[2/527] 2057 – صح - الحارث بن محمد بن أبي أسامة التميمي صاحب المسند ، سمع علي بن عاصم ، ويزيد بن هارون .
وكان حافظاً عارفاً بالحديث ، عالي الإسناد بالمرة ، تكلم فيه بلا حجة .
قال الدارقطني : اختلف فيه وهو عندي صدوق . وقال ابن حزم : ضعيف . ولينه بعض البغاددة لكونه يأخذ على الرواية .
أنبأني أحمد بن سلامة ، عن حماد الحراني ، أن السلفي أخبرهم ، أخبرنا أبو علي بن المهدي ، أخبرنا أبي ، حدثنا علي بن عبد العزيز الطاهري ، حدثنا أبو يعلى عثمان بن الحسن الطوسي ، أخبرنا محمد بن جعفر ، سمعت محمد بن خلف بن المرزبان يقول :
مضيت إلى الحارث بن أبي أسامة ، فوجدت في دهليزه قوماً من الوراقين ، وهو يكتب أسماءهم ، على كل واحد درهمين ، فقلت له : اكتب اسمي فكتب ، ثم عرضها الوراق عليه ، فلما قرأ اسمي قال : ابن المرزبان مع هؤلاء ، لا ولا كرامة ، فأخبروني فأخذت رقعة وكتبت فيها :
أبلغ الحارث المحدث قولاً عن أخ صادق شديد المحبه ويك قد كنت تعتزي سالف الدهـ ـر قديماً إلى قبائل ضبه وكتبت الحديث عن سائر النا س ، وحاذيت في اللقاء ابن شبه عن يزيد والواقدي وروح وابن سعد والقعنبي وهدبه [2/528] ثم صنفت من أحاديث سفيا ن وعن مالك ومسند شعبة وعن ابن المدائني أيضاً فما زل ت قديماً تبث للناس كتبه أفعنهم أخذت بيعك للعل م وإيثار من يزيدك حبه سوءة سوءة لشيخ قديم ملك الحرص والضراعة قلبه فهو كالقفة المعيسة يبساً وأمانيه بعد تسعين رطبه فلما قرأها قال : أدخلوه ، قاتله الله ، فضحني
.
مات سنة 282 انتهى .
وذكره ابن حبان في الثقات وقال : كان ممن عمر . وقال محمد بن مالك الإسكاف : قلت لإبراهيم الحربي : إني أريد أسمع من الحارث ، وهو يأخذ الدراهم ؟ فقال : اسمع منه فإنه ثقة .
وقال أحمد بن كامل : بلغ ستاً وتسعين سنة وكان ثقة .
وقيل في وفاته غير ما في الأصل ، فقال أبو العباس النباتي في مشيخة قاسم بن أصبغ : الحارث بن أبي أسامة : ثقة ، راوية للأخبار ، كثير الحديث توفي سنة 279 .
قلت : والأول هو الصحيح ، فإنه ولد في سنة ست وثمانين ومائة ، وتقدم أن أحمد بن كامل صاحبه قال : إنه عاش ستاً وتسعين سنة .
وذكره النباتي أيضاً في الحافل ونقل عن الأزدي أنه قال : ضعيف ، قد حملوا عنه بأخرة ، ولم أر أحدا من شيوخنا يحدث عنه ، ونقل أيضاً عن ابن حزم أنه قال : متروك الحديث . وقال في موضع آخر : مجهول .
وقال الذهبي في تلخيص المستدرك : ليس بعمدة مع أنه في الميزان كتب مقابله ( صح ) واصطلاحه أن العمل على توثيقه .