3231 - زكريا بن يحيى المصري ، أبو يحيى الوقار ، عن ابن وهب فمن بعده .
قال ابن عدي : يضع الحديث ، كذبه صالح جزرة ، قال صالح : حدثنا زكريا الوقار ، وكان من الكذابين الكبار .
وقال ابن يونس : كان فقيها صاحب حلقة ، عاش ثمانين سنة ، وقيل : كان من الصلحاء [ العباد ] الفقهاء ، نزح عن مصر أيام محنة القرآن إلى طرابلس الغرب ، ضعفه ابن يونس وغيره .
قال العقيلي : حدثنا زكريا بن يحيى الحلواني ، حدثنا أبو يحيى الوقار ، حدثنا بشر بن بكر ، عن الأوزاعي ، عن يحيى ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا : " إذا أسررت بقراءتي فاقرؤوا معي ، وإذا جهرت فلا يقرأن معي أحد " ، فلما بلغ هذا أبا الطاهر بن السرح ، اغتاظ ، وأخرج كتاب بشر بن بكر ، فإذا هو عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو عن الأوزاعي : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، شك الحلواني .
[3/518] وحدثنا الحلواني ، حدثنا أبو يحيى الوقار ، حدثنا ابن وهب ، قال : قال الثوري قال مجالد ، قال أبو الوداك ، قال أبو سعيد : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكر حديث : " التقى آدم وموسى . . . " ، لكن هذا صحيح بإسناد آخر .
ابن عدي : حدثنا عبد الكريم بن إبراهيم المرادي ، حدثنا زكريا الوقار ، أخبرنا العباس بن طالب ، عن أبي عوانة ، عن قتادة ، عن أنس رضي الله عنه : " أن رجلا قال : يا رسول الله ، وقعت على أهلي في رمضان نهارا ، قال : فجر ظهرك ، فلا يفجرن بطنك " .
وبالإسناد سوى المرادي ، فعوضه كهمس بن معمر : " إذا أراد الله بعبد هوانا أنفق ماله في الطين " ، العباس : بصري صدوق .
الوقار : حدثني العباس ، عن حيان بن عبيد الله العدوي ، عن أبي مجلز ، عن ابن عمر رضي الله عنهما : " كانت راية رسول الله صلى الله عليه وسلم سوداء ، ولواؤه أبيض ، مكتوب فيه : لا إله إلا الله محمد رسول الله " ، قال ابن عدي : رأيت مشايخ مصر يثنون على أبي يحيى في العبادة والاجتهاد والفضل ، وله حديث كثير ، بعضه مستقيم .
قلت : مات سنة أربع وخمسين ومائتين ، انتهى .
وذكره العقيلي في " الضعفاء " ، فقال : حدثنا أبو يحيى الحلواني ، سمعت محمد بن عبد الرحيم البرقي يقول : ما قلبت على أحد قط إلا عليه ؛ فإنه حدثنا بالإسكندرية بأحاديث ، فجعلت كلام هذا لهذا : فقرأه علي ، أو نحو هذا .
وأورد له حديث الجهر بالقراءة ، وقال : جاء هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبي هريرة ، وعمران بن حصين وأنس فيه : " إذا أسررت بقراءتي فاقرؤوا ، وإذا جهرت فلا يقرأن معي أحد " .
[3/519] وقال ابن عدي بعد قوله : " بعضه مستقيم " : وبعضه موضوعات ، وكان هو يتهم بوضعها ؛ لأنه يروي عن قوم ثقات ، أحاديث موضوعة ، والصالحون قد رسموا بهذا أن يرووا أحاديث في فضائل الأعمال موضوعة ، ويتهم جماعة منهم بوضعها .
وذكره ابن حبان في " الثقات " ، فقال : يخطئ ويخالف ، أخطأ في حديث موسى حيث قال : عن مجالد ، عن أبي الوداك ، عن أبي سعيد ، إنما هو عن الثوري : " أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : قال : موسى يا رب ، أرني الذي كنت أريتني في السفينة . . . . " فذكر الحديث بطوله .
وقد ساقه ابن عساكر في " تاريخه" في ترجمة الحضرمي من طريق الوقار ، قال : حدثنا ابن وهب قال : قال الثوري ، قال مجالد ، قال أبو الوداك ، قال أبو سعيد الخدري ، قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قال أخي موسى : يا رب ، أرني الذي أريتني في السفينة ، فأتاه الخضر ، وهو فتى طيب الريح ، حسن الثياب ، فقال : السلام عليك ورحمة الله ، يا موسى بن عمران . . . " ، فذكر حديثا طويلا ، ووصايا ومواعظ .
قلت : فهذا المتن هو المراد ، لا ما فهمه المؤلف بقوله : فذكر حديث : " التقى آدم وموسى . . " ، والعجب أن الذهبي نقله من " كامل " ابن عدي ، وساقه بسند ابن عدي ، والذي في كتاب ابن عدي : قال عمر : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قال أخي موسى : يا رب ، أرني الذي كنت أريتني في السفينة ، فأوحى الله إليه : يا موسى ، إنك ستراه . . . " قال : فذكر بطوله في قصة موسى والخضر ، ووصية الخضر إياه في الزهد ، وحضه على طلب العلم .
[3/520] ثم ساق من طريق الحارث بن مسكين ، وأبي الطاهر ، عن ابن وهب ، عن الثوري ، عن مجالد ، رفع الحديث ، ولم يذكر أبا الوداك ، ولا أبا سعيد .
وقد سمع أبو حاتم الرازي من زكريا الوقار ، وروى عنه .
وقال العقيلي : حدث عن ابن وهب ، وبشر بن بكر حديثا باطلا .
وقال ابن يونس : كان يحدث بمناكير ، ولد سنة أربع وسبعين ومائة ، ومات [ في جمادى الآخرة ] سنة أربع وخمسين ومائتين .
وقال أبو جعفر بن فضال : قرأت على قبره نقشا في بلاطة أنه عاش اثنتين وثمانين سنة [ عاش حميدا ، ومات فقيرا ] .
وقال أبو العرب التميمي : في حديثه لين كثير .