ع : أبو طلحة الأنصاري واسمه زيد بن سهل بن الأسود ، أحد بني مالك بن النجار .
كان من النقباء ليلة العقبة ، شهد بدرا والمشاهد بعدها .
روى عنه ابن زوجته أنس بن مالك ، وزيد بن خالد الجهني ، وابنه عبد الله بن أبي طلحة ، وابن عباس ، وغيرهم .
وسرد الصوم بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، وغزا بحر الشام ، فمات فيه في السفينة ، وقيل : توفي بالمدينة ، وصلى عليه عثمان .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " صوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة " .
وقال أنس : قتل أبو طلحة يوم حنين عشرين رجلا وأخذ أسلابهم ، وكان أكثر الأنصار مالا .
وقال علي بن زيد : سمعت أنسا يقول : كان أبو طلحة يجثو بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وينثر كنانته ويقول : وجهي لوجهك الوقاء ، ونفسي لنفسك الفداء .
قال ابن سعد : كان آدم مربوعا لا يغير شيبه .
[2/231] وعن أنس قال : كان أبو طلحة يأكل البرد وهو صائم ويقول : ليس بطعام ولا شراب . إسناده صحيح .
وقال علي بن زيد بن جدعان ، عن أنس قال : قرأ أبو طلحة : انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا فقال : ما استمع الله عذر أحد ، فخرج إلى الغزو وهو شيخ كبير .
وصح عن أنس أنه غزا البحر فمات ، فلم يجدوا جزيرة إلا بعد سبعة أيام ، فدفنوه ولم يتغير .
وقال أنس : إن النبي صلى الله عليه وسلم حلق رأسه وأعطى شق رأسه أبا طلحة .
وقد أبلى أبو طلحة بلاء عظيما يوم أحد كما تقدم .
قال الواقدي والمدائني وجماعة : توفي سنة أربع وثلاثين .
وقال خليفة : سنة اثنتين وثلاثين .