5618 - عمر بن الربيع الخشاب . ذكره القراب في " تاريخه " ، وأنه كذاب ، انتهى .
وضعفه الدارقطني في " غرائب مالك " في مواضع ، منها : قال : حدثنا الحسن بن إسماعيل الضراب ، حدثنا عمر بن الربيع ، حدثنا عبد السلام بن محمد القرشي ، حدثنا إبراهيم بن حماد بن أبي حازم ، حدثنا مالك ، عن سمي ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة رفعه : " من أقال نادمًا أقاله الله عثرته يوم القيامة " . قال الدارقطني : هذا ضعيف .
وبهذا السند رفعه : " لا تسبوا الدهر ؛ فإن الله هو الدهر " . وقال : في السند عمر بن الربيع بن سليمان ، أبو طالب الخشاب .
وأورد له ابن عساكر في " غرائب مالك " من طريق الحسين بن علي بن محمد بن إسحاق الحلبي ، حدثنا أبو طالب عمر بن الربيع الخشاب ، حدثنا علي بن أيوب الكعبي من ولد كعب بن مالك ، حدثني محمد بن يحيى الزهري أبو غزية ، حدثني عبد الوهاب بن موسى ، حدثني مالك ، عن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة ، عن ... ، عن عائشة قالت : [6/101] " حج بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع ، فمر بي على عقبة الحجون ، وهو باك حزين مغتم ، فبكيت لبكائه ، ثم إنه طفر فنزل وقال : يا حميراء استمسكي ، فاستندت إلى جنب البعير ، فمكث عني طويلًا ، ثم عاد إلي ، وهو فرح مبتسم .
فقلت له : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، نزلت من عندي وأنت باك حزين مغتم ، فبكيت لبكائك ، ثم إنك عدت وأنت فرح ، ففيم ذا يا رسول الله ؟ قال : " مررت بقبر أمي آمنة ، فسألت الله أن يحييها فأحياها ، فآمنت بي وردها الله
" .
قال ابن عساكر : هذا حديث منكر من حديث عبد الوهاب بن موسى الزهري المدني ، عن مالك ، والكعبي مجهول ، والحلبي صاحب غرائب ، ولا يعرف لأبي الزناد رواية عن هشام ، وهشام لم يدرك عائشة ، فلعله سقط من كتابي : ( عن أبيه ) . انتهى .
ولم ينبه على عمر بن الربيع ، ولا على محمد بن يحيى ، وهما أولى أن يلصق بهما هذا الحديث من الكعبي وغيره ، وقد تقدم ذلك في عبد الوهاب بن موسى [4987] وفيه إثبات قوله : عن أبيه ، التي ظن أنها سقطت ، فهو كما ظن ، وبالله التوفيق .
[6/102] وقال مسلمة بن قاسم : تكلم فيه قوم ووثقه آخرون ، وكان كثير الحديث . توفي سنة 340 بمصر .