993 - ( بخ ) جعفر بن سليمان الضبعي البصري .
قال ابن القطان : مختلف فيه .
وقال الخطيب الحافظ : أنبا محمد بن عبد الواحد والمنتجالي قالا : ثنا إسماعيل بن محمد الوراق ثنا محمد بن يونس قال : قال أبو الأشعث - يعني أحمد بن المقدام العجلي - : كنت قد كتبت عن جعفر بن سليمان وعبد الوارث بن سعيد ، فكنا يوما في مجلس يزيد بن زريع فأقبل علينا فقال : بلغني أن جماعة منكم يأتون جعفر بن سليمان وعبد الوارث فمن كتب عنهما فلا يقربن مجلسي ، إن جعفرا رافضي وعبد الوارث معتزلي ، وما رأيت التنوري أتى جمعة قط .
وقال أبو حاتم بن حبان البستي : جعفر بن سليمان الضبعي كان يبغض الشيخين ، ثنا الحسن بن سفيان ثنا إسحاق بن أبي كامل ثنا جرير ابن يزيد بن [3/219] هارون بين يدي أبيه ، قال : بعثني أبي إلى جعفر ، فقلت : بلغنا أنك تسب أبا بكر وعمر . قال : أما السب فلا ولكن البغض ما شئت ، فإذا هو رافضي مثل الحمار .
قال أبو حاتم : كان جعفر من الثقات المتقنين في الروايات غير أنه كان يتنتحل الميل إلى أهل البيت ولم يكن بداعية إلى مذهبه ، وليس بين أهل الحديث من أئمتنا خلاف أن الصدوق المتقن إذا كانت فيه بدعة ولم يكن يدعو إليها أن الاحتجاج بخبره جائز ، فإذا دعا إلى بدعته سقط الاحتجاج بأخباره ، ولهذه العلة ما تركوا حديث جماعة ممن كانوا ينتحلون البدع ويدعون إليها وإن كانوا ثقات ، واحتجوا بأقوام ثقات انتحالهم كانتحالهم سواء غير أنهم لم يكونوا يدعون إلى ما ينتحلون ، وانتحال العبد بينه وبين ربه إن شاء عذبه وإن شاء عفا عنه . وعلينا بقبول الروايات عنهم إذا كانوا ثقات على حسب ما ذكرناه في غير موضع من كتبنا .
وقال ابن أبي خيثمة : ثنا المقدمي ثنا جعفر بن سليمان ، قال : كنت إذا وجدت قسوة من قلبي أتيت محمد بن واسع فنظرت في وجهه .
وفي كتاب "الثقات" لابن خلفون : قال أبو الفتح الأزدي : كان فيه تحامل على بعض السلف ، وكان لا يكذب في الحديث ، ويؤخذ عنه الزهد والرقائق ، فأما الحديث ، فعامة حديثه عن ثابت وغيره فيها نظر ومنكر .
وقال ابن سعد : كان ثقة وربما ضعف ، وكان يتشيع .
كذا هو في نسختي وهي صحيحة ، والذي نقله عنه المزي : وبه ضعف - لم أره ، ولا أستبعده ، فينظر ، وغالب الظن أن المزي إنما [3/220] نقله من كتاب "الكمال" .

وذكره أبو بشر الدولابي وأبو جعفر العقيلي في "جملة الضعفاء" ، زيد : بصري نسبه إلى الرفض .
وفي "كتاب" أبي العرب قال أحمد بن محمد بن زياد : سمعت أبا داود سمعت إسحاق بن إبراهيم يحدث أحمد بن حنبل قال : ما أعلم أني جلست مجلسا عند حماد بن زيد إلا نهى فيه عن : جعفر بن سليمان وعبد الوارث ، قال أبو العرب : جعفر للتشيع ، وعبد الوارث للقدر .
وهو خلاف ما ذكره المزي : كان حماد بن زيد لا ينهى عنه ، والله أعلم .

وقال السعدي : روى أحاديث مناكير ، وهو ثقة متماسك وكان لا يكتب .
وفي كتاب ابن البرقي : قيل ليحيى بن معين : إن يحيى كان لا يروي عنه ، فقال : كان ابن مهدي يروي عنه فما يسوي قول يحيى فيه شيئا ؟ رأيته يثبته .
وقال أبو الحسن الكوفي : ثقة .
وقال الدوري : كان جعفر إذا ذكر معاوية شتمه وإذا ذكر علي قعد يبكي .
وقال يزيد بن هارون : كان جعفر من الخائفين ، وكان يتشيع ، وكان ثقة ، حديثه حديث الخائفين .
وقال ابن أبي شيبة : وسألته - يعني علي بن المديني - عن جعفر بن سليمان ؟ فقال : هو ثقة عندنا .
[3/221] وفي موضع آخر : أكثر عن ثابت وبقية أحاديثه مناكير ، وقال حماد بن زيد : كان جعفر يطلب الحديث لنفسه لم يكن يطلبه للناس
.
وقال السمعاني : كان ثقة متقنا وكان يبغض الشيخين .
وقال الساجي : لم يسب الشيخين قط .
وقال عبد الرازق بن همام : كان فاضلا .
وخالف هؤلاء جميعهم الحاكم النيسابوري فذكره "فيمن عيب على مسلم إخراج حديثه في الشواهد" ، بقوله : والذي عندنا أنه صدوق ، وإنما أتي من النصب كان يبوح بأن طليق قالوذ أحب إلي من علي بن أبي طالب . فينظر ، والله تعالى أعلم .
وذكره ابن شاهين في "الثقات" و"الضعفاء" وقال في "المختلف فيهم" : إنما تكلم فيه لعلة المذهب ، وما رأيت من طعن في حديثه إلا ابن عمار بقوله : جعفر بن سليمان ضعيف .
وقال أبو الفرج بن الجوزي : في بعض حديثه منكر .
وفي "تاريخ" ابن أبي خيثمة قال : عبيد الله بن عمر لما ثنا جعفر بحديث "الحورية" سال من عينيه دموع ، فلما قال في الحديث : "يا خيل الله اركبي " ، تشنج حتى خشينا أن نفسه ستذهب .