4080 - عباد بن عبد الصمد ، أبو معمر ، عن أنس بن مالك ، بصري ، واه .
قال البخاري : منكر الحديث .
ثم قال : حدثنا أحمد بن عبد الله ، عن كامل بن طلحة ، حدثنا عباد بن عبد الصمد ، سمعت أنسًا رضي الله عنه يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من رابط أربعين ليلة سلم وغنم ، فإذا مات جعل الله روحه في حواصل طير خضر .... " الحديث .
وقال البخاري في تاريخه : سمع سعيد بن جبير ، فيه نظر .
ووهاه ابن حبان وقال : حدثنا ابن قتيبة ، حدثنا غالب بن وزير الغزي ، حدثنا مؤمل بن عبد الرحمن الثقفي ، حدثنا عباد بن عبد الصمد ، عن أنس بنسخة أكثرها موضوعة .
من ذلك : " أمتي على خمس طبقات ، كل طبقة أربعون عامًا ... " الحديث .
ومنها : " من أغاث ملهوفًا غفر الله له ثلاثًا وسبعين مغفرة
" .
العقيلي : حدثنا جبرون بن عيسى بمصر ، حدثنا يحيى بن سليمان مولى لقريش ، حدثنا عباد بن عبد الصمد ، عن أنس رضي الله عنه ، سمعت رسول الله [4/394] صلى الله عليه وسلم يقول : " إذا كان أول ليلة من رمضان ، نادى اللهُ رضوانَ خازن الجنة ، فيقول : " زين الجنان للصائمين " ، فذكر حديثًا طويلًا يشبه وضع القصاص .
قال أبو حاتم : عباد ضعيف جدًا .
وقال ابن عدي : عامة ما يرويه في فضائل علي ، وهو ضعيف غال في التشيع .
سهل بن صالح : حدثنا عباد بن عبد الصمد ، عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " صلت علي الملائكة ، وعلى علي بن أبي طالب سبع سنين لم ترتفع شهادة أن لا إله إلا الله من الأرض إلى السماء إلا مني ومن علي " ، فهذا إفك بين ، انتهى .
وقال ابن عدي أيضا : سمعت أبا عيسى الوراق يقول : حدثنا عباس بن محمد : سمعت سهل بن صالح المروزي يقول : رأيت عباد بن عبد الصمد في يوم شديد البرد ، محلل الأزرار ، فقلت له : أنت في مثل هذا البرد هكذا ؟ ! قال : بلغني أن أول من شد أزراره معاوية ، فأنا لا أزررها .
وقال البخاري في موضع آخر من التاريخ : عباد بن عبد الصمد ، روى عن أنس ، منكر الحديث .
وذكر ابن أبي حاتم في كتاب خطأ البخاري : أن أباه وأبا زرعة ، وهما البخاري في التفرقة ، وإنما هو واحد .
قلت : وأنا أظن أن عباد بن عبد الحميد المذكور قبله ، وقع فيه تصحيف ، وأنه هو هو بدليل كنيته ، وأنه يروي عن سعيد بن جبير أيضًا .
وقال أبو أحمد الحاكم : ليس بالمتين عندهم .
وقال أبو العرب الصقلي صاحب تاريخ القيروان : يروي مناكير ، [4/395] لا يرويها غيره عن أنس ، ولكنه مشهور لكثرة من أخذ عنه من أهل القيروان وأطرابلس ، وسكن قصطيلة إلى أن مات .
قلت : وهي فائدة قل من نبه عليها .
وقال العقيلي : أحاديثه مناكير ، لا يعرف أكثرها إلا به ، وروى عن أنس نسخة عامتها مناكير .
ثم راجعت الغرباء لابن يونس ، فوجدته ذكره ، وقال : قدم مصر ، وسكن المغرب ، وكانت وفاته بها ، وله ولد يقال له : أبو عاصم ، كان معه ، وأقام بالمغرب أيضًا .