1237 - ( م س ق)
حرملة بن يحيى بن عبد الله بن حرملة بن عمران أبو حفص ، حفيد الذي قبله ، وصاحب الشافعي رضي الله عنهما .
قال أبو سعيد بن يونس : كان أبيض ربع القامة .
وفي «كتاب» الكندي : كان مولى بني زميلة من تجيب .
ولد سنة ست وستين ومائة ، وكان فقيها ، ولم يكن بمصر أكتب عن ابن وهب منه ، وذلك أن ابن وهب أقام في منزلهم سنة وأشهرا مستخفيا من الأمير عباد بن محمد ، وقد طلبه ليوليه القضاء بمصر .
وقال أشهب يوما - وقد نظر إليه - : هذا خير أهل المسجد ولم يكن أبوه كذلك .
توفي في شوال سنة ثلاث وأربعين ومائتين .
وقال أبو أحمد بن عدي : توفي سنة أربع وأربعين ، وكذا ذكره ابن عساكر في «النبل» أيضا وجزم به ابن قانع .
وذكر صاحب كتاب «زهرة المتعلمين في أسماء مشاهير المحدثين» أن مسلما روى عنه مائتي حديث وأحد عشر حديثا .
وقال الحافظ أبو جعفر العقيلي : ذكره ابن موسى كرهت ذكره ، وكان أعلم الناس بابن وهب ، وهو ثقة إن شاء الله تعالى .
وذكره ابن حبان في «جملة الثقات» ، وخرج حديثه عن ابن سلم عنه في «صحيحه» .
[4/35] وذكر اللالكائي أن أبا زرعة قال : يكتب حديثه ولا يحتج به . المزي ذكر هذا القول عن أبي حاتم ، فينظر .
وذكره أبو حفص بن شاهين في «جملة الثقات» ، وأبو العرب في «الضعفاء» .
ولما ذكر ابن عدي أن أحدا لم يجمع بين حرملة وأحمد بن صالح في الرواية أورد المزي عليه أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين المصري .
ثم قال : إن أراد أحدا من الغرباء لم يرد عليه . انتهى .
قد رأينا غريبا روى عنه وهو شيخ الصنعة محمد بن إسماعيل البخاري ، ذكره أبو الحسن علي بن عمر البغدادي المقرئ في كتاب «السنن» تأليفه .
وفي «الأعلام» لابن خلفون : حرملة هذا اختلف في عدالته : فوثقه قوم ، وجرحه آخرون ، ولم يكن بمصر أعلم منه بابن وهب .
وقال الحاكم : أهل مصر ليسوا عنه براضين ، غير أنه شيخ جليل القدر والفقه جميعا ، ومثله لا يترك إلا بجرح ظاهر .
وقال الخليل : إنما لم يخرج عنه البخاري لما يحكى عنه من المذهب .
وقال الحاكم أبو عبد الله : كان محدث أهل مصر في زمانه .