|
1169 - (د ق) حبيب بن مسلمة الفهري ، أبو عبد الرحمن ، مختلف في صحبته ، نزيل الشام . ألزم الدارقطني الشيخين تخريج حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، لصحة الطريق إليه . وقال أبو حاتم الرازي : له صحبة . ولما ذكره العسكري في "جملة الصحابة" قال : حديثه في "النفل " صحيح متصل . وذكره أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو النصري في كتاب "الصحابة" تأليفه ، [3/377] وكذلك الترمذي أبو عيسى ، وأبو القاسم عبد الصمد بن سعيد القاضي في كتاب "الصحابة" تأليفيهما ، وكذلك إبراهيم بن المنذر الحزامي في كتاب "الطبقات" ، والطبري في كتاب "الصحابة" ،والطبراني في "المعجم الكبير" ، وأحمد ابن أبي خيثمة في "تاريخيه" ، وأبو القاسم البغوي في "معجمه" ، وجده في "معجمه" أيضا ، وابن حبان وخرج حديثه في "صحيحه" ، والباوردي ، وابن قانع ، وخليفة بن خياط في كتاب "الطبقات" والهيثم بن عدي في كتاب "الطبقات" ، ومسلم في كتاب "الطبقات" وأبو نعيم الفضل بن دكين في "تاريخه الأكبر" ونسبه في كتاب "الصفوة" . ووثيمة ابن موسى في كتاب "الردة" ، وابن قتيبة في "المعارف" ، وابن الأثير في "الأسد" ، والمبرد ، وأبو عمر بن عبد البر ، وأبو نعيم الأصبهاني ، وغير واحد في "جملة الصحابة" . بل ولا أعلم أحدا يختلف عمن ذكره فيهم . وقال الطبراني : توفي سنة أربع وأربعين . وقال الباوردي : مات بأرمينية سنة ثمان وأربعين . وكذا قاله ابن قانع . وقال أبو زرعة النصري : قديم الموت . وقال أبو عمر : كان أهل الشام يثنون على حبيب . وقال سعيد بن عبد العزيز : كان فاضلا مجاب الدعوة ، وروينا أن الحسن بن [3/378] علي - رضي الله عنهما - قال لحبيب في بعض خرجاته بعد صفين : يا حبيب رب مسير لك في غير طاعة الله تعالى . فقال له حبيب : أما إلى أبيك فلا . فقال له الحسن : بلى والله ، ولقد طاوعت معاوية على دنياه ، وسارعت في هواه ، فلئن كان قام بك في دنياك لقد قعد بك في دينك ، فليتك إذا أسأت الفعل أحسنت القول ، فتكون كما قال الله تعالى : خَلَطُوا عَمَلا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا ، ولكنك كما قال تعالى : كَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ . وفي كتاب "الصحابة" لابن الأثير : يعرف حبيب بن مسلمة بحبيب الدروب . وقال مصعب الزبيري : مات سنة ثلاث وأربعين . وفي "تاريخ القدس" وجه بسر بن أبي أرطاة العامري حبيب بن مسلمة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غوطة دمشق ، فأغار على قرى من قراها . وذكر سليمان بن عبد الرحمن التميمي عن علي بن عبد الملك التميمي في "تاريخه" : أنه مات بأرمينية الرابعة سنة خمس وأربعين . وفي "تاريخ دمشق" لابن عساكر : قال عمرو بن مهاجر : كانت لحبيب صحبة ، وذكر أبو القاسم أنه غزا في ليلة مقمرة مطيرة فقال : اللهم خل لنا قمرها ، واحبس عنا قطرها ، واحقن لي دماء أصحابي ، وأكتبهم عندك شهداء . قال : ففعل الله به ذلك . وكان يستحب إذا لقي العدو ، أو ناهض حصنا قول : لا حول ولا قوة إلا بالله ، وإنه ناهض يوما حصنا ، فقالها ، فانهزم الروم ، وانصدع الجيش . قال : ودخل عليه الضحاك بن قيس يعوده فقال : ما كان بدو علتك ؟ فقال : دخلت الحمام . وفي حديث ابن رغبان : دخل حماما بحمص ، فقال : وهذا مما يتنعم به أهل الدنيا ، لو مكثت فيه ساعة لهلكت ، ما أنا بخارج منه حتى استغفر الله تعالى [3/379] فيه ألف مرة . قال : فما فرغ حتى ألقى الماء على وجهه مرارا . ورأى رجل في منامه قائلا يقول له : بشر حبيبا بالوصفين . وفي قول المزي : قال مصعب الزبيري : كان شريفا ، وكان قد سمع من النبي صلى الله عليه وسلم . ثم قال بعد كلام طويل : وقال الزبير بن بكار : كان شريفا فذكره ، نظر ؛ لأن هذا هو كلام مصعب ، حكاه عنه الزبير ، قاله ابن عساكر . وقال : وحكى الواقدي في كتاب "الصوائف" عن ابن رغبان أنه مات هو وعمرو بن العاص في عام واحد ، فقال معاوية لامرأته ابنة قرظة : قد كفاني الله موت رجلين ، أما أحدهما - يريد عمرا - فكان يقول : الإمرة الإمرة ، وأما الآخر - يريد حبيبا - فكان يقول : السنة السنة . يريد سنة الشيخين - رضي الله عنهما - . وفي "تاريخ" أبي عبد الرحمن العتقي : ولد حبيب بن مسلمة سنة أربع من مولده صلى الله عليه وسلم . وفي الصحابة آخر يقال له : -
|