سنة تسع وثمانين
توفي فيها - على الصحيح - : عبد الله بن ثعلبة . ويقال : توفي فيها عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة ، وأبو ظبيان ، وأبو وائل ، والصحيح وفاتهم في غيرها .
وفيها افتتح عبد الله بن موسى بن نصير جزيرتي ميورقة ومنورقة ، وهما جزيرتان في البحر ، بين جزيرة صقلية وجزيرة الأندلس ، وتسمى غزوة الأشراف ، فإنه كان معه خلقٌ من الأشراف والكبار .
وفيها غزا قتيبة وردان خداه ملك بخارى ، فلم يطقهم ، فرجع .
وفيها أغزى موسى بن نصير ابنه مروان السوس الأقصى ، فبلغ السبي أربعين ألفا .
[2/921] وفيها غزا مسلمة بن عبد الملك عمورية ، فلقي جمعا من الروم ، فهزمهم الله - تعالى - .
وفيها ولي خالد بن عبد الله القسري مكة ، وذلك أول ما ولي .
وفيها عزل عن قضاء مصر عمران بن عبد الرحمن ، بعبد الواحد بن عبد الرحمن بن معاوية بن حديج ، وله خمسٌ وعشرون سنة .
وقد ذكر ابن جرير الطبري أن الواقدي زعم ، أن عمر بن صالح حدثه ، عن نافع مولى بني مخزوم قال . سمعت خالد بن عبد الله يقول على منبر مكة : أيها الناس ، أيهما أعظم ، خليفة الرجل على أهله ، أم رسوله إليهم ؟ والله لو لم تعلموا فضل الخليفة إلا أن إبراهيم خليل الرحمن استسقى فسقاه الله ملحا أجاجا ، واستسقاه الخليفة فسقي عذبا فراتا ، بئرا حفرها الوليد بن عبد الملك عند ثنية الحجون ، وكان ينقل ماؤها فيوضع في حوض من أدم إلى جنب زمزم ، ليعرف فضله على زمزم . قال : ثم غارت البئر فذهبت ، فلا يدرى أين موضعها .
قلت : ما أعتقد أن هذا وقع . والله أعلم .