3912 - ( ع ) عمار بن ياسر العنسي أبو اليقظان مولى بني مخزوم .
قال محمد بن سعد : أنبا محمد بن عمر ، ثنا عبد الله بن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر عن أبيه قال : قال عمار : لقيت صهيبا على باب دار الأرقم ، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيها ، فقلت له : ما تريد ؟ فقال لي : ما تريد أنت ؟ قلت : أردت أن أدخل على محمد - صلى الله عليه وسلم - فأستمع كلامه ، قال : وأنا أريد ذلك ، فدخلنا عليه ، فعرض علينا الإسلام فأسلمنا ، فكان إسلامهما بعد بضعة وثلاثين رجلا .
وعن عمر بن الحكم قال : كان عمار يعذب حتى لا يدري ما يقول :
وعن ميمون بن مهران : أحرق المشركون عمارا بالنار ، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمر به فيقول : [ ق 167 أ ] " يا نار كوني بردا وسلاما على عمار كما كنت على إبراهيم " .
وعن سالم بن أبي الجعد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " اللهم اغفر لآل ياسر وقد فعلت " .
وقال عبد الله بن عبيد بن عمير نزلت في عمار إذ كان يعذب في الله قوله تعالى : ( وهم لا يفتنون )
وعن ابن عباس في قوله تعالى : ( أمن هو قانت آناء الليل ) ، نزلت في عمار بن ياسر - رضي الله عنه - وقال عبد الله بن جعفر : إن لم يكن عمار شهد بدرا فإن إسلامه كان قديما .
وعن الحسن قال عمار : قاتلت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - الإنس والجن .
وروى قوله - صلى الله عليه وسلم - : " تقتلك الفئة الباغية " : أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأبو سعيد الخدري ، وأبو قتادة ، وعبد الله بن عمرو بن العاص ، وأبوه عمرو بن العاص ، ومعاوية ، وخزيمة بن ثابت .
[9/401] وقال عبد الله بن أبي الهذيل : اشترى عمار قتا بدرهم ، وهو أمير الكوفة فحمله على ظهره .
وفي كتاب ابن حبان : قطعت أذناه يوم اليمامة ، ونسبه كما ذكره ابن سعد .
وفي " طبقات الصحابة " لأبي عروبة الحراني : سبته الجاهلية فقطعوا إحدى أذنيه .
وفي قول المزي : قال أبو بكر البرقي : شهد بدرا والمشاهد كلها ، ويقول من ينسبه : - فذكر نسبه نظر ؛ لأن البرقي لم يقل هذا إلا نقلا ، بيانه : قوله في كتابه " تاريخ الصحابة " ومن أصل قديم في غاية الجودة – قرأه غير واحد من الأئمة أنقل : ومن حلفاء بني مخزوم ، ويقال : بل من مواليهم : عمار بن ياسر .
وذكر عن عطاء قال : خرج أبو سلمة وأم سلمة ، وخرج معهم عمار بن ياسر ، وكان حليفا لهم ، ويقال : إنه مولى أبي حذيفة بن المغيرة .
حدثنا ابن هشام قال : عمار بن ياسر عنسي من مذحج ، ويقول من ينسبه فذكر نسبته . قال أبو بكر : وهذا النسب في غير موضع ، وهو المشهور .
قال ابن البرقي : يكنى أبا اليقظان ، وأمه سمية بنت مسلم من لخم ، توفي وله تسعون سنة .
قال ابن البرقي : شهد بدرا والمشاهد كلها فيما أبنا ابن هشام عن زياد عن ابن إسحاق ، انتهى . فهذا [ ق 167 ب ] كما ترى البرقي قد فصل بين قوله ، وقول غيره .
وفي كتاب أبي أحمد العسكري : أسلم أخوه عبد الله أيضا بمكة ، وكان عمار أجدع ، ذهبت أذنه مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
وفي كتاب الصحابة لأبي نعيم الحافظ : لم يشهد بدرا ابن مؤمنين غيره ، وكان مجدع الأنف ، واختلف في هجرته إلى الحبشة ، ولما قتل كان ابن نيف .
[9/402] وتسعين سنة .
وقال أبو عمر بن عبد البر : أبوه عربي لا يختلفون في ذلك وللحلف والولاء الذين بين بني مخزوم وعمار وأبيه كان اجتماع بني مخزوم إلى عثمان حين نال غلمانه من عمار ما نالوا من الضرب ، حتى انفتق له فتق في بطنه وكسروا ضلعا من أضلاعه .
وقال إبراهيم بن سعد : بلغنا أن عمارا قال : كنت تربا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن أحد أقرب به سنا مني .
وعن ابن عباس في قوله تعالى : أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يعني : عمارا .
وعن عائشة : ما من أحد من الصحابة أشاء أن أقول فيه إلا عمار بن ياسر .
وعن أبي عبد الرحمن السلمي قال : كان عمار يقول يوم صفين :
نحن ضربناكم على تنزيله ونضرب اليوم على تأويله ضربا يزيل الهام عن مقيله ويذهل الخليل عن خليله أو يرجع الحق إلى سبيله
وعن الأحنف : حز رأسه ابن جزء السكسكي وطعنه أبو الغادية الفزاري
وحديث : " تقتل عمارا الفئة الباغية " من أصح الأحاديث .
وكانت صفين في ربيع الآخر ، ، وسنه يوم قتل اثنتان وتسعون سنة .
وفي " تاريخ " يعقوب بن سفيان الفسوي : كان من أمراء علي بصفين .
وفي كتاب " الصحابة " لمحمد بن جرير الطبري : وهاجر عمار في قول جميع من ذكرت من أهل السير إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية ، وقالوا جميعا : شهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
[9/403] وقال ابن عمر : الذي أجمع عليه [ ق 168 أ ] أنه قتل مع علي بصفين في صفر سنة سبع وثلاثين .
وفي كتاب " الطبقات " لإبراهيم بن المنذر الحزامي : زعم بعض ولده أن أمه من عك .
وفي ضبط المهندس عن المزي : ثامر بن عنس بثلاثة وبعد الميم راء ، غير جيد والصواب يام ، بياء أخت الواو وميم ، وقد ذكره المزي في موضع آخر على الصواب . روى عنه أنس بن مالك فيما ذكره ابن ماجه ، وزعم فيما ذكره ابن عساكر أن الصواب عبيد الله بن عبد الله عن أبيه .
وفي معجم أبي القاسم الطبراني الكبير عن كليب بن منفعة عن أبيه قال : رأيت عمارا بالكناسة أسود جعدا ، وهو يقرأ : وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ ،
وعن سعيد بن عبد العزيز أن عمارا أقسم يوم أحد فهزم المشركون ، وأقسم يوم الجمل فغلبوا أهل البصرة ، وقيل له يوم صفين : لو أقسمت ، فقال : لو ضربونا بأسيافهم حتى نبلغ سعفات هجر لعلمنا أنا على الحق وهم على الباطل ، ولم يقسم .
وكان قسمه يوم أحد :
أقسمت يا جبريل يا ميكال لا يغلبنا معشر ضلال إنا على الحق وهم جهال
حتى خرق صف المشركين .
يقال : قتله شريك بن سمي وابن قحذم . روى عنه أبو عبيدة بن محمد بن عمار ، وعامر بن سعد بن أبي وقاص ، وعبد الله بن الحارث بن نوفل ، وعبيدة أبو موسى بن عبيدة ، وعبد الله بن عبيدة الربذي ، وعريب بن حميد الهمداني ، وحارثة بن مضرب ، والحارث الأعور ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وقبيصة بن النعمان أو النعمان بن قبيصة ، ومخارق بن سليم ، وأبو البختري سعيد بن فيروز ، وميسرة بن داء بن الحوبكية – يعني : يزيد ، ويحيى أبو [9/404] يحيى الحضرمي ، وأبو مريم الثقفي ، وهو غير أبي مريم عبيد الله بن زياد الأسدي ، والأصبغ بن نباتة ، وسعيد بن كرز ، وربيعة بن ناجذ ، وعدي أبو عبيد الله بن عدي وقيس بن عدي ، وعمران بن الحميري [ ق 168 ب ] وسعد بن حذيفة ، وأبو المخارق الكوفي ، وأبو سعيد التميمي عقيصا ، وسالم بن أبي الجعد ، ومطرف بن عبد الله بن الشخير ، ومسلم أبو حسان الأعرج بصري ، وأبو نضرة المنذر بن مالك قطعة ، وأبو سليمان البصري ، ولؤلؤة مولاة عمار ، وأبو عشانة المعافري ، وأبو يزيد الحميري والقاسم أبو عبد الرحمن .
وفي كتاب ابن بنت منيع : قتل عمار وخمائل سيفه نسجة .
وذكر المزي : أن سمية أم عمار أول شهيد في الإسلام .
وفي كتاب " الصحابة " للعسكري أول شهيد في الإسلام : الحارث بن أبي هالة ،
وذكره أبو هلال العسكري في " الأوائل " عن السيوفي بن القطامي .
وفي " تاريخ " خليفة : كانت صفين يوم الأربعاء لسبع خلون من صفر ، وكان الصلح ليلة السبت لعشر خلون من صفر ، وفيها قتل عمار بن ياسر .
وفي نسبه – مما يضبط – لوذيم بضم اللام ، ويقال : لوذيم بفتحها وبعد الذال المعجمة ياء أخت الوالو ، كذا قيده ابن دحية في " مرج البحرين " .