26 – م د ن : بشر بن منصور الإمام أبو محمد الأزدي السليمي البصري ، الزاهد العابد .
عن : أيوب ، وشعيب بن الحبحاب ، وعاصم الأحول ، والجريري ، وطبقتهم ، وعنه : ابنه إسماعيل ، وبشر الحافي ، وعبد الأعلى بن حماد ، وعلي ابن المديني ، والقواريري ، ومن القدماء : الفضيل بن عياض ، وعبد الرحمن بن مهدي .
قال ابن مهدي : ما رأيت أحدا أقدمه عليه في الورع والرقة .
وقال ابن المديني : ما رأيت أخوف لله منه ، كان يصلي كل يوم خمس مائة ركعة .
وقال القواريري : هو أفضل من رأيت من المشايخ .
وقال أحمد بن حنبل : هو ثقة ، وزيادة .
وقال غسان الغلابي : كان بشر بن منصور إذا رأيت وجهه ذكرت الآخرة ، رجل منبسط ليس بمتماوت ، ذكي ، فقيه .
[4/587] وقال عباس النرسي : ربما قبض بشر بن منصور على لحيته ، ويقول : أطلب الرئاسة بعد سبعين سنة ؟
وعن غسان بن المفضل قال : قيل لبشر بن منصور : يسرك أن لك مائة ألف ؟ فقال : لأن تندر عيناي أحب إلي من ذلك .
قال شيخنا في " التهذيب " : قال علي ابن المديني : ما رأيت أحدا أخوف لله من بشر بن منصور ، كان يصلي كل يوم خمس مائة ركعة ، وكان قد حفر قبره ، وختم فيه القرآن ، وكان ورده ثلث القرآن ، وكان ضيغم صديقا له فماتا في يوم واحد .
وقال غسان : حدثني ابن أخي بشر قال : ما رأيت عمي فاتته التكبيرة الأولى ، وأوصاني في كتبه أن أغسلها أو أدفنها .
قال غسان : وكنت أراه إذا زاره الرجل من إخوانه قام معه حتى يأخذ بركابه ، فعل بي ذلك كثيرا ، رواها أحمد بن إبراهيم الدورقي ، عن غسان ، ثم قال الدورقي : حدثنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن المهدي ، قال : حدثني عبد الخالق أبو همام قال : قال بشر بن منصور : أقل من معرفة الناس فإنك لا تدري ما يكون ، فإن كان يعني فضيحة يوم القيامة كان من يعرفك قليلا .
وحدثنا سهل بن منصور قال : كان بشر يصلي فطول ورجل وراءه ينظر ففطن له . فلما انصرف قال : لا يعجبك ما رأيت مني ، فإن إبليس قد عبد الله كذا وكذا مع الملائكة .
وعن بشر قال : ما جلست إلى أحد فتفرقنا إلا علمت أني لو لم أقعد معه كان خيرا لي .
قال سيار : حدثنا بشر بن المفضل قال : رأيت بشر بن منصور في المنام فقلت : ما صنع الله بك ؟ قال : وجدت الأمر أهون مما كنت أحمل على نفسي .
قلت : مات بشر بن منصور رحمه الله سنة ثمانين ومائة .