|
[6/434] 6258 – ز - ليث بن المظفر اللغوي ، ذكره أبو منصور الأزهري في مقدمة " تهذيب اللغة " في ذكر أقوام تسموا بمعرفة اللغة ، وألفوا كتبا أودعوها الصحيح والسقيم ، وحشوها بالمفسد ، والمصحف الذي لا يتميز ما يقبل منه مما يرد . فبدأ بالليث هذا ، وقال : إنه نحل الخليل تأليف كتاب " العين " ، ثم ذكر عن إسحاق بن راهويه قال : كان الليث بن المظفر رجلا صالحا ، ومات الخليل قبل أن يفرغ كتاب الليث ، فأحب الليث أن ينفق الكتاب كله باسمه ، فسمى لسانه الخليل ، فإذا رأيت في الكتاب : سألت الخليل أو أخبرني الخليل ، فهو الخليل بن أحمد نفسه ، وإذا رأيت فيه : قال الخليل ، فإنما يعني بذلك الليث لسان نفسه . قال : وإنما وقع الخلل من قبل خليل الليث . ثم نقل عن ثعلب أنه سئل عن كتاب " العين " ، فقال : كثير الغدد . أراد أن فيه حروفا كثيرة أزيلت عن صورها ، ومعانيها بالتصحيف والتغيير ، فهي تضر صاحبها كما تضر الغدد . قال أبو منصور : وقد عنيت بكتاب " العين " ، وحررت ما فيه من الفساد ، فمتى رأيت في كتابي حرفا منه قد قلت : إني لم أجده لغيره ، فاعلم أنه مريب ، وكن منه على حذر حتى تجده عن ثقة . [6/435]
|