50 - إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن عيسى ، من ولد حنظلة الغسيل ،
روى عن بندار وغيره ، كان يسرق الحديث ، وقد روى عن يحيى بن أكثم ، عن مبشر بن إسماعيل ، عن معاوية بن صالح ، عن أبي الزاهرية ، عن جبير بن نفير ، عن عوف بن مالك مرفوعًا : " من أراد بر والديه فليعط الشعراء " ، قال ابن حبان : وهذا باطل ، انتهى .
وبقية كلام ابن حبان : كان يسرق الحديث ، ويقلب الأخبار ، روى عن لوين ، عن شريك حديث : " لا نكاح إلا بولي " ، وما رواه لوين قط ، إنما هو حديث علي بن حجر ، لم يروه ثقة عن شريك غيره ، ومن رواه عن أبي غسان ، [1/238] عن شريك فقد وهم ، إنما رواه أبو غسان عن إسرائيل .
وأورد لإبراهيم أحاديث أخر يخالف في إسنادها ، ثم قال : والاحتياط في أمره أن يحتج بما وافق فيه الثقات من الأخبار ، ويترك ما تفرد به
، ووصل نسبه إلى حنظلة ، فقال : عيسى بن محمد بن مسلمة بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة .
وقد ذكر الحاكم في " تاريخ نيسابور " لإبراهيم هذا ترجمة ، وساق نسبه عن أبي جعفر محمد بن صالح بن هانئ ، وأنه قال فيه : عيسى بن سلمة بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة ، فوافق في نسبه ، إلا أنه جعل بدل مسلمة : سلمة ، وأسقط محمدًا .
وذكر أنه حدث عنه من الأئمة أيضًا : أبو حامد بن الشرقي ، وأبو الوليد حسان بن محمد ، وأنه خرج من نيسابور إلى هراة ، ثم إلى بوشنج ، فمات بها سنة ثلاث وتسعين ومائتين .
وذكر حديثه عن لوين ومن أنكره عليه ، وذكر أن ابن الأخرم حدث عنه في " صحيحه المستخرج " ، ثم قال الحاكم : وأنا أتعجب من شيخنا ، كيف حدث عن هذا الشيخ في " الصحيح " ، وليس في كتابه من أشباهه من المجهولين أحد ، وكتابه " الصحيح " نظيف بمرة ! .