5574 - عمر بن إبراهيم العلوي الزيدي الكوفي الحنفي الشيعي المعتزلي : إمام مسجد أبي إسحاق السبيعي .
ولد سنة 442 ، وأجاز له محمد بن علي بن عبد الرحمن العلوي ، وسمع [6/63] أبا القاسم بن المنثور الجهني ، وأبا بكر الخطيب ، وجماعة .
وسكن الشام في شبيبته مدة ، وبرع في العربية والفضائل .
روى عنه ابن السمعاني ، وابن عساكر ، وأبو موسى المديني .
وكان مشاركًا في علوم ، وهو فقير متقنع ، خير دين على بدعته .
وكان مفتي الكوفة ، ويقول : أفتي بمذهب أبي حنيفة ظاهرًا ، وبمذهب زيد تدينًا
، وحكى أبو طالب بن الهراس الدمشقي عنه أنه صرح له بالقول بخلق القرآن وبالقدر .
وقال ابن ناصر : سمعت أُبَيًّا النرسي يقول : عمر بن إبراهيم جارودي المذهب ، لا يرى الغسل من الجنابة .
مات سنة 539 ، وصلى عليه ثلاثون ألفًا ، وقد قرأ عليه بالروايات يعيش بن صدقة الفراتي ، انتهى .
قال ابن السمعاني : شيخ مسن كبير فاضل ، له معرفة في الفقه والحديث والتفسير والنحو والأدب ، وله التصانيف الحسنة في النحو وغيره .
وكان يقول : أنا زيدي المذهب ، ولكن أفتي على مذهب السلطان . إلى أن قال : وكنت ألازمه مدة مقامي بالكوفة ، وكان يكتب خطًا حسنًا سريعًا مع كبر السن ، ومع طول صحبتي له ما سمعت منه شيئًا في الاعتقاد ، إلا أني رأيت في تخاريجه " جزءا " في تصحيح الأذان " بحي على خير العمل " ، فلما تناولته انتزعه من يدي ، وقال : لهذا طالب غيرك .
[6/64] قال : وسمعت يوسف بن محمد بن مقلد يقول : كنت أقرأ على الشريف عمر بن إبراهيم " جزءا " فمر حديث لعائشة ، فقلت : رضي الله عنها ، فقال : تدعو لعدوة علي ؟ فقلت : كلا ، ما كانت عدوة علي .
وساق ابن السمعاني نسبه إلى زيد بن علي بن الحسين ، فقال : عمر بن إبراهيم بن محمد بن محمد بن أحمد بن علي بن الحسين بن علي بن حمزة بن يحيى بن ذي الدمعة الحسين بن زيد .