1040 ( فع ) مطرف بن مازن الكناني مولاهم أبو أيوب الصنعاني قاضي اليمن : روى عن معمر بن راشد ، وابن جريج ، ويعلى بن مقسم وغيرهم ، وعنه الشافعي وبقية بن الوليد ، وداود بن رشيد وجماعة ، وقال النسائي وغيره : ليس بثقة .
[2/266] قلت : وقال زكريا الساجي : يضعف ، ونسبه هشام بن يوسف إلى الكذب .
قلت : بيان ذلك أورده ابن أبي حاتم والعقيلي وابن عدي في ترجمته من طريق الدوري عن ابن معين قال : قال لي هشام بن يوسف : جاءني مطرف فقال : أعطني حديث ابن جريج ومعمر حتى أسمعه منك فأعطيته ، فكتبه ، ثم جعل يحدث به عنهما .
قال ابن معين : وقال لي هشام : انظر في حديثه فهو مثل حديثي سواء ، قال : فأمرت رجلا فجاءني بأحاديث مطرف ، فعارضت بها فإذا هي مثلها سواء ، فعلمت أنه كذاب .
قلت : وهذا لا يفيد إلا الظن والظن قد يخطئ لاحتمال أن يكون سمع ولم يكتب ، أو لم يسمع ودلس أو أرسل الإرسال الخفي ، فينظر في روايته ، فإن كان عبر بلفظ عن فهو تدليس ، فلا يستلزم إطلاق الكذب عليه ، وإن كان صرح بالأخبار احتمل أيضا أن يكون حدث بالإجازة على بعد [2/267] هذا الاحتمال .
ويتأيد ذلك أن ابن عدي قال : لم أر له حديثه منكرا ، ولم يورد العقيلي ما ينكر إلا ما أخرجه من رواية إسماعيل الرقي عنه ، عن ابن جريج ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده رفعه : قضى باليمين مع الشاهد .
وتعقبه العقيلي بأنه خطأ في السند ، والمحفوظ ما رواه حجاج بن محمد ، عن ابن جريج ، عن جعفر بن محمد بن علي ، عن أبيه ، منقطع ،
وذكر ابن عدي في ترجمته ، عن عمر بن سنان ، عن حاجب بن سليمان قال : كان مطرف بن مازن قاضي صنعاء رجلا صالحا فأتاه رجل فقال : حلفت بطلاق امرأتي ثلاثا أني أخرأ على رأسك ، فقام فدخل ووضع على رأسه منديلا ، ثم قال للرجل : اقعد فافعل وقلل
،
قال [2/268] ابن أبي حاتم : مات بالرقة ، وقيل : بمنبج سنة إحدى وتسعين ومائة فيما قيل .