* - ز - عيسى بن الوجيه ، هو ابن عبد العزيز [ 5939 ] .
5962 - عيسى بن يزيد بن داب ، الليثي المدني . عن هشام بن [6/288] عروة ، وابن أبي ذئب ، وصالح بن كيسان . وعنه شبابة ، ومحمد بن سلام الجمحي ، وحوثرة بن أشرس ، وغيرهم .
وكان أخبارياً ، علامة ، نسابة ، لكن حديثه واه .
قال خلف الأحمر : كان يضع الحديث .
وقال البخاري وغيره : منكر الحديث .
وقيل : إنه كان ذا حظوة زائدة عند المهدي والهادي ، بحيث إنه أعطاه مرة ثلاثين ألف دينار .
وقال أبو حاتم : منكر الحديث ، قيل : توفي عيسى بن داب قبل مالك بن أنس ، انتهى .
وقال العقيلي : ما لا يتابع عليه من حديثه أكثر مما يتابع عليه .
وقال عبد الواحد بن علي في " مراتب النحويين " : كان يضع الشعر وأحاديث السمر ، كلاما ينسبه للعرب ، فسقط علمه ، وجفيت روايته ، وكان شاعراً ، وعلمه بالأخبار أكثر .
وقال البخاري في " التاريخ " : قال الأويسي : عن سليمان ، عن عيسى بن يزيد ، عن عمران بن أبي حفص قال : " كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم بمكة . . . " بحديث طويل منكر .
وقال الخطيب : كان راوية عن العرب ، وافر الأدب ، عالماً بالنسب ، عارفاً بأيام الناس ، حافظاً للسير .
وقال إبراهيم بن عرفة : كان أكثر أهل الحجاز أدباً ، وأعذبهم ألفاظاً ، وكان قد حظي عند المهدي .
وقال الآجري ، عن أبي داود : سمعت أبا حاتم ، عن الأصمعي قال : قال لي خلف الأحمر : آفتنا بين المشرق والمغرب : ابن داب ؛ يضع الحديث بالمدينة ، وابن شوكر ؛ يضع الحديث بالسند .
[6/289] وهو المعني بقول الشاعر :
خذوا عن مالك وعن ابن عون ولا ترووا أحاديث ابن داب وقد مضى في ترجمة شوكر قول خلف الأحمر فيه وفي ابن داب :
أحاديث ألفها شوكر وأخرى مؤلفة لابن داب فأظن قوله هنا : ابن شوكر ، وهما ، وأن لفظة ( ابن ) زائدة .
وقال الزبير بن بكار : حدثنا محمد بن الحسن ، عن عيسى بن يزيد بن داب قال : كان حلف الفضول : هاشم ، وزهرة ، وتيم ، فقيل له : فهل على ذلك من شاهد من الشعر ؟ قال : نعم ، فأنشد :
تيم بن مرة - إن سألت - وهاشم وزهرة الخير في دار ابن جدعان متحالفين على الندى ما غردت ورقاء في فنن من جزع كيمان فقيل له : فأين وادي كيمان ؟ قال : واد بنجران .
قال الزبير : فجاء ببيتين مضطربين مختلفي الصنعة . وكان أبوه عالماً شاعراً ناسباً ، وله ولد آخر يقال له : يحيى بن يزيد بن داب .
قلت : وهذا يدل على عدم معرفته بالوزن ، فإن كلاً من البيتين فيهما من بحرين ؛ الأول من الكامل ، والثاني من البسيط !
وقال الزبير في " الموقفيات " : حدثني عمي مصعب بن عبد الله ، حدثني موسى بن صالح قال : كان عيسى بن داب كثير الأدب ، عذب الألفاظ ، وكان قد حظي عند الهادي حتى كان يتكئ في مجلسه بإذنه ، ولم يطمع في ذلك أحد من الخلق غيره . وكان لذيذ المفاكهة ، طيب المسامرة ، طيب الشعر ، حسن الانتزاع له ، حتى إن الهادي أمر له يوماً بمال كثير جداً .
[6/290] وذكر ابن دريد عن أبي حاتم أن خلفا الأحمر أنكر على ابن داب أنه أنشد للأعشى قطعة فيها : من رأى لي غزيلي أربح الله تجارته . وقال : لا يروج هذا على من يعقل .