرهما .
وزباب : هكذا هو مضبوط بزاي مفتوحة بعدها باء موحدة مشددة ، عند العسكري في كتاب "التصحيف الكبير" على وزن علام .
[3/125] وقال ابن ماكولا : فأما زباب أوله زاي مفتوحة بعدها باء مشددة معجمة بواحدة فهو زباب بن حبيب بن سواءة .
والمزي ضبطه ابن المهندس عنه براء مكسورة بعدها ياء مثناة من تحت ، وهو غير جيد .
وقوله أيضا : وقال أبو حفص الأهوازي عن خليفة : مات في ولاية بشر سنة ثلاث وسبعين ، وقال موسى بن زكريا عن خليفة : مات في ولاية بشر ، يعني سنة ست وسبعين ، وهو المحفوظ .
يبين لك أنه لم ير كتابي خليفة إنما ينقل عنهما بوسائط ، وفيه ما سنوضحه :
لأن بشر بن مروان مات سنة خمس وسبعين ، قال خليفة بن خياط في "تاريخه" - ومن خط ابن الحذاء المؤرخ الحافظ نقلت - : وفي سنة أربع وسبعين جمع عبد الملك بن مروان لأخيه بشر العراق فقدم البصرة سنة أربع وسبعين ، وذكر كلاما ثم قال : توفي سنة خمس وسبعين .
وحدثني الوليد بن هشام عن أبيه عن جده قال : ولي بشر بن مروان العراق سنة أربع وسبعين ، ومات في أول سنة خمس وسبعين وهو ابن نيف وأربعين سنة ، وفي ولاية بشر بن مروان مات جابر بن سمرة السوائي ، من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبو جحيفة ، خرشة بن الحر ، وأوس بن ضمعج ، وعبيد بن نضلة ، وعاصم بن ضمرة ، وشداد بن الأزمع ، وعبد الله بن عتبة ابن مسعود ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، هذا ما ذكره في "تاريخه" رواية بقي وقيل : بها قوبل أصل أبي حفص الأهوازي .
وقال في "الطبقات" ومن نسخة قرئت على أبي عمران موسى [3/126] ابن زكريا بن يحيى التستري ، قال : قرأنا على شباب خليفة بن خياط ابن خليفة بن خياط أبي عمرو الشيباني العصفري - رحمه الله تعالى - قال : ومن بني سواءة بن عامر بن صعصعة : سمرة بن عمرو وابنه جابر بن سمرة بن عمرو بن جندب بن حجير بن زياد ، مات في ولاية بشر بن مروان ، ووهب بن عبد الله أبو جحيفة مات في ولاية بشر بن مروان ، انتهى .
فهذا كما ترى خليفة لم يختل كلامه في تصنيفيه ، وأن المزي نقله عن موسى بن زكريا ليس كما ذكره عنه ، وأنه ليس من كلام المزي في شيء ، وأن المزي نقله عنه غير جيد .
وقوله : وهو المحفوظ . لك النظر في قوله كما بينته في نقله ، ليت شعري : أيش الدليل على كونه محفوظا ؟ ومن الذي نص على ذلك ؟
هذا البغوي - رحمه الله تعالى - وابن حبان يقولان : توفي سنة أربع وسبعين بالكوفة في ولاية بشر على العراق ، وصلى عليه عمرو بن حريث ، وكذا قاله العسكري لم يعين سنة ، وزعم ابن أبي عاصم وأبو يعقوب القراب والمسعودي وابن شبة وغيرهم أن بشر بن مروان مات سنة ثلاث وسبعين .
وقال ابن قانع : توفي جابر بن سمرة سنة ثلاث وسبعين .
وهذا موافق لقول ابن أبي عاصم وابن سعد والعسكري والباوردي ، ومن تابعهم على قولهم توفي في ولاية بشر ، أو بعد المختار بن أبي عبيد فيما ذكره البخاري وغيره .
وقول المزي : وروى عن أبي عبيد أنه مات سنة ست وستين . وذلك وهم .
يريد بذلك توهيم كلام صاحب "الكمال" ، فإنه هو الذي نقله ولم يذكر غيره ، وهو لعمري قول شاذ ، ولم أر من قاله غير أبي عمر بن عبد البر ، وأبي نعيم الأصبهاني ، وزاد في أيام المختار بن أبي عبيد ، وتبعهما ابن الأثير .
[3/127] فالله أعلم أهو وهم أم لا ؟ فإن التثبت من هذه الأمور خير من ركوب المحذور ، على أن المزي في جميع ما نقله قلد فيه ابن عساكر والكلام معهما ، والله أعلم
.
وروى عن جابر : المسيب بن رافع ذكره الطبراني ، وذكر المزي في الرواة عنه أبا إسحاق السبيعي ، وزعم البرديجي في كتابه "معرفة المتصل والمرسل" أن أبا إسحاق لم يصح سماعه منه ، وقد روى عنه .