473 – 4 : أبو معشر ، هو نجيج بن عبد الرحمن السندي المدني .
كان من أوعية العلم والأيام والمغازي ، وقد كاتب مولاة له مخزومية فأدى ، فاشترت أم موسى بنت منصور ولاءه فيما قيل .
رأى أبا أمامة بن سهل ، وحدث عن : محمد بن كعب القرظي ، وموسى [4/564] ابن يسار ، ونافع العمري ، وسعيد المقبري ، ومحمد بن قيس ، ومحمد بن المنكدر ، وطائفة سواهم .
وفي " جامع الترمذي " له عن سعيد بن المسيب ، وذلك منقطع ، أو هو عن سعيد المقبري ، فتصرف فيه الرواة فوهموا .
روى عنه : ابنه محمد بن أبي معشر ، وعبد الرزاق ، وأبو نعيم ، ومحمد بن بكار ، ومحمد بن جعفر الوركاني ، ومنصور بن أبي مزاحم ، وطائفة .
قال عبد الرحمن بن مهدي : يعرف وينكر .
وقال ابن معين : هو ليس بقوي .
وقال أحمد : كان بصيرا بالمغازي صدوقا ، ولكنه لا يقيم الإسناد .
وقال ابن معين أيضا : كان أميا ينتقى من حديثه المسند .
وقيل : كان أبو معشر أبيض أزرق سمينا ، أشخصه معه المهدي إلى العراق ، وأمر له بألف دينار ، وقال : تكون بحضرتنا فتفقه من حولنا .
قال الخطيب : كان من أعلم الناس بالمغازي ، أصله يماني ، سبي في وقعة يزيد بن المهلب باليمامة والبحرين .
قال ابنه محمد : كان أبي أبيض .
وأما أبو مسهر الغساني ، فقال : كان أسود .
وذكر ابنه محمد أن أباه كان اسمه عبد الرحمن بن الوليد بن هلال ، فسرق فبيع بالمدينة ، فاشتراه قوم من بني أسد ، فسموه نجيحا ، فاشتري لأم موسى الهادي فأعتقته ، فصار ميراثه لبني هاشم .
قال : وكان ينتسب إلى حنظلة بن مالك .
قال أبو نعيم : كان أبو معشر كيسا حافظا .
وقال الفلاس : كان القطان لا يحدث عن أبي معشر .
وكان عبد الرحمن يحدث عنه .
وقال أحمد بن أبي خيثمة : سمعت محمد بن بكار يقول : تغير أبو معشر قبل أن يموت حتى كان يخرج منه الريح ولا يشعر .
قلت : مات في رمضان سنة سبعين .
[4/565] وقال أبو أمية الطرسوسي : حدثنا أبو نعيم ، أن أبا معشر كان رجلا ألكن .
وكان سنديا يقول : حدثنا محمد بن " قعنب " ، يعني : ابن كعب .
قلت : ومن مناكيره : روايته عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تقوم الساعة حتى تعبد اللات والعزى " ، قال أبو هريرة : كأني أنظر إلى نساء دوس يصطففن بألياتهن على صنم يقال له : ذو الخلصة .
قال أبو رزعة : أبو معشر صدوق ، ليس بالقوي .