287/1908 - ميسرة بن عبد ربه تستري
ثنا ابن أبي سفيان قال : كتب إلي أحمد بن عبد الوهاب هو الحرملي ، ثنا يحيى بن يزيد الخواص ، ثنا ميسرة بن عبد ربه التستري ، وثنا الجنيدي ، ثنا البخاري قال : ميسرة بن عبد ربه يرمى بالكذب .
[8/180] سمعت ابن حماد يقول : ميسرة الذي يحدثون عنه تلك الأحاديث الطوال كان كذابا .
وقال النسائي : ميسرة بن عبد ربه متروك الحديث .
ثنا زكريا بن جعفر اللال ، ثنا أبو الدرداء هاشم بن محمد بن يعلى ، ثنا عمرو بن بكر ، ثنا ميسرة بن عبد ربه ، عن ابن جريج ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : من رضي عن الله في الدنيا فله الرضى يوم القيامة ، ومن سخط رزقه كتب من المعتدين .
وبإسناده عن ميسرة بن عبد ربه ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : من مكارم أخلاق النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، البشاشة إذا تزاوروا ، والمصافحة والترحيب إذا التقوا .
وهذان الحديثان لفظا عن جابر قد حدث بهما أبو الدرداء قوم عن عمرو بن بكر ، عن ابن جريج نفسه ، وأسقط ميسرة في الحديثين جميعا لضعفه ، وزكريا بن جعفر ثنا بهما ، عن أبي الدرداء ، وزاد فيه ميسرة ، وبميسرة أشبه عن ابن جريج .
ثنا زكريا بن جعفر ، ثنا أبو الدرداء ، أخبرنا عمرو بن بكر ، عن ميسرة بن عبد ربه ، عن سفيان ، عن أبيه ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : النادم ينتظر الرحمة ، والمعجب ينتظر المقت ، وكل عامل يقدم على ما أسفله عند موته ، فإن ملاك الأعمال بخواتيمها ، والليل والنهار مطيتان فاركبوهما بلاغا إلى الآخرة وإياي والتسويف بالتوبة والغرة بحلم الله ، واعلموا أن الجنة والنار أقرب إلى أحدكم من شراك نعله ، من يعمل مثقال ذرة خيرا يره ، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره .
وهذا بهذا الإسناد منكر ، وقوله : والليل والنهار مطيتان فاركبوهما ، حدثه به مؤمل بن إهاب ، عن عبد الله بن محمد بن المغيرة ، عن الثوري بهذا الإسناد ، قال مؤمل : ذاكرت بهذا الحديث أهل العراق وغيرهم فلم يعرفوه .
[8/181] أخبرنا زكريا ، أخبرنا أبو الدرداء ، ثنا عمرو بن بكر ، عن ميسرة ، عن عباد وسفيان والزيدي ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول : والأقصمان من شرار التجار من كثر أيمانه وإن كان صادقا . قال : فإن كان فيها كاذبا لم يدخل الجنة وإن قتل شهيدا . فقال رجل : وإنها للكبيرة ، فقال : نعم ، اليمين الكاذبة من الكبائر ما لم يقتطع بها مال امرئ مسلم ، فأما إن حلف يمينا كاذبة صبرا يقتطع بها مال امرئ مسلم كان حقا على الله أن يدخله النار .
وبإسناده سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول : حرم الله عينا بكت من خشية الله على النار ، وحرم الله عينا شهدت في طاعة الله على النار ، وحرم الله عينا بكت في الدنيا على الفردوس على النار .
وبإسناده سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول : ويل لمن استطال على مسلم فنقص حقه ، ويل له ثم ويل له ثم ويل له .
وهذه الأحاديث الثلاثة عن الثوري ، عن سهيل منكرة ، وميسرة هذا جمع في هذه الأحاديث بين عباد والثوري والزيدي ، وعباد هو ابن كثير الرملي ، والزيدي هو موسى بن عبيدة ، وميسرة وعباد والزيدي كلهم ضعفاء ، ويخلطون في هذه الأحاديث ، وفيما هو أشر منه ، والثوري لا يحتمل ، وهو باطل عنه
.
ولميسرة غير هذه الأحاديث ، وعامة حديثه يشبه بعضها بعضا في الضعف .