380 - مقاتل بن سليمان ، أبو الحسن البلخي صاحب التفسير .
عن مجاهد ، والضحاك ، وابن بريدة ، ومحمد بن سيرين ، وعطاء ، والمقبري ، والزهري ، وشرحبيل بن سعد ، وعدة ، وعنه بقية ، وسعد بن الصلت ، والوليد بن مزيد ، وحرمي بن عمارة ، وعبد الرزاق ، والمحاربي ، وشبابة بن سوار ، وعلي بن الجعد ، وغيرهم .
[4/233] قال ابن المبارك : ما أحسن تفسيره لو كان ثقة .
وعن العباس بن الوليد : أن مقاتلا جلس في مسجد بيروت فقال : لا تسألوني عن شيء مما دون العرش إلا نبأتكم به .
وروي أن المنصور ألح عليه ذباب فطلب مقاتل بن سليمان فسأله : لم خلق الله الذباب ؟ فقال : ليذل به الجبارين .
وقال ابن عيينة : قلت لمقاتل : تحدث عن الضحاك ، وزعموا أنك لم تسمع منه ، قال : كان يغلق علي وعليه باب ، فقلت في نفسي : أجل باب المدينة .
أبو خالد بن الأحمر ، عن جويبر قال : لقد ، والله مات الضحاك ، وإن مقاتل بن سليمان له قرطان ، وهو في الكتاب .
وقال الفلاس : حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال : قدم علينا مقاتل فجعل يحدثنا عن عطاء ، ثم حدثنا بتلك الأحاديث كلها عن الضحاك ، ثم حدثني عن عمرو بن شعيب ، فقلنا له : ممن سمعتها ؟ .
وقال الوليد بن مزيد : سألت مقاتل بن سليمان عن أشياء كان يحدثني بأحاديث كل واحد ينقض الآخر ؟ فقلت : بأيهم آخذ ؟ فقال : بأيهم شئت .
قال أبو إسحاق الجوزجاني : كان مقاتل بن سليمان دجالا جسورا ، سمعت أبا اليمان يقول : قدم ها هنا فلما أن صلى أسند ظهره إلى القبلة ، وقال : سلوني عما دون العرش ، وحدثت أنه قال مثلها بمكة ، فقال رجل : أخبرني عن النملة أين أمعاؤها ؟ فسكت .
وقال عفان بن مسلم : لما قال مقاتل : سلوني سألوه : آدم أول ما حج من حلق رأسه ؟ قال : لا أدري .
قال البخاري : قال ابن عيينة : سمعت مقاتلا يقول : إن لم يخرج الدجال الأكبر سنة خمسين ومائة فاعلموا أني كذاب .
وقال يزيد بن زريع : سمعت الكلبي يقول : مقاتل بن سليمان يكذب علي .
قال وكيع : كان مقاتل بن سليمان كذابا .
[4/234] وقال ابن معين : ليس بشيء .
وقال أبو داود ، وأبو حاتم : متروك الحديث .
وقال النسائي : الكذابون في الضعفاء ، المعروفون بوضع الحديث أربعة : ابن أبي يحيى بالمدينة ، والواقدي ببغداد ، ومقاتل بن سليمان بخراسان ، ومحمد بن سعيد المصلوب بالشام .
وقال أحمد : مقاتل صاحب " التفسير " ما يعجبني أن أروي عنه شيئا .
وقال ابن عدي : حدثنا محمد بن عيسى إجازة ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا العباس بن مصعب قال : قدم مقاتل مرو فتزوج بأم أبي عصمة نوح بن أبي مريم ، وكان يقص في الجامع ، فقدم عليه جهم فجلس إليه فوقعت العصبية بينهما فوضع كل واحد منهما على الآخر كتابا ينقض على صاحبه .
وقال محمد بن إشكاب : حدثنا أبي ، قال : سمعت أبا يوسف يقول : بخراسان صنفان ما على الأرض أبغض إلي منهما : المقاتلية ، والجهمية .
وقال علي بن كاس النخعي : حدثنا جعفر بن أحمد قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي ، عن محمد بن سماعة ، عن أبي يوسف أن أبا حنيفة ذكر عنده جهم ، ومقاتل فقال : كلامهما مفرط ، أفرط جهم في نفي التشبيه حتى قال إنه ليس بشيء ، وأفرط مقاتل حتى جعل الله مثل خلقه ، روى نحوها إسماعيل بن أسد ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال : قال أبو حنيفة : وهذا منقطع .
قال أحمد بن سيار في تاريخه : مقاتل متروك مهجور القول ، وكان يتكلم في الصفات بما لا تحل الرواية عنه .
وقال ابن أبي حاتم : كتب إلي محمود بن آدم المروزي قال محمود حضرت وكيعا ، وسئل عن تفسير مقاتل بن سليمان فقال : لا تنظر فيه ، قال : ما أصنع به ؟ قال : ادفنه .
وقال إبراهيم الحربي : لم يسمع مقاتل بن سليمان من مجاهد شيئا ، [4/235] وتفسيره ، و " تفسير الكلبي " سواء .
ويروى عن مقاتل بن حيان قال : ما وجدت علم مقاتل بن سليمان إلا كالبحر .
وقال الشافعي : الناس في التفسير عيال على مقاتل .
وقال عمر بن مدرك : سمعت مكي بن إبراهيم يقول : كان مقاتل بن سليمان يقول للناس : الله تعالى على عرشه .
وعن الهذيل بن حبيب أن مقاتلا مات سنة خمسين ومائة .
قلت : بقي بعد ذلك حتى لقيه علي بن الجعد .
وقال ابن حبان : ولاؤه للأزد ، وأصله من بلخ ، وانتقل إلى البصرة ، ومات بها ، كنيته أبو الحسن ، كان يأخذ عن اليهودي ، والنصراني من علم القرآن ما يوافق كتبهم ، وكان مشبها يشبه الرب بالمخلوق ، ويكذب في الحديث .
وقال الفضل بن خالد المروزي : سمعت خارجة بن مصعب يقول : لم أستحل دم نصراني ، ولو وجدت مقاتل بن سليمان في موضع لا يراني أحد لشققت بطنه .
وسئل ابن المبارك عن مقاتل بن سليمان فقال : رحمه الله لقد ذكر لنا عنه عبادة .
وعن إسحاق بن راهويه قال : أخرجت خراسان ثلاثة لم يكن لهم نظير في البدعة : جهم بن صفوان ، وعمر بن صبح ، ومقاتل بن سليمان .
وعن أبي حنيفة قال : أتانا من المشرق رأيان خبيثان : جهم معطل ، ومقاتل مشبه .