446 - أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ، مشهور ، وثقه الدارقطني ، قال ابن المنادي : كتبت عنه على إغماض ، انتهى .
قال الخطيب : أحمد بن الحسن بن عبد الجبار بن راشد أبو عبد الله الصوفي ، سمع علي بن الجعد ، وأبا نصر التمار ، ويحيى بن معين ، وأبا الربيع الزهراني ، وسويد بن سعيد وطبقتهم ، وعنه أبو سهل بن زياد ، والجعابي ، وابن الزيات ، وابن المظفر ، وجماعة يتسع ذكرهم ، قال : وكان ثقة ، فمما أنكر عليه : حديثه عن سويد ، عن مالك ، عن الزهري ، عن أنس ، عن أبي بكر رضي الله عنه : " أن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى جملا لأبي جهل " .
قال الإسماعيلي : أنكروه على الصوفي ، فأخرج أصله العتيق .
وقال أحمد بن محمد بن ياسين : سألت عبيد بن محمد الحافظ عن هذا [1/430] الحديث فقال : هو كذب ، ثم قال : من حدث به ؟ قلت : شيخ بالحربية يقال له : أحمد بن الحسن الصوفي .
وقال البرقاني عن الدارقطني : وهم فيه الصوفي وهما قبيحا ، وهو في الموطأ رواية سويد وغيره ، عن مالك ، عن عبد الله بن أبي بكر " أن النبي صلى الله عليه وسلم - مرسلا – أهدى . . . " .
قال الخطيب : وقد توبع الصوفي عليه ، عن سويد ، فالظاهر أن الوهم فيه منه ، رواه أبو عبد الله بن الأخرم ، وأبو النضر محمد بن محمد الفقيه ، كلاهما عن يعقوب بن يوسف بن الأخرم ، عن سويد ، وهكذا رواه أبو الفتح الأزدي ، عن أحمد بن الحسن بن عبد الجبار ، ومحمد بن عبدة بن حرب ، عن سويد ، لكن ابن حرب متروك ، والأزدي فيه نظر ، والتعويل على رواية ابن الأخرم بمتابعة الصوفي ، وبرئ الصوفي من عهدته .
ثم روى عن أبي داود السجستاني ، قال : سمعت يحيى بن معين ، وقال له الفضل بن سهل : سويد ، عن مالك ، عن الزهري ، عن أنس ، عن أبي بكر رضي الله عنه : " أن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى جملا لأبي جهل " فقال يحيى : لو أن عندي فرسا خرجت أغزوه .
قال أحمد بن كامل : مات الصوفي في رجب سنة ست وثلاثمائة .
قلت : آخر من حدث عنه أبو الحسن : علي بن عمر الحربي ، والحديث الذي أنكره ابن معين على سويد إنما رواه مالك في الموطأ عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا ، فأغرب سويد بروايته له عن الزهري عن أنس ، واشتهر عن الصوفي عن سويد ، وخالفه [1/431] غيره عن سويد ، فرواه كما في الموطأ ، والظاهر أن الوهم فيه من سويد .