|
3297 - زيد بن رفاعة الهاشمي أبو الخير ، معروف بوضع الحديث على فلسفة فيه ، أخذ عن ابن دريد ، وابن الأنباري ، قال الخطيب : كذاب ، وقال اللالكائي : رأيته بالري . قلت : له أربعون موضوعة ، سرقها منه ابن ودعان ، وسيأتي في ابن عبد الله [ بعد 3304 ] انتهى . وقال المزي في جوابه عن حال الأربعين الودعانية : " كان من أجهل خلق الله بالحديث ، وأقلهم حياء ، وأجرئهم على الكذب ، وقد وضع عامتها على أسانيد صحاح مشهورة بين أهل الحديث ، يعرفها الخاص منهم والعام ، فكان ذلك أبلغ في هتك ستره ، وبيان عواره . وقال أبو حيان التوحيدي في كتاب " الإمتاع والمؤانسة " : كان زيد بن رفاعة ذا ذكاء وذهن وقاد ، ويقظة ، واتساع في الفنون من النظم والنثر والكتابة والبراعة في الحساب ، والحفظ لأيام الناس ، ومعرفة بالمقالات ، وتبصر في الآراء ، وتصرف في كل فن ، لكنه لا ينسب لمذهب ؛ لجيشانه في كل شيء ، وغليانه في كل باب . [3/555] وكان قد صحب المقدسي ، والمهرجوني ، والريحاني ، وغيرهم وهم الذين كانوا وضعوا " رسائل إخوان الصفا " ، وراموا الجمع بين الفلسفة والشريعة ، وقصتهم في ذلك مشهورة ، وساق أبو حيان قصتهم بطولها .
|