[2/107] وفيها توفي :
يزيد بن أبي سفيان في قول ، وقد تقدم .
ع : أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار ، أبو المنذر الأنصاري ، وقيل : يكنى أيضا أبا الطفيل ، سيد القراء .
شهد العقبة وبدرا . روى عنه بنوه محمد والطفيل وعبد الله ، وابن عباس ، وأنس ، وسويد بن غفلة ، وأبو عثمان النهدي ، وزر بن حبيش ، وخلق سواهم .
عن عيسى بن طلحة بن عبيد الله قال : كان أبي دحداحا ، ليس بالقصير ولا بالطويل .
وعن عباس بن سهل قال : كان أبيض الرأس واللحية .
وقال أنس : قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي : " إن الله أمرني أن أقرأ عليك لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا قال : وسماني لك ؟ قال : " نعم " ، فبكى .
وقال أنس : جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة كلهم من الأنصار : أبي ، ومعاذ ، وزيد بن ثابت ، وأبو زيد أحد عمومتي .
وقال ابن عباس : قال أبي لعمر : إني تلقيت القرآن ممن تلقاه من جبريل وهو رطب .
وقال ابن عباس : قال عمر : أقرؤنا أبي ، وأقضانا علي ، وإنا لندع من قول أبي ، وهو يقول : لا أدع شيئا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد قال الله تعالى : مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا
[2/108] وقال أنس : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أقرأ أمتي أبي بن كعب " .
وعن محمد بن أبي ، عن أبيه - وروي من وجه آخر عن أبي سعيد الخدري - قال أبي : يا رسول الله ، ما جزاء الحمى ؟ قال : " تجري الحسنات على صاحبها " ، فقال : اللهم إني أسألك حمى لا تمنعني خروجا في سبيلك ، فلم يمس أبي قط إلا وبه حمى .
قلت : ولهذا يقول زر : كان أبي فيه شراسة .
وقال أبو نضرة العبدي : قال رجل منا يقال له : جابر أو جويبر : طلبت حاجة إلى عمر وإلى جنبه رجل أبيض الثياب والشعر ، فقال : إن الدنيا فيها بلاغنا وزادنا إلى الآخرة ، وفيها أعمالنا التي نجزى بها في الآخرة ، فقلت : من هذا يا أمير المؤمنين ؟ قال : هذا سيد المسلمين أبي بن كعب .
وقال معمر : عامة علم ابن عباس من ثلاثة : عمر ، وعلي ، وأبي .
قال الهيثم بن عدي : توفي أبي سنة تسع عشرة .
وقال ابن معين : توفي سنة عشرين أو تسع عشرة .
وقال أبو عمر الضرير ، وأبو عبيد ، ومحمد بن عبد الله بن نمير ، ورواه الواقدي عن غير واحد أنه توفي سنة اثنتين وعشرين .
وقال خليفة والفلاس : في خلافة عثمان .
وقال ابن سعد : قد سمعت من يقول : مات في خلافة عثمان سنة ثلاثين ، قال : وهو أثبت الأقاويل عندنا .
[2/109] وفيها مات بالمدينة خباب مولى عتبة بن غزوان .
له صحبة وسابقة ، صلى عليه عمر .
لم يذكره ابن أبي حاتم ، وذكره الواقدي فيمن شهد بدرا ، وكناه أبا يحيى .
وقال أبو أحمد الحاكم : شهد بدرا ، ومات سنة تسع عشرة وله خمسون سنة .