419 – م د ت ن : وهيب بن الورد أبو أمية ، ويقال : أبو عثمان المكي العابد القدوة مولى بني مخزوم ، واسمه عبد الوهاب ، وهو أخو عبد الجبار بن الورد .
[4/250] يروي عن رجل عن عائشة ، وعن حميد بن قيس الأعرج ، وعمر بن محمد بن المنكدر .
وعنه بشر بن منصور السليمي ، وابن المبارك ، وعبد الرزاق ، ومحمد بن يزيد بن خنيس ، وإدريس بن محمد الروذي .
وقال إدريس : ما رأيت أعبد منه .
وقال ابن المبارك : قيل لوهيب أيجد طعم العبادة من يعصي الله ؟ قال : لا ، ولا ومن يهم بالمعصية .
وقال محمد بن يزيد الخنيسي : سمعت سفيان الثوري إذا حدث في المسجد الحرام ، وفرغ قال : قوموا إلى الطبيب ، يعني وهيبا .
وقال وهيب : إن استطعت أن لا يسبقك إلى الله أحد فافعل .
قلت : هذا على سبيل المبالغة في الاجتهاد ، وإلا فقد سبق - والله - السابقون الأولون ، فضلا عن الأنبياء المستحيل سبقهم .
وقال محمد بن يزيد : حلف وهيب أن لا يراه الله ، ولا أحد من خلقه ضاحكا حتى تأتيه الملائكة عند الموت فيخبرونه بمنزلته ، وكانوا يرون له الرؤيا أنه من أهل الجنة فإذا أخبر بها اشتد بكاؤه ، وقال : قد خشيت أن يكون هذا من الشيطان .
وقال : عجبا للعالم كيف تجيبه دواعي قلبه إلى الضحك ، وقد علم أن له في القيامة روعات ووقفات وفزعات ، ثم غشي عليه .
قال أبو حاتم الرازي : كانت لوهيب أحاديث ومواعظ وزهد .
وقال ابن معين : ثقة .
وقال النسائي : ليس به بأس .
وقال وهيب : قال عيسى عليه السلام : حب الفردوس ، وخوف جهنم يورثان الصبر على المشقة ، ويبعدان العبد من راحة الدنيا .
قال ابن حبان : توفي سنة ثلاث وخمسين ومائة .