268 - ز - إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ، المعروف بابن شكلة ، وأبوه هو الخليفة المهدي بن المنصور ، وكان يلقب : التنين ؛ لعظم جثته .
روى عن المبارك بن فضالة ، وحماد بن يحيى الأبح ، وغيرهما . روى عنه ابنه هبة الله ، وخليفة بن خياط ، وحميد بن فروة ، وأحمد بن الهيثم ، وغيرهم . وكان مولده في سنة 162 .
وساق ابن عساكر من طريق أبي القاسم التنوخي ، أظنه من كتاب " الطوالات " بسند له إلى أحمد بن الهيثم قصة لإبراهيم ، فمنها أنه حكى في سبب ولاية أخيه الرشيد له إمرة دمشق في منام ، زعم أن كلا منهما رأى المهدي في النوم ، وأخبرهما بما وقع بعد ذلك ، وفي جملتها : أنه استأذن الرشيد أن يسافر معه إلى الشام بأناس كان يأنس بهم ؛ منهم ذيبة المدني ، وكان راوية [1/346] لربيعة ومالك وابن أبي ذئب ، ومنهم عبد الله بن منارة مولى المنصور ، وولد أشعب ، فذكر الخبر كله .
ثم لما ولى المأمون ولاية العهد بعده لعلي بن موسى الرضا أنف بنو العباس من ذلك ، وبايعوا إبراهيم بالخلافة عوض المأمون ، وذلك في المحرم سنة اثنتين ومائتين ، ولقب المرضي ، وقيل : المبارك ، وأقام مدة ، ثم أدبر أمره ، وجاء المأمون من خراسان إلى بغداد ، فصلى إبراهيم صلاة العصر ، ووافى جيش المأمون ، فتغيب إبراهيم ، وكانت مدته دون السنة ، ثم ظفر به فعفا عنه ، وذلك في سنة عشرة .
وكان قد تعلم الغناء ففاق فيه أقرانه ، فاستمر يخدم المأمون ومن بعده ، واستمر بزي المغنين ، وله في ذلك أخبار كثيرة ، وأورد منها أبو الفرج في " الأغاني " شيئا كثيرا .
وقال المرزباني : كان شاعرا مطبوعا مكثرا ، من أحسن الناس غناء ، وأعلمهم به . وقال يعقوب بن سفيان في " تاريخه " : إنه حج بالناس سنة أربع وثمانين في خلافة أخيه الرشيد .
قال أبو حسان الزيادي في " تاريخه " : مات إبراهيم بن المهدي في خلافة المعتصم في شهر رمضان سنة أربع وعشرين ومائتين .