|
126/495 - الحسين بن علي أبو علي الكرابيسي حدثنا ابن أبي عصمة ، ثنا أحمد بن أبي يحيى قال : سمعت أبا نصر بن عبد المجيد يسأل أحمد بن حنبل ، فقال : تعرف حسين الكرابيسي ؟ فقال : لا أعرفه عافاك الله ، فقال : يا أبا عبد الله يزعم أنه كان يناظرك عند الشافعي وكان معكم عند يعقوب بن إبراهيم بن سعد فقال : لا أعرفه بالحديث ولا بغيره . [3/241] سمعت محمد بن الحسين بن بدينا يقول : سألت أحمد بن حنبل قلت : أنا رجل من أهل الموصل وقد وقعت فيهم مسألة الكرابيسي فأفتيتهم لفظي بالقرآن مخلوق فقال لي : إياك إياك إياك إياك أربع مرار أو خمس ، لا تكلم الكرابيسي ، ولا تكلم من يكلمه ، قلت : فهذا القول يرجع إلى قول جهم ؟ فقال : هذا من قول جهم . أنا أحمد بن حفص السعدي قال : سئل أحمد بن حنبل -يعني وهو حاضر- عن البلخي وأصحابه والكرابيسي وعمن يقول لفظي بالقرآن مخلوق فقال أحمد : كل يدور على رأي جهم . ثنا أحمد بن الحسن الكرخي أبو عبد الله صاحب الكرابيسي وكان كتب الكرابيسي عنده سماعا منه قال : سمعت الحسين الكرابيسي يقول : كان ها هنا ببغداد قاض يقال له أبو مرحوم الحجام ، كان يكون في مسجد وكان يجتمع إليه الناس ، فقام يوما وقال : سلوني عن التفسير وتفسير التفسير ، قال : فقام رجل من وراء الداربزين فقال : يا أبا مرحوم ، قال : طعنة يا ابن الفاعلة ، فقالوا له : رجل دعا لك تقول له مثل هذا المقال ؟ فقال : ألم تسمع الله يقول : إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون .. فقال له : ما تقول في المزابنة والمحاقلة ؟ قال : المحاقلة حلق الثياب عند السمسار والمزابنة أن تسمي أخوك المسلم زبون ، قال حسين الكرابيسي : فأنا قاعد ذات يوم على باب داري حتى مر بي شيخ محلوق الرأس واللحية معه زنبيل فيه خيار أصفر ، فقلت : يا شيخ لم حلقت رأسك ولحيتك؟ قال : حكم الكتاب والسنة ، قال : قلت له : وأيش من حكم الكتاب والسنة ؟ قال : قال لنا أبو مرحوم : إخواني إن ذا الشعر نبتت على الضلالة فاحلقوها حتى تنبت على الطاعة ، قال : فحمل الناس على أن حلقوا لحاهم له وذلك إنما جرى ذلك أن الجهل يغلب العلم . [3/242] سمعت إبراهيم بن إسحاق السمرقندي بمصر يقول : سمعت سعد بن محمد البيروتي يقول : سمعت سعيد بن عبد العزيز البيروتي يقول : كان عندنا من قال للناس : احلقوا لحاكم فإنها نبتت على الضلالة حتى تنبت على الطاعة ، قال : فحمل الناس كلهم على حلق اللحى ، فكنت لا تلقى أحدا إلا محلوق اللحية . سمعت أحمد بن الحسين الكرخي يقول : سمعت إسحاق بن حسين شمخصة يقول : كان يجالسنا رجل حمال ، قال : ففقدناه ، قال : فلقيته فقلت : يا أبا جعفر ما لي ليس أراك عندنا ؟ قال حذرنا أبو عبد الله عنكم ، قال : قلت : يا أبا جعفر ، النبي ابن من ؟ قال : ابنه تبارك وتعالى ، قال : قلت : أكثر الله في أصحاب أبي عبد الله مثلك قال : وسجد رجل منهم فقال في سجوده : سجد وجهي للماص بظر أمه ، وذكر كلاما . قال ابن عدي : كان شمخصة هذا مقيما بمكة ، فكان يدفع إلى الخراسانيين دراهم ليلعنوه ، فقيل له في ذلك ، فقال : أشتهر في الدنيا ، وكان شمخصة صاحب الكرابيسي . ثنا أحمد بن الحسن الكرخي من كتابه ، ثنا الحسين الكرابيسي ، ثنا إسحاق الأزرق ، ثنا عبد الملك ، عن عطاء ، عن الزهري قال : قال رسول الله : إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليهرقه وليغسله ثلاث مرات . قال الشيخ : قال لنا أحمد بن الحسن : كان الكرابيسي يسأل عنه . ثنا محمد بن منير بن حيان ، ثنا عمر بن شبة ، ثنا إسحاق الأزرق بإسناده نحوه موقوف ، قال الشيخ : ولا أدري ذكر فيه الإهراق والغسل ثلاث مرات أم لا ، وهذا لا يرويه غير الكرابيسي مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وعلى ما ذكر في متنه من الإهراق والغسل ثلاث مرات . قال ابن عدي : والحسين الكرابيسي له كتب مصنفة ذكر فيها اختلاف الناس من [3/243] المسائل وكان حافظا لها وذكر في كتبه أخبارا كثيرة ولم أجد منكرا غير ما ذكرت من الحديث والذي حمل أحمد بن حنبل عليه من أجل اللفظ في القرآن ، فأما في الحديث فلم أر به بأسا . سمعت محمد بن عبد الله الشافعي يقول : يخاطب المتعلمين لمذهب الشافعي ويقول لهم : اعتبروا بهذين النفسين حسين الكرابيسي وأبو ثور ، الحسين في علمه وحفظه ، وأبو ثور لا يعشره في علمه فتكلم فيه أحمد بن حنبل في باب اللفظ فسقط وأثنى على أبي ثور فارتفع للزومه السنة . ثنا أحمد بن محمد بن خالد البراش قال : كنت عند أحمد بن حنبل فسأله رجل عن مسألة في الحلال والحرام فقال له أحمد : سل عافاك الله غيرنا ، فقال : يا أبا عبد الله إنما أريد جوابك ، فقال : سل عافاك الله غيرنا ، فقال : إنما أريد جوابك يا أبا عبد الله ، فقال : سل غيرنا عافاك الله سل الفقهاء ، سل أبا ثور . قال الشيخ : وسمعت البراش يقول : سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول : انصرفت من جنازة أبي ثور فقال لي : أين كنت ؟ قلت : في جنازة أبي ثور ، فقال : رحمه الله إنه كان فقيها .
|