4538 - عبد الباقي بن قانع ، أبو الحسين الحافظ
قال الدارقطني : كان يحفظ ، ولكنه يخطئ ويصر. وقال البرقاني : هو عندي ضعيف ، ورأيت البغداديين يوثقونه . وقال أبو الحسن بن الفرات : حدث به اختلاط قبل موته بسنتين . وقال الخطيب : لا أدري لماذا ضعفه البرقاني ، فقد كان ابن قانع من أهل [5/51] العلم والدراية ، ورأيت عامة شيوخنا يوثقونه ، وقد تغير في آخر عمره . مات سنة 351 ، انتهى .
وهذا هو الراجح ، وأرخه ابن ماكولا سنة 54 . وقال ابن حزم : اختلط ابن قانع قبل موته بسنة ، هو منكر الحديث ، تركه أصحاب الحديث جملة .
قلت : ما أعلم أحداً تركه ، وإنما صح أنه اختلط فتجنبوه . وقال ابن حزم أيضاً : ابن شعبان في المالكيين ، نظير ابن قانع في الحنفيين ، وجد في حديثهما الكذب البحت ، والبلاء البين ، والوضع اللائح ، فإما تغيراً ، وإما حملاً عمن لا خير فيه من كذاب ومغفل يقبل التلقين ، وأما الثالثة وهي أن يكون البلاء من قبلهما ، وهي ثالثة الأثافي ، نسأل الله السلامة
، انتهى .
وابن شعبان هو محمد بن القاسم سيأتي [ 7322 ] .
وقال ابن أبي الفوارس في " تاريخه " : قيل : إنه سمع منه قوم في اختلاطه ، قال : وكان من أصحاب الرأي ، وكان مولده سنة 266 . وقال البرقاني : في حديثه نكرة . وقال حمزة السهمي : سألت أبا بكر بن عبدان عن ابن قانع فقال : لا يدخل في الصحيح . وقال ابن الفرضي : ولد سنة 265 .
وقال ابن فتحون في " ذيل الاستيعاب " : لم أر أحداً ممن ينسب إلى الحفظ ، أكثر أوهاما منه ، ولا أظلم أسانيد ، ولا أنكر متونا ، وعلى ذلك فقد روى عنه الجلة ، ووصفوه بالحفظ ، منهم أبو الحسن الدارقطني فمن دونه .
[5/52] قال : وكنت سألت الفقيه أبا على - يعني الصدفي - في قراءة " معجمه " عليه ، فقال لي : فيه أوهام كثيرة ، فإن تفرغت إلى التنبيه عليها فافعل ، قال : فخرجت ذلك وسميته " الإعلام والتعريف بما لابن قانع في معجمه من الأوهام والتصحيف " .