2056 - الحارث بن محمد ، عن أبي الطفيل . قال ابن عدي : مجهول .
روى زافر بن سليمان عنه ، عن أبي الطفيل : كنت على الباب يوم الشورى . لم يتابع زافر عليه . قاله البخاري .
وقال العقيلي : حدثناه محمد بن أحمد الوراميني ، حدثنا يحيى بن المغيرة الرازي ، حدثنا زافر عن رجل ، عن الحارث بن محمد ، عن أبي الطفيل . . . الحديث بطوله .
ورواه محمد بن حميد عن زافر ، حدثنا الحارث ، فهذا عمل ابن حميد ، أراد أن يجوده .
قلت : فأفسده وهو خبر منكر .
قال : كنت على الباب يوم الشورى ، فارتفعت الأصوات ، فسمعت عليا يقول : بايع الناس لأبي بكر ، وأنا والله أولى بالأمر منه ، وأحق به ، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفاراً ، يضرب بعضهم رقاب بعض .
[2/526] ثم بايع الناس عمر وأنا والله أولى بالأمر منه ، فسمعت وأطعت مخافة أن يضرب بعضهم رقاب بعض .
ثم أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان ، إذن أسمع وأطيع ، إن عمر جعلني في خمسة لا يعرف لي فضلاً عليهم ، ولا يعرفونه لي : كلنا فيه شرع سواء .
وأيم الله لو أشاء أن أتكلم ، فثم لا يستطيع عربيهم ولا عجميهم رده .
نشدتكم بالله أفيكم من آخاه رسول الله صلى الله عليه وسلم غيري؟ قالوا : لا ، قال : نشدتكم بالله أفيكم أحد له مثل عمي حمزة؟ قالوا : اللهم لا ، قال : نشدتكم بالله أفيكم أحد له أخ مثل أخي جعفر ذو الجناحين الموشى بالجوهر يطير بهما في الجنة؟ قالوا : لا .
قال : أفيكم أحد له مثل سبطي الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة؟ قالوا : لا ، قال : أفيكم أحد له زوجة مثل زوجتي؟ قالوا : لا ، قال : أفيكم أحد كان أقتل لمشركي قريش عند كل شديدة تنزل برسول الله صلى الله عليه وسلم مني؟ قالوا : لا .
. . وذكر الحديث .
فهذا غير صحيح ، وحاشا أمير المؤمنين من قول هذا ، انتهى .
ولما ساقه العقيلي من طريق يحيى بن المغيرة قال : فيه مجهولان الحارث والرجل . وأما رواية محمد بن حميد ، فإنه أراد أن يجود السند والصواب ما قال يحيى بن المغيرة وهو ثقة ، وهذا الحديث لا أصل له عن علي .
وقال ابن حبان في الثقات : روى عن أبي الطفيل إن كان سمع منه .
قلت : ولعل الآفة في هذا الحديث من زافر .